اعتقال نائب الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد

تم توقيف نائب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد حميد بغائي وهو الوزير الثاني الذي يتم توقيفه بتهمة الفساد في عهد أحمدي نجاد.

al-monitor .

المواضيع

reformists in iran, red line, mahmoud ahmadinejad, iranian politics, iran, government corruption, corruption, arrested

يون 9, 2015

تم اعتقال حميد بغائي وهو نائب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد والمسؤول عن الشؤون التنفيذية وذلك بحسب التصريح الذي أدلى به المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني اجئي للصحفيين في 8 يونيو / حزيران. وفيما لم يذكر غلام حسين تفاصيل التهم الموجهة ضد بغائي، عديدون هم الذين يشتبهون أنها تهم فساد.

يُذكر أن بغائي من أقرب مستشاري أحمدي نجاد وقد انضم للمرة الأولى إلى الإدارة عام 2006 كمفوض لمنظمة التراث الثقافي والسياحة. وبحلول عام 2011، تبوأ بغائي في الوقت نفسه منصب نائب رئيس الجمهورية المسؤول عن الشؤون التنفيذية وترأس دار الرئاسة، وغالباً ما رافق الرئيس إلى الأمم المتحدة.

كما أن بغائي المسؤول الثاني من إدارة أحمدي نجاد الذي يتم اعتقاله، فقد تم الحكم بالسجن لخمس سنوات في يناير/كانون الثاني 2015 على محمد رضا رحيمي، النائب الأول للرئيس أحمدي نجاد من 2009-2013، وذلك بتهمة الاختلاس، كما تم تغريمه بقيمة 1.3 مليون دولار.

تجدر الإشارة إلى أن العديد من الصحف الإصلاحية الإيرانية قد احتفلت بتوقيف بغائي واستغلت المناسبة للتهكم من أحمدي نجاد إزاء ادعائه أنه يتمتع «بالإدارة الأكثر نقاوة» في التاريخ الإيراني، محذرا أن اتهام حكومته بالفساد سيكون «خطا أحمرا.»

فكتبت صحيفة ابتكار «ادعى محمود أحمدي نجاد أن إدارته الأنقى في التاريخ،» مضيفة إن «حالات الفساد والاعتقال التي تمت مع أقرب المقربين للرئيس السابق تتناقض وادعاءاته تلك، وفي حين كان أخبار الاعتقال مقتصرة على فاعلين اقتصاديين مقربين من الإدارة، مثل ماهافريد أمير خسروي وباباك زنجاني، طاولت مؤخراً عمليات التوقيف دائرة أحمدي نجاد الداخلية.» (تم اعتقال الملياردير الإيراني زنجاني عام 2013 بتهمة الفساد، فيما تم إعدام خسروي في 2014 بتهمة اختلاس تعود لعام 2011.)

وعندما اتصلت صحيفة ابتكار بمسؤولين من عهد إدارة أحمدي نجاد، حاول بعضهم النأي بنفسه عن بغائي.

عبد الرضا داوري، المستشار الاعلامي السابق لأحمدي نجاد ولا يزال مقربا منه، قال للصحيفة إنه لم يسمع عن اعتقال بغائي سوى من المواقع الإخبارية، وقال إن بغائي «غير ناشط في مكاتب فلنجاك.» تجدر الإشارة إلى أن مبنى فلنجاك هو المكان الذي كان يجتمع فيه المسؤولون في عهد أحمدي نجاد، ويزعم البعض إنهم يخططون لتقديم مرشحين للانتخابات البرلمانية 2016.

وعندما سُئل المستشار الاقتصادي السابق لأحمدي نجاد مرتضى تضامن عن علاقة بغائي بأحمدي نجاد، حاول التقليل من شأن ذلك، قائلا «الجميع على علاقة بأحمدي نجاد.»

وكتبت من جهتها مهشيد ستودة في صحيفة اعتماد إنه عندما قام أحمدي نجاد بالترويج لبغائي قبل أربع سنوات، قال إن بغائي «فعال ومبتكر وكفؤ، ويتمتع بقدرات إدارية يمكن الاعتماد عليها.» وكتبت ستودة ساخرة يوم ذاك إنه فيما قال «هذا المدير الكفؤ والماهر» قبل عامين إنه لم يكن خائفا من التعرض للاعتقال لأنه لم يرتكب أي خطأ، تم اعتقاله في نهاية المطاف. وقارنت كيف قام المسؤولون في عهد أحمدي نجاد بالنأي بأنفسهم عن بغائي بكيف قام أحمدي نجاد بالنأي بنفسه عن رحيمي بعد أن تم الحكم عليه.

تجدر الإشارة إلى أن عددا من المسؤولين رفيعي المستوى من رئاسة أحمدي نجاد متهمين بقضايا فساد، وهمها قضية اختلاس 2.7 مليار دولار. وكان احمدي نجاد حاول النأي بإدارته عن اتهامات الفساد المالي، قائلا إن لا أحد يمكنه اتهام حكومته الداخلية مباشرة.
وقد كتبت صحيفة شرق: «ليس من المستغرب أن تكون أبواب السجن قد فتحت لمقربين من أحمدي نجاد ومدراءه نظرا لسوء الإدارة المالية والقانونية.» وتابع المقال، «على هذا النحو، بغائي ليس المسؤول التابع لأحمدي نجاد الأول وقد لا يكون الأخير الذي يتم استدعاءه وسجنه.»

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور
  • مقالات مؤرشفة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • أحداث حصريّة
  • Invitation-only Briefings

بودكاست

فيديو

المزيد من نبض إيران

al-monitor
هل سينهار اقتصاد إيران؟
بیژن خواجه پور | اقتصاد و تجارة | يون 25, 2018
al-monitor
لماذا لم يحن وقت خروج إيران من سوريا بعد؟
Makram Najmuddine | | يون 15, 2018
al-monitor
تعرّفوا إلى زعيم المتشدّدين الجديد المحتمل في إيران
روح الله فقیهی | الإسلام والسياسة | يون 1, 2018
al-monitor
تنظيم الدولة الإسلامية في إيران
فاضل هورامي | الدولة الإسلامية | ماي 23, 2018