نبض فلسطين

النّساء يطالبن برفع نسبة الكوتا في المجلس التشريعيّ والأحزاب الفلسطينيّة

p
بقلم
بإختصار
مدينة غزّة - في الفيديو الشهير المأخوذ عن جلسة للبرلمان الأردنيّ والمعروف بـ"اقعدي يا هند"، لعن النّائب الأردنيّ يحيى السعود الكوتا النسائيّة الّتي أتت بالنّائب هند الفايز إلى البرلمان، وذلك بعد أن طلب منها مرّات عدّة أن تجلس وتستمع إليه. وسواء أثارت الكوتا غضب الرّجال أم لم تفعل، فإنّها الحلّ الوحيد لضمان تواجد المرأة في البرلمانات العربيّة. وبحسب دراسة بعنوان التّغطية الإعلاميّة...

مدينة غزّة - في الفيديو الشهير المأخوذ عن جلسة للبرلمان الأردنيّ والمعروف بـ"اقعدي يا هند"، لعن النّائب الأردنيّ يحيى السعود الكوتا النسائيّة الّتي أتت بالنّائب هند الفايز إلى البرلمان، وذلك بعد أن طلب منها مرّات عدّة أن تجلس وتستمع إليه. وسواء أثارت الكوتا غضب الرّجال أم لم تفعل، فإنّها الحلّ الوحيد لضمان تواجد المرأة في البرلمانات العربيّة.

وبحسب دراسة بعنوان التّغطية الإعلاميّة للحملات الإنتخابيّة صدرت في عام 2006، فإنّ متوسّط نسبة تواجد المرأة في البرلمانات العربيّة 4.6 في المئة من المقاعد، بينما حصلت في البرلمانات الإفريقيّة على 12 في المئة، وفي أوروبا والأميركيّتين على 16 في المئة، ولا يتعدّى تمثيل المرأة في برلمانات العالم نسبة 13 في المئة، وهي ذاتها النّسبة الّتي تمثّلها المرأة في البرلمان أو المجلس التشريعيّ الفلسطينيّ.

وكان عدد النّساء اللّواتي نجحن في انتخابات المجلس التشريعيّ في عام 1996 خمسة نساء، في حين نجحت سبع عشرة امرأة في انتخابات عام 2006 بعد نضال المؤسّسات النسائيّة لفرض الكوتا بنسبة 20 في المئة. والآن، يستعدّ الاتّحاد العام للمرأة الفلسطينيّة، بالتّعاون مع المؤسّسات النسائيّة، لرفع النّسبة إلى 30 في المئة.

استعدادات

وأخيراً، بدأ الاتّحاد تنظيم اجتماعات مع الأحزاب الفلسطينيّة المنضوية تحت مظلّة منظّمة التّحرير الفلسطينيّة ومع نقابات المعلّمين والصحافيّين والمحامين لمناقشة رفع نسبة تمثيل المرأة في مجالسها.

وقالت النّاشطة نوال زقوت من الاتّحاد العام للمرأة أنّ هناك نشاطاً مكثّفاً لرفع نسبة الكوتا الّتي تضمن تواجد المرأة في النّقابات والأحزاب، وليس فقط في المجلس التشريعيّ، مشيرة إلى أنّ هذا النّشاط يأتي ضمن مشروع قفزة إلى الأمام، بالتّعاون مع هيئة الأمم المتّحدة للمرأة، ضمن برنامج تعزيز المشاركة السياسيّة للمرأة في مواقع صنع القرار.

أضافت لـ"المونيتور": "حتّى الآن هناك إجماع وموافقة على رفع نسبة الكوتا النسائيّة إلى 30 في المئة"، مؤكّدة الحاجة إلى الكوتا في واقع اجتماعيّ وذكوريّ مرير.

لماذا الآن؟

وعن تفعيل المطالبة بالكوتا النسائيّة في هذا الوقت بالذات، رغم تدهور الأوضاع الإقتصاديّة والإجتماعيّة في قطاع غزّة، أشارت النّاشطة النسائيّة عندليب عدوان إلى أنّه يجب الاستعداد للانتخابات الّتي قد يتمّ الإعلان عنها في أيّ لحظة. لذلك، مطلوب من الحركة النسائيّة الضغط الآن لتعديل القانون الانتخابيّ.

وقالت لـ"المونيتور": "إنّ نسبة الكوتا في انتخابات عام 2006 كانت 20 في المئة، ولم يتحقّق منها سوى 13 في المئة. لذلك، نطالب الآن برفع النّسبة إلى 30 في المئة كي نحقّق على الأقلّ نسبة 20 في المئة من تواجد النّساء في مقاعد المجلس التشريعيّ".

وكانت عدوان حضرت جلسة الاّتحاد العامّ للمرأة مع الأحزاب الفلسطينيّة، وأوضحت أنّ واقع تمثيل المرأة في هذه الأحزاب، بحسب ما سمعته من قياداتها هي كالتّالي: نسبة عضويّة المرأة في حركة الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين 12 في المئة، نسبة تمثليها في القيادة بالحركة ذاتها 17 في المئة، نسبة عضويّتها في حزب الجبهة العربيّة 40 في المئة، وفي حزب المبادرة الفلسطينيّة 30 في المئة. أمّا في الأطر القياديّة لحزب الاتّحاد الديموقراطيّ الفلسطينيّ "فدا" فهي أكثر من 30 في المئة، ورئيسة هذا الحزب إمرأة، وهي السيّدة زهيرة كمال.

وهنا، يجب التذكير بأنّ الانتخابات الفلسطينيّة الرئاسيّة الأولى الّتي أجريت في عام 1996 وترشّح فيها الرّئيس ياسر عرفات كان منافسه الوحيد إمرأة، وهي النّاشطة النسائيّة سميحة خليل.

"حماس" والكوتا

في الانتخابات التشريعية عام 2006 في غزة والضفة خصصت حركة حماس حصة للنساء بحد ادنى 20% وفقاً للكوتا التي تم فرضها على النظام الانتخابي النسبي، وكان يمثل هذا النظام نصف عدد مقاعد المجلس التشريعي، في حين النصف الآخر يطبق عليه نظام الدوائر الانتخابي ولا يوجد به كوتا.

لكن هذا لم يشفع لحماس فهي مستبعدة من تلك الاجتماعات الّتي يقوم بها اتّحاد المرأة لأنّها ليست ضمن فصائل منظّمة التحرير، لكن نساء "حماس" يشجّعن الكوتا، ولا مانع لديهنّ من المشاركة، ولكن لا يبدو أن هذا ما يريده الطرف الآخر.

 وقالت النّائب في المجلس التشريعيّ عن حركة "حماس" هدى نعيم لـ"المونيتور": "صحيح أنّ الكوتا لا تعطيني إحساساً بالندية والمنافسة مع الرّجل، لكنّها مهمّة في هذه المرحلة".

وأشارت إلى أنّ المرأة لن تأخذ فرصتها كاملة لو ترشّحت إلى الانتخابات من دون كوتا، لافتة إلى أنّه لا تـوجد إمرأة مستقلّة تفوز في الضفّة وغزّة من دون دعم حزب لها.

وعن أنشطة الاتّحاد من أجل رفع نسبة الكوتا، قالت: يتمّ تجاهل دعوتها ودعوة نساء "حماس" إلى أنشطة كهذه، ينظّمها اتّحاد المرأة أو المؤسّسات النسائيّة لاعتبارات سياسيّة وشكليّة.

أضافت: "بالتّأكيد، أنا مع رفع النسبة إلى 30 في المئة، فنحن نحتاج إلى مزيد من النّساء في مقاعد التشريعيّ لدعم القوانين التي تنصف النّساء، لأنّ كل قانون ينصف المرأة نحتاج كي نمرره إلى جهد استنثنائيّ بسبب غياب المرأة عن مقاعد المجلس".

ومن غير المسموح نشر نسبة تمثيل المرأة في عضويّة حركة "حماس" أو مجلس شورتها العام، ولكن ما قالته نعيم بيّن أنّ نسبة وجود المرأة في مجلس الشورى العام لـ"حماس" يتمّ حسابه، تناسباً مع نسبة تواجدها في قواعد الحركة.

وقالت لـ"المونيتور: "كلّ الأجسام الموجودة في حركة حماس غير مدمجة مع النساء، ما عدا مجلس الشورى العام، وكلّ الأجسام الأخرى لها أجسام موازية لها من النّساء".

وتبقى الإشارة إلى أنّ أكبر ضامن لفوز عدد كبير من النّساء في الإنتخابات المقبلة ليس فقط رفع نسبة الكوتا، بل تغيير النّظام الانتخابيّ إلى نسبيّ 100 في المئة، بدلاً من النّظام المختلط الحاليّ الّذي يعطي إلى القوائم 50 في المئة وإلى الدوائر 50 في المئة، والمقصود بالدوائر هو الاعتماد على العائلة والعشيرة في الترشّح، بدلاً من قوائم الأحزاب، وهو ما أثبت أنّ المرأة تخسر فيه على الدوام.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : women's quotas, women's role, palestinian society, palestinian politics, palestine, hamas, gaza strip, elections

أسماء الغول كاتبة مساهمة في صفحة "نبض فلسطين" على موقع المونيتور، وصحافية من مخيم رفح للاجئين مقيمة في غزة.

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept