نبض إيران

إيران تقفل محطّات تلفزيونيّة خاصّة لـ "تحريضها على الطائفيّة"

p
بقلم
بإختصار
في إطار محاربة الطائفيّة، أقفلت إيران مكاتب محطّات إخباريّة شيعيّة خاصّة عدّة.

في 4 كانون الثاني/يناير، أفادت وزارة الاستخبارات الإيرانيّة بأنّ "الأعداء الذين كانوا يستعملون اسم الشيعة أنشأوا 17 محطّة تلفزيونيّة فضائيّة، وقد تمّ إقفال مكاتبهم في داخل البلاد". ولم يحدّد المسؤول الاستخباراتيّ محمد بور فلاح المكاتب التي تمّ استهدافها، لكنّها كانت على الأرجح مرتبطة بالتيّار الشيرازي الشيعيّ.

ويُعرف عن أتباع التيّار الشيرازي، الذين ينتقدون جمهوريّة إيران الإسلاميّة، ممارساتهم المثيرة للجدل التي يعتبرها المسلمون السنّة مهينة. وقال بور فلاح، في هجوم غير مباشر على هؤلاء الشيوخ: "قد يكونون يصدرون في قم فتاوى بصفتهم مراجع، لكنّ المرجع بالنسبة إلينا هو تصاريح المرشد الأعلى، [وبالنسبة إليه، إنّ إحداث] شقاق بين السنّة والشيعة حرام".

في تشرين الأول/أكتوبر 2010، أصدر المرشد الإيرانيّ الأعلى آية الله علي خامنئي فتوى جاء فيها أنّ "إهانة أيّ رموز خاصّة بالإخوة السنّة، كإهانة زوجة النبيّ محمّد [عائشة]، ممنوعة".

ولم تكن هذه المرّة الأولى التي تستهدف فيها إيران الشبكات التابعة للتيّار الشيرازي. ففي آب/أغسطس 2014، وبإيعاز من الأمين العامّ لحزب الله، السيّد حسن نصرالله، تمّ إقفال عدد من المحطّات الإخباريّة في إيران بسبب إحداثها "شقاقاً بين أتباع الإسلام". وقد جرت عمليّات الإقفال الأخيرة هذه في خلال "أسبوع الوحدة" في إيران.

ويعتبر معظم السّنة أنّ النبيّ محمد ولد في اليوم الثاني عشر من الشهر الثالث في التقويم الهجريّ المسمّى ربيع الأوّل. أمّا الشيعة، الذي يشكّلون ثاني أكبر طائفة في الإسلام، فيعتبرون أنّه ولد بعد ذلك بخمسة أيّام، في اليوم السابع عشر من ربيع الأوّل. ومنذ ثورة 1979، احتفلت إيران بـ "أسبوع الوحدة" بين هذين اليومين. وقد أفاد عدد من المواقع الإلكترونيّة الإيرانيّة مؤخّراً بأنّ "أسبوع الوحدة" بدأ في الواقع قبل العام 1979. ونقلت عن آية الله خامنئي قوله إنّه عندما قامت الحكومة السابقة بنفيه إلى منطقة بلشوستان الإيرانيّة ذات الغالبيّة السنيّة، اجتمع بشيوخ سنّة لإظهار الوحدة بين الشيعة والسنّة.

وفي تلك التصاريح، قال آية الله خامنئي إنّ "أعداء الإسلام" سيحاولون "التقليل من شأن كلّ النقاط المشتركة بين الإخوة السنّة والشيعة" وتسليط الضوء على الاختلافات.

وفي سياق الطائفيّة المتزايدة التي عصفت بالشرق الأوسط منذ العام 2011، تبدو تصاريح المسؤولين الإيرانيّين وتحرّكاتهم في خلال أسبوع الوحدة ملحّة للغاية.

ففي اجتماع مع السياسيّ العراقيّ عمار حكيم في 5 كانون الثاني/يناير، قال آية الله هاشمي رفسنجاني: "على الشيعيّ الحقيقيّ التقيّد بالأخلاق الإسلاميّة، واحترام نظرائه، والتعلّم من تعاليم الأئمّة. وعليه ألا يستعمل حجّة الاحتفالات الدينيّة للتقليل من احترام ما تقدّسه الأديان الأخرى".

ونشر عدد من الوسائل الإعلاميّة أيضاً الملفّات النصيّة والصوتيّة الخاصّة بالمرشد الأعلى آية الله روح الله الخميني، والتي جاء فيها: "في الإسلام، هذه الأخوّة هي مصدر البرّ والإحسان، ويريدون أخذ هذه الأخوّة منّا"، و"إذا رأيتم شخصاً يتصرّف خلافاً [لهذه الأخوّة]، اعزلوه وعبّروا عن معارضتكم له. فهؤلاء يلحقون الأذى بالإسلام وبالطائفة الشيعيّة".

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : sunni-shiite conflict, sectarianism, satellite channels, iranian clergy, iranian regionalism, ali khamenei

آرش كرمى محرر في نبض إيران في موقع المونيتور وهو يغطي اخبار إيران. يمكن متابعته على @thekarami

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept