نبض فلسطين

الطلبة العالقون بغزة يطالبون إسرائيل بفتح معبر إيرز أمامهم

p
بقلم
بإختصار
مدينة غزة - تهدد أزمة استمرار إغلاق معبر رفح البري، الطلبة الفلسطينيين الراغبين في إكمال تعليمهم الجامعي في جامعات خارج وطنهم، بضياع مسيرتهم التعليمية، الأمر الذي خلق حراكاً طلابياً في غزة يطالب بضرورة فتح معبر رفح، أو توفير البديل من خلال السماح لهم بالمرور عبر معبر "إيرز" الذي تشرف عليه إسرائيل، لتمكينهم من السفر. الطالب مهيب عز الدين، (22 عاماً) هو أحد الطلبة العالقين، استطاع...

مدينة غزة - تهدد أزمة استمرار إغلاق معبر رفح البري، الطلبة الفلسطينيين الراغبين في إكمال تعليمهم الجامعي في جامعات خارج وطنهم، بضياع مسيرتهم التعليمية، الأمر الذي خلق حراكاً طلابياً في غزة يطالب بضرورة فتح معبر رفح، أو توفير البديل من خلال السماح لهم بالمرور عبر معبر "إيرز" الذي تشرف عليه إسرائيل، لتمكينهم من السفر.

الطالب مهيب عز الدين، (22 عاماً) هو أحد الطلبة العالقين، استطاع بعد جهد كبير الحصول على منحة تعليمية في أوكرانيا لتعلم الطب، ولكن إغلاق معبر رفح منعه من الالتحاق بجامعته.

وقال عز الدين لـ"المونيتور": "نحن نفهم جيداً أن الأوضاع الأمنية في سيناء صعبة نوعاً ما، ولكن يجب على السلطات المصرية أن تتفهم حقنا في التعلم والوصول إلى جامعاتنا، فنحن لا نشكل أي خطر على السيادة المصرية وأمنها".

وأضاف: "لم يتبق لتأشيرة سفري إلى أوكرانيا، سوى 7 أيام فقط، وبعد ذلك ستذهب ثمن التذكرة الذي جمعته بالاستدانة من أقاربي أدراج الرياح، فضلاً عن أن العام الدراسي الجديد قد بدأ في جامعتي دون تمكني من اللحاق بها، وهذا سيؤثر كثيراً في تحصيلي الدراسي".

وتساءل عز الدين ساخطاً: "لماذا يتم منعنا من السفر من أجل الدراسة؟ ألا يوجد هناك قوانين دولية تكفل حقنا في التعلم في أي مكان نريده؟!".

من جهته، رأى الطالب الجامعي، "بسام جاد الله"، أن استمرار إغلاق معبر رفح سيؤدي إلى ضياع مستقبله التعليمي، ما دفعه لتدشين صفحة عبر موقع التواصل الاجتماعي لحشد الطلبة العالقين، ودعوتهم لتنظيم اعتصاماً احتجاجياً.

ويقول جاد الله خلال حديثه مع "المونيتور": "منذ أكثر من شهرين من الزمن، ونحن نسمع وعوداً بتمكيننا من السفر عبر معبر رفح، ولكن أيقنا أن السلطات المصرية لا تقيم وزناً لأي حاجات إنسانية فلسطينية، ما جعلنا نفكر في المرور عبر معبر "إيرز".

وأوضح أنه قام بجمع طلبات من الطلبة العالقين والبالغ عددهم 1500 طالباً – وفقاً لجاد الله، وإرسالها إلى دائرة الشئون المدنية الفلسطينية- الجهة الفلسطينية المكلفة بتسجيل المواطنين الراغبين بالسفر عبر معبر إيرز- "ولكن حتى هذه اللحظة لم يتم استصدار أي قرارات بالسماح لنا بالسفر عبره، بسبب التعقيدات الكبيرة التي تضعها إسرائيل أمام الراغبين في سفر عبر إيرز".

وبحسب مركز "مسلك" الإسرائيلي المتخصص في الدفاع عن حرية الحركة، فإنه "منذ آذار 2006، تقضي السياسة الإسرائيلية المعتمدة بعدم السماح بمرور سكان غزة منه عدا الحالات الإنسانية الاستثنائية جداً".

وأوضح المركز أنه "منذ تموز 2010 تصل أعداد مرور الفلسطينيين الخارجين من غزة عبر معبر إيرز تقريبًا 3000 مواطناً شهرياً، غالبيتهم مرضى يعالجون في المستشفيات في إسرائيل والضفة الغربية ومرافقوهم، والباقون بالأساس تجار. هذا، مقابل أكثر من 26 ألف فلسطيني دخلوا إسرائيل يوميا عبر المعبر في صيف العام 2000، عشية الانتفاضة الثانية".

بالنسبة إلى الطالب جاد الله فإن إغلاق معبر رفح، يجعل رحلة السفر أمام الطلبة العالقين أكثر مشقةً وتعباً، "ففي حال سُمح لنا بالمرور عبر معبر إيرز، فسيتوجب علينا المرور من الأراضي الإسرائيلية، إلى الضفة الغربية ومن ثم اتباع إجراءات جديدة للسفر إلى الأردن، وكل ذلك من أجل الوصول إلى مطار يُمكّننا من السفر إلى جامعاتنا المختلفة في دول العالم".

واعتصم جاد الله برفقه العشرات من الطلبة العالقين في السابع والعشرين من نوفمبر الماضي أمام مقر دائرة الشئون المدنية بغزة وطالبوا الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتدخل لتمكينهم من السفر عبر المعبر الإسرائيلي في أسرع وقت ممكن.

كما رفعوا لافتات وشعارات تطالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للتدخل من أجل إنهاء معاناتهم، وناشدوه بالتعاون الجاد لأجل حل قضيتهم الإنسانية.

ويوضح مصدر مسؤول في دائرة الشئون المدنية بغزة، أن معظم الفلسطينيين الذين يتاح لهم السفر عبر معبر إيرز، هم إما مرضى، أو من حملة الجنسيات الأجنبية أو تجاراً.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لـ"المونيتور": "بخصوص الطلبة العالقين في غزة، فهناك اتصالات حثيثة من قبل قيادة السلطة الفلسطينية بالسلطات الإسرائيلية من أجل السماح لهم بالمرور عبر معبر إيرز، ورغم أنه لم تتمخض هذه الاتصالات عن أي قرارات جادة حتى الآن، إلا أن هناك وعوداً بمناقشة هذا الأمر لدى الجانب الإسرائيلي".

وأوضح أنه "ربما ستوافق إسرائيل على مرور بعض الطلاب عبر إيرز، ومن المتوقع أن ترفض مرور طلاب آخرين. فكل هذه الأمور تخضع للمعايير الإسرائيلية التي عادةً ما تندرج تحت حجج أمنية".

من جهته، يقول رامي عبدو مدير المرصد الأورمتوسطي لحقوق الإنسان في قطاع غزة: "من خلال ما نص عليه القانون الدولي على ضرورة تمتع الأشخاص بالحق في التعليم، نرى انه لابد من حماية هذا الحق للطلبة الفلسطينيين، وفتح المعابر لتمكينهم من السفر، وعدم حرمانهم من حقهم في التعليم".

وأوضح عبدو خلال حديثه مع "المونيتور" أنه من حق الطلاب السفر عبر معبر "إيرز"، ولكنه أشار إلى أن إسرائيل تتذرع بـ"حجج أمنية واهية" لمنع سفر كافة الفئات المجتمعية في غزة، الأمر الذي يجعلها عرضة للمسائلة القانونية وضرورة تحمل مسئوليتها تجاه الشعب الفلسطيني المحتل.

كما دعا المجتمع الدولي لتحمل مسئولياته حول ما يحدث من إغلاق للمعابر في قطاع غزة، وضرورة الضغط على إسرائيل، "وألا يقف موقف صمت وخذلان عما يحدث، وألا يترك المجال لإسرائيل بمعاقبة المدنيين، والقيام بمهامه المعهودة عليه التي ينادي بها في ضرورة تطبيق حقوق الانسان".

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : student demonstrations, rafah crossing, palestine, gaza strip, erez crossing, education

رشا أبو جلال كاتبة وصحافية مستقلة من غزة مختصة بالأخبار السياسية والقضايا الإنسانية والاجتماعية المرتبطة بالأحداث الراهنة.

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept