نبض إيران

ايران تعتبر أن سياسة العقوبات الأميركية أثبتت فشلها في كوبا

p
بقلم
بإختصار
يعتبر مسؤولون ايرانيون الى أنّ التقارب الأميريكي الكوبي هو بمثابة اعتراف بعدم فعالية سياسة فرض العقوبات.

بعد 18 شهراً من المفاوضات السرية، قرر الرئيس الأميركي باراك أوباما استئناف العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وكوبا في 17 كانون الأول/ ديسمبر، منهياً بذلك سياسة العزل تجاه كوبا التي دامت نصف قرن. ويصوّر مسؤولون ايرانيون ووسائل إعلام ايرانية المشهد على أنّه بمثابة اعتراف بأنّ العقوبات الأميركية لم تثبت فعاليتها في تغيير السياسة الكوبية. وعلى الرغم من أنّ العلاقات الأميركية – الكوبية تختلف كلياً عن العلاقات الأميركية – الإيرانية تمكنت كلّ من كوبا وايران بعد الثورة بطرد النفوذ الأميركي من بلادهما وتغيير ميازين القوى في منطقتيهما في الوقت الذي كانتا تواجهان فيه ضغوطاً وعقوبات أميركية شديدة. 

وفي هذا الخصوص قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الايرانية مرضية أفخم أنّ "تمسك الشعب والمسؤولون الكوبيون بمبادئهم وبشعارات الثورة خلال السنوات الخمسين الماضية أثبت أنّ سياسة العزل والعقوبات المفروضة من قوى الاستبداد ضدّ إرادة الحكومات المستقلة والشعوب لا تجدي نفعاً."

وخلال خطبته في 19 كانون الأول/ ديسمبر، قام خطيب جمعة طهران المؤقت آية الله محمد علي موحدي كرماني بنقل تصريح وزير الخارجية الأميركي جون كيري : "على مدى خمسة عقود ونصف، ظلّت سياستنا تجاه كوبا شبه مجمدة، ولم نفعل شيئاً يذكر لتعزيز الازدهار والديمقراطية والاستقرار في كوبا. ولم تفشل هذه السياسة في تحقيق الأهداف الأميركية فحسب، بل إنها عزلت الولايات المتحدة بدل أن تعزل كوبا." واعتبر كرماني التصريح الأميركي بمثابة "اعتراف" بفشل سياسة العزل الأميركية.

في إشارة منه الى تصريحات أوباما التي تشير الى أنّ الحكومة الكوبية لا تزال تقمع شعبها، ذكرت وكالة فارس للأنباء أنّه على الرغم من التغيير في العلاقات، "لم يتوقف المسؤولون الأميركيون عن تصريحاتهم العدائية تجاه كوبا، تماماً كما لم تتوقف التصريحات العدائية تجاه ايران بعد اتفاق جنيف." 

وذكر المقال أنّ هناك أربع نقاط يمكن استخلاصها من التغيير في العلاقات بين أميركا وكوبا:

- إنّ السياسة فرض الأن أن عقوبات الأميركية غير فعالة، ويمكن لإيران بفضل "مواردها الطبيعية وتمركزها الجيوسياسي وهويتها" أن تقاوم أكثر بكثير من كوبا.
- المقاومة أداة قوّية
- كما بيّنته تصريحات اوباما وعلى الرغم من استئناف العلاقات الدبلوماسية، فإن العداء بين البلدين لن ينتهي.
- يريد اوباما فتح سفارات لبلاده في دول معارضة للولايات المتحدة بهدف زيادة نفوذه فيها.

هذا وتناول أيضاً عدد من خطباء الجمعة التغيير في العلاقات الأميركية – الكوبية.

فخطيب جمعة القمّ قال أنّه "أصبح جليّاً أنّ العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة لا تجدي نفعاً." وأضاف ناقلاً عن القائد الأعلى للثورة آية الله روح الله الخميني أنّ "ذلك يشكل إثباتاً لإحدى تصريحات مؤسس الجمهورية الاسلامية التي تشير الى أنّ أميركا لا يمكنها أن تفعل شيئاً."

أما خطيب جمعة كاشان فقال أنّه "ولأولّ مرّة، اعترف اوباما بالخطأ عندما قال أنّ العقوبات طوال 50 عاماً على كوبا كانت خطوة خاطئة." وأضاف أنّ "القائد الكوبي فيدل كاسترو وقف بمفرده ضدّ الطغيان والاستبداد الأميريكي في أميركا اللاتينية، وقد فهم المسؤولون الأميركيون اليوم أنّه من الخطأ فرض العقوبات على هذه الشعوب، وأنهّ على أوباما ألا يكرر الخطأ عينه مع ايران."

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : us-iranian rapprochement, us-iranian conflict, john kerry, iran sanctions, cuba, barack obama

آرش كرمى محرر في نبض إيران في موقع المونيتور وهو يغطي اخبار إيران. يمكن متابعته على @thekarami

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept