نبض إيران

قائد الحرس الثوري الإيراني يقول إن الولايات المتحدة ليست موضع ثقة

p
بقلم
بإختصار
يشعر بعض المحافظين الإيرانيين بأن إيران لم تحصل على شروط عادلة في إطار تمديد المحادثات النووية.

إبان الإعلان في 24 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري عن تمديد المباحثات النووية لمدة سبعة أشهر، يشير بعض المحافظين الإيرانيين بأصابع الاتهام إلى الولايات المتحدة، حتى إن موقعاً إخبارياً إيرانياً انتقد مستشار المرشد الأعلى لشؤون السياسة الخارجية.

فقد قال قائد الحرس الثوري الإيراني، محمد علي جعفري، في كلمة ألقاها في 26 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري خلال الاحتفال بـ"أسبوع الباسيج" وفي ذكرى الحرب الإيرانية-العراقية، إن قوات الباسيج أنشئت من أجل "التصدّي للمؤامرات الأميركية"، مضيفاً: "يعرف الناس أن السبب خلف الضغوط الاقتصادية والسياسية والتهديدات العسكرية هو... أن الإيرانيين لن يرضخوا للقوة الأميركية".

وقال جعفري عن المفاوضات النووية: "لقد بات واضحاً أن أميركا ليست موضع ثقة". لم تعطِ "وكالة أنباء فارس" التي نقلت هذا الكلام عن جعفري أية تفاصيل إضافية عن السياق الذي ورد فيه هذا الكلام. وعلّق جعفري على موضوع العقوبات الذي يُعتبَر من النقاط الشائكة الأساسية في المفاوضات بالقول: "علينا الاعتماد على قدراتنا".

يشار إلى أن أحد الأهداف الأساسية للمفاوضات النووية هو تحديد الكمية والأسلوب والجدول الزمني المرتبطة برفع العقوبات التي فرضها مجلس الأمن الدولي والولايات المتحدة على إيران، وذلك في مقابل خفضها لبرنامجها النووي. لكن لا يُجمع كل الأفرقاء السياسيين في إيران على أن تقديم تنازلات في البرنامج النووي الإيراني هو السبيل الأفضل لمعالجة المشكلات الاقتصادية التي تعاني منها البلاد، ويطالب بعضهم بالتركيز على الإنتاج المحلي بدلاً من الأسواق الدولية.

وقد انتقد القيّمون على موقع "رجا نيوز" المتشدّد الذين أغضبهم التمديد الثاني للمفاوضات، علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى لشؤون السياسة الخارجية، على خلفية التعليقات التي صدرت عنه خلال المناظرات الرئاسية في العام 2013. فقد انتقد ولايتي سجل المفاوض النووي السابق سعيد جليلي في المفاوضات، ملمِّحاً إلى أنه لم ينخرط في حوار مع الطرف الآخر. واعتبر أيضاً أنه لو وافقت إيران على تعليق التخصيب بنسبة 20 في المئة وتبطيء وتيرة العمليات في منشأة فوردو، لرُفِعت ثلاث عقوبات مختلفة.

وقد شكّل انتقاد جليلي نقطة تحوّل، نظراً إلى الموقع الذي يشغله ولايتي وقربه من المرشد الأعلى، كما أنه كان من المؤشرات الواضحة الأولى عن انقسام القيادة العليا الإيرانية حول مقاربة المفاوضات النووية.

وقد جاء في العنوان الرئيس الذي أورده موقع "رجا نيوز": "كيف أصبحت نظريات ولايتي في المناظرات حول المفاوضات عقيمة؟" ونقل المقال عن ولايتي قوله لجليلي في المناظرات الرئاسية: "عندما يرغب الطرف الآخر في القيام بمئة خطوة في حين أنك لا تريد القيام سوى بثلاث خطوات، من الواضح أنك لا ترغب في إحراز تقدّم. المفاوضات ليست قراءة بيانات خلف الطاولة. لو سارت الأمور على نحوٍ مغاير، لكان وضعنا مختلفاً الآن".

وسأل المقال إذا كان الوقت قد حان لتقويم "مزاعم ولايتي التاريخية... حول مبادئ المفاوضات"، وأبدى مخاوف من تخلّي إيران عن "كل أوراقها الرابحة" بموجب شروط التمديد والاتفاقات المؤقتة وتعليق تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة، في حين تستمر الولايات المتحدة وأوروبا في فرض عقوبات عليها.

وخلص المقال إلى أنه بدلاً من تحليل "أسلوب المفاوضات"، من الأجدى أن ندرك أن "السبب الأساسي للضغط على الشعب [هو] خبث الغرب وأميركا".

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : p5+1, nuclear negotiations, iranian revolutionary guards, iran sanctions, iran nuclear talks, iran

آرش كرمى محرر في نبض إيران في موقع المونيتور وهو يغطي اخبار إيران. يمكن متابعته على @thekarami

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept