نبض سوريا

دمشق تمطر بالقذائف..هدنات تسقط ورحى المعارك تدور على أكثر من محور في محيط العاصمة

p
بقلم
بإختصار
دمشق، سوريا — تمطر العاصمة دمشق منذ يوم الاربعاء الماضي 17 ايلول بقذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا، وغاب الهدوء الذي خيم على المدينة طوال الأشهر الماضية مع تصعيد لمقاتلي المعارضة على جبهة الغوطة الشرقية الامر الذي أدى لفتح جبهات جديدة على عدة محاور في محيط دمشق. منذ أن أعلنت كتيبة أجناد الشام في الغوطة الشرقية في 15 أيلول عمليتها "الأجناء 2" المشهد في شوارع دمشق لم يتغير، زحمة مارة...

دمشق، سوريا — تمطر العاصمة دمشق منذ يوم الاربعاء الماضي 17 ايلول بقذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا، وغاب الهدوء الذي خيم على المدينة طوال الأشهر الماضية مع تصعيد لمقاتلي المعارضة على جبهة الغوطة الشرقية الامر الذي أدى لفتح جبهات جديدة على عدة محاور في محيط دمشق.

منذ أن أعلنت كتيبة أجناد الشام في الغوطة الشرقية في 15 أيلول عمليتها "الأجناء 2" المشهد في شوارع دمشق لم يتغير، زحمة مارة وسيارات وأصوات قذائف تسقط هنا وهناك، لم يعد الناس يخافون كما في السابق، قليل من الهلع يصيب البعض لحظة سقوط القذيفة، وبعد نصف ساعة تعود الحياة طبيعية.

بدأت عملية "الاجناد 2" والتي استهدفت المربع الأمني في دمشق (أبو رمانة، المالكي، الروضة، الشعلان) بعد بيان مصور نشره " الاتحاد " على شبكات التواصل الإجتماعي وتلاه متحدث بإسمه حيث قال : " بعد المجازر المروعة والقصف الهمجي الحاقد الذي عاد ومارسه النظام على المناطق المحاصرة وخاصة في دمشق وغوطتيها، والذي طال التجمعات المدينة والأحياء السكنية وراح ضحيتها مئات الشهداء والجرحى ، لا سيما في بلدات الغوطة الشرقية المحاصرة ".

بشكل متزامن لعملية الأجناد كانت الأحداث تتصاعد في الغوطة الشرقية على محور الدخانية وعين ترما ، حيث أعلنت الفصائل الموحدة في الغوطة الشرقية في ال9 من أيلول سيطرتها على بلدة الدخانية 6 كم جنوب شرق دمشق، وتكتسب بلدة الدخانية أهميتها من كونها تشكل المدخل الأساسي لبلدتي عين ترما وكفر بطنا في الغوطة الشرقية، كما تجاورها كل من جرمانة والدويلعة وكشكول والكباس التي تعد بدورها مدخلا إلى دمشق، وتحديدا المدينة القديمة، وكذلك لجهة طريق المطار الدولي.

المعركة التي انتقلت إلى عين ترما كانت تهدف بحسب ناطقين باسم مقاتلي المعارضة إلى تخفيف الضغط عن مدينة جوبر التي تعتبر مدينة مهمة بسبب قربها من وسط العاصمة واعتبارها مدخلا للمدينة من الجهة الشرقية، لم تحقق الهدف منها في فتح ممر لمقاتلي المعارضة من الغوطة الشرقية إلى مدينة جوبر التي تشكل المدخل الأساسي لقلب مدينة دمشق، كما أن خسارة بلدة المليحة شكل ضربة أخرى قاضية لمقاتلي المعارضة علماً أن البلدة كانت مصدر أساسي لإطلاق صواريخ الهاون من قبل المقاتلين، ومع استمرار تضييق الخناق على الغوطة الشرقية من خلال اقتحام الجيش لبلدة عدرا البلد يبدو أن حظوظ المعارضة تقل أكثر في تحقيق تقدم ميداني على الأرض، حيث تشكل بلدة عدرا مع جوبر قوساً يحيط دمشق شرقاً وشمال شرق، ويتوسطها مدينة دوما عاصمة ريف دمشق وأكبر معقل للمعارضة السورية و"الجبهة الاسلامية" في المنطقة.وتشير المعطيات إلى أن عنف المعارك والهجوم الّذي حصل يرتبط بما يجري في كامل المنطقة، من الغوطة الشرقية امتداداً إلى جوبر دوما وعدرا، كما أن أن الضغط على دوما أصبح كبيراً جداً خصوصاً وان الجيش السوري يترصّد حركة المسلحين هناك ويقصفهم.

فقوات النظام عززت من مواقعها واستهدفت مدينة جوبر بمزيد من الهجمات الجوية والدبابات، حيث قالت الوكالة السورية للأنباء سانا يوم السبت 20 أيلول إن:" وحدات من الجيش والقوات المسلحة تواصل دك تحصينات الإرهابيين في جوبر والسيطرة على مزيد من كتل الأبنية وتقضي على العديد منهم داخل الأوكار والأنفاق التي يتحصنون بها"، ونشرت مقطع فيديو تظهر توغل الجيش في المدينة.

وقد ردّ المقاتلون على غارات النظام بإطلاق صواريخ الكاتيوشا وقذائف الهاون على وسط المدينة. ويوم 17 أيلول، ضرب 12 صاروخ كاتيوشا بشكل عشوائي المدينة، وسقطت قذائف الهاون على دمشق يومي 20 و21 أيلول.

ضابط متقاعد في الجيش السوري رفض الكشف عن اسمه قال للمونيتور:"إن فشل قوات المعارضة المسلحة في تحقيق أهدافها المزعومة جعلها تستهدف المدينة بشكل عشوائي لإحداث نوع من التوتر لا أكثر، أما على الأرض فالجيش السوري ما زال يحرز انتصارات، والقذائف التي سقطت لم يذهب ضحيتها سوى مدنيين أبرياء، ما يحدث ليس سوى فرقعة إعلامية لمقاتلي المعارضة بعد فشلهم في فتح معبر نحو جوبر وخسارتهم بلدة المليحة بعد سيطرة الجيش السوري عليها الشهر الماضي كما أن القلق من سيطرة النظام على محيط دمشق بات واضحا لدى جبهة النصرة خاصة بعد كم المصالحات والتسويات التي تجري في مناطق مختلفة من الغوطة الغربية".

على عكس الكثير من السوريين والتأكيدات عن تبني حركة أجناد الشام لهذه العملية عبر شريط فيديو إلا أن عضو هيئة التنسيق الوطنية صالح النبواني يرى من جهته أن "القذائف والصواريخ سقطت على مناطق مدنية وليس ثكنات أو مراكز أمنية، وبالتالي ليس لها أي قيمة عسكرية"، وأضاف النبواني :" أعتقد أن التظام متورط أصلا في هذه العملية وهي بمثابة تمثيلية اعتدنا عليها من قبل النظام الذي يحاول أن يظهر أمام مؤيديه والرأي العالم العالمي أنه يعاني من الإرهابيين خاصة أن مايحدث في العاصمة دمشق جاء بشكل متزامن مع قدوم المبعوث الدولي الجديد إلى سوريا دي ميستورا".

يذكر أنه مع غروب شمس هذا النهار’’الأثنين 22 أيلول‘‘ و وبعد خمسة أيام من بدء عملية "الأجناد2" من المفترض أن تنتهي هذه المرحلة من إطلاق صواريخ الكاتيوشا، وذلك بحسب البيان السابق الذي نشره الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام الاسبوع الماضي.

إن فشل مقاتلي المعارضة في عمليتهم الأخيرة في الغوطة الشرقية دفعهم إلى محاولات لفتح جبهات جنوب وغرب العاصمة، ولكنها باءت بالفشل أيضا بعد تصدي قوات.

في جنوب العاصمة شهد أيضا حي الميدان والزاهرة اقتحام بعض مقاتلي جبهة النصرة يوم الاربعاء ’’17 ايلول‘‘ للمنطقة عبر مجارير الصرف الصحفي ، وقتلوا بعضاً من عناصر الدفاع الوطني في رسالة واضحة للنظام لاستمراره بحصار المناطق جنوب دمشق، الامر الذي أدى لإغلاق بعض الطرقات وتطويق الجيش السوري للمنطقة. كما أعاد الجيش السوري اليوم ’’الأثنين 22 أيلول‘‘ فتح جميع الطرق المؤدية إلى مدينة قدسيا 10 كم شمال غرب دمشق بعد أغلقت الاسبوع الماضي إثر توتر شهدته المدينة وكاد أن يؤدي إلى إسقاط الهدنة فيها على .

يبدو أن تركيز النظام على جوبر هو مهمة صعبة، في حين إرسال النظام قوات برية إضافية وزيادة الضربات الجوية. وقامت الجماعات المقاتلة بتحصين هذا الحي الاستراتيجي عبر شبكة معقدة من الأنفاق تحت الأرض، التي تؤدي إلى تباطؤ تقدم قوات النظام.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : syrian civil war, syria, rebels, opposition, damascus, bashar al-assad
x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept