نبض العراق

مؤتمر عمّان.. خسارة حليف جديد للمالكي

p
بقلم
بإختصار
شعر رئيس مجلس الوزراء العراقيّ المنتهية ولايته نوري المالكي، في خطابه الأسبوعيّ الأربعاء الماضي، بأنّه فقد حليفاً جديداً من حلفائه الإقليميّين. ففي 15 تموز/ يوليو الماضي، سمحت المملكة الأردنيّة لـ150 شخصيّة عراقيّة معارضة من تشكيلات دينيّة وعشائريّة ومسلّحة وبعثيّة، بعقد مؤتمر دام يومين طالب "المجتمع الدولي بإيقاف الدّعم للحكومة الحالية، وبإسناد ثورة الشعب ومطالبها. وأثار المؤتمر...

شعر رئيس مجلس الوزراء العراقيّ المنتهية ولايته نوري المالكي، في خطابه الأسبوعيّ الأربعاء الماضي، بأنّه فقد حليفاً جديداً من حلفائه الإقليميّين.

ففي 15 تموز/ يوليو الماضي، سمحت المملكة الأردنيّة لـ150 شخصيّة عراقيّة معارضة من تشكيلات دينيّة وعشائريّة ومسلّحة وبعثيّة، بعقد مؤتمر دام يومين طالب "المجتمع الدولي بإيقاف الدّعم للحكومة الحالية، وبإسناد ثورة الشعب ومطالبها.

وأثار المؤتمر ردود فعل كبيرة في العراق، حتّى أنّ نواب في البرلمان العراقيّ طالبوا حكومة المالكي ب"قطع العلاقات الاقتصاديّة مع الأردن، وعدم الاستمرار في تصدير النّفط الذي ترسله بغداد إلى عمّان بسعر تفضيليّ". ووصف آخرون المؤتمر بأنّه "يحاول تقويض العمليّة السياسيّة في العراق.

واستدعت وزارة الخارجيّة السفير العراقيّ من الأردن للتشاور في شأن المؤتمر.

ورغم أنّ عدداً من المؤتمرين أكدوا "رعاية الحكومة الأردنيّة للمؤتمر، إلاّ أنّ الأردن نفى في شكل قاطع رعايته للمؤتمرين.

ويقول الكاتب والصحافيّ الأردنيّ محمّد الفضيلات لـ"المونيتور": "إنّ الأردن تجهد في البحث عن سبيل لتهدئة غضب العراق على استضافة عمّان مؤتمراً لقوى الثورة خلص إلى الدعوة إلى إسقاط رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي".

ويأتي المؤتمر في وقت تتأزم فيه الأوضاع السياسيّة والأمنيّة في العراق، إذ تشهد العلاقة بين الحكومتين المركزيّة في بغداد وإقليم كردستان توتّراً متصاعداً، إضافة إلى تمرّد جماعات سنيّة على الحكومة أدى إلى سقوط مدن عراقيّة في يدّ مسلّحين ينتمون إلى الدولة الإسلاميّة (المعروفة سابقاً باسم الدولة الإسلاميّة في العراق والشام أو داعش)، وفصائل قبليّة مسلّحة، إضافة إلى عناصر من حزب البعث المحظور في الدستور العراقيّ.

ويمثّل المؤتمر تطوّراً جديداً على مستوى الجبهات المعارضة لحكومة المالكي.

ولم يشارك أيّ من الشخصيّات أو الأحزاب السنيّة المنضوية في العمليّة السياسيّة في المؤتمر، الذي وصف المالكي الشخصيّات المشاركة فيه بـ"دعاة الدم"، إلاّ أنّ الكثير من النوّاب السنّة دعوا إلى الالتفات لبعض مقرّراته، مشيرين إلى أنّها تعبّر عن مطالب السنّة في العراق.

وبات سنّة العراق يشكلون أزمة متجدّدة لحكومة المالكي، إذ يستمرون في وصفها بـ"الطائفية".

ويعتبر المؤتمر تمثيل متقدّم لـ13 مطلباً رفعها متظاهرون في أربع محافظات سنيّة العام الماضي، والتي تقوّضت إثر عدم اتّخاذ حكومة المالكي خطوات جادّة لتنفيذها، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الأمور وبروز حادثة "الحويجة"، التي قتل على أثرها 54 متظاهراً.

ولقد بدا واضحاً أنّ أيّ تفاهم بين المعارضين الذين يقولون إنّهم "أجبروا على الدّفاع عن أنفسهم بالسلاح"، وأيّ حكومة يترأسها المالكي أمر مستحيل، إذ وضع البيان الختاميّ للمؤتمر المالكي كمقدّمة لأيّ عمليّة سياسيّة مستقبليّة تنقذ العراق.

في المقابل، وصف المالكي المؤتمرين بـ"دعاة الدم"، وقال: "نأسف لأنّنا نرى على شاشات التلفزيون مؤتمراً لدعاة الدم، فالذين يتبنّون الطائفيّة والإرهاب يجتمعون في بلد شقيق وجار تربطنا به علاقات صداقة متينة".

وأمل في أن "يكون للأردن موقفاً من هذا المؤتمر بحكم الصداقة والعلاقة بين البلدين".

من جهته، أشار الفضيلات، الذي حضر المؤتمر بصفته الصحافيّة، إلى أنّ "مملكة الأردن خائفة على خسارة المنافع النفطيّة التي تجنيها من الجارة الشرقيّة، غير أنّها تتخبّط في محاولتها لإرضاء المالكي، من دون التبرؤ من المؤتمر الذي حظي بدعم رسميّ أردنيّ، في انحياز واضح للسياسة الأردنيّة التي تعتبر نظام المالكي خطراً للوقوع ضمن الهلال الشيعي الذي أعلنه العاهل الأردنيّ

وقد تحوّلت الأردن إلى بلد يضمّ الكثير من الشخصيّات المعارضة بشدّة للمالكي، وإحداها رجل الأعمال خميس الخنجر، الذي دعم التّظاهرات التي جرت في الأنبار العام الماضي.

وقال الصحافيّ الأردنيّ في اتّصال مع "المونيتور": "إنّ الأردن تنتظر ما ستؤدّي إليه العمليّة السياسيّة في العراق في ظلّ الأحداث على الأرض، لتحدّد خطواتها في اتّجاه علاقتها مع بغداد".

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : sunnis, sectarianism, opposition, oil, nouri al-maliki, jordan, iraq
x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept