عملية خطف المستوطنين..الجميع ينتظر!!

كل ساعة تمر الآن في قطاع غزة والضفة الغربية منذ خطف المستوطنين الثلاثة يوم الخميس الماضي الموافق 12-يونيو-2014 تزداد الأسئلة حول ما ستقوم به إسرائيل وما إذا كانت ستشن هجوماً عسكرياً جديداً ضد الفلسطينيين. الجميع في انتظار أي معلومة قد تفضي عن مصير هؤلاء الثلاثة، وهي معلومات يعتقد الفلسطينيون أن إسرائيل لا تريد الإفشاء عنها. من جهته صرح مصدر أمني رفيع المستوى من الضفة الغربية لمراسلة...

al-monitor .

المواضيع

settlers, palestine, mahmoud abbas, kidnapping, israel, hebron, gaza strip, benjamin netanyahu

يون 18, 2014

كل ساعة تمر الآن في قطاع غزة والضفة الغربية منذ خطف المستوطنين الثلاثة يوم الخميس الماضي الموافق 12-يونيو-2014 تزداد الأسئلة حول ما ستقوم به إسرائيل وما إذا كانت ستشن هجوماً عسكرياً جديداً ضد الفلسطينيين.

الجميع في انتظار أي معلومة قد تفضي عن مصير هؤلاء الثلاثة، وهي معلومات يعتقد الفلسطينيون أن إسرائيل لا تريد الإفشاء عنها.

من جهته صرح مصدر أمني رفيع المستوى من الضفة الغربية لمراسلة المونيتور عبر الهاتف "لا أحد يعرف حقيقة عملية الاختطاف سواء كان عربي أو فلسطيني، الإسرائيليون يغلقون جميع المناطق وهم وحدهم الذين يصرحون للإعلام على الساحة ويطلقون المعلومات، أما تصريحات السلطة فقد كانت ضمن الإطار السياسي العام "

وقد تم إخلاء المواقع الأمنية الحكومية في القطاع كما علمت المونيتور من مصدر أمني في غزة، وذلك خوفاً على الأرجح من ضربة اسرائيلية محتملة.

ولكن المتحدث باسم حركة حماس سامي أبوزهري  يقول للمونيتور "هذه المواقع لا تعتبر لنا، نحن انتهينا من الحكومة".

ويتابع عبر الهاتف "ما تفعله إسرائيل هي عملية عسكرية واسعة ضد حماس والشعب الفلسطيني، واستمرار عملية القصف الجوي في القطاع تصعيد خطير ويتحمل مسؤولية ما سيترتب عليه الاحتلال" موضحا أن ما يحدث لن يكسر شوكة المقاومة بل يزيد الشعب التفافاً حولها.

واعتبر أبو زهري أن العملية الإسرائيلية الميدانية في الضفة وغزة إنما تدل على  حالة تخبط مستمرة، مضيفا " الاحتلال لا يعرف ماذا يفعل؟، وعليه وقف الجرائم بحق شعبنا وبحق الأسرى الفلسطينيين المعرضين للموت في أي لحظة بسبب الإضراب المفتوح عن الطعام"، لافتا إلى أنه على المجتمع الدولي كذلك أن يتحمل مسؤولياته أمام ما يحدث للأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

في حين يرى القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان  أنّه لا يوجد ما يثبت صحة الرواية الإسرائيلية التي تتهم حماس بخطف ثلاثة مستوطنين يهود الخميس الماضي قرب مدينة الخليل.

وقال رضوان في حديث لموقع "ميديا 24"  المحلي "حتى اللحظة لم يتم تأكيد الرواية الإسرائيلية من أي طرف فلسطيني. نحن ننتظر".

ولا يوافقه الرأي د. باسم نعيم مستشار رئيس الوزراء السابق في حكومة حماس  قائلاً للمونيتور"عدم وجود جهة فلسطينية تبنت العملية لا يعني انه لا يوجد خطف، بل تم الخطف ولكن الحيثيات والتفاصيل لا يعرفها أحد، فلا يمكن لإسرائيل المرتبطة بهاجس الأمن أن ترعب مجتمعها وتشكك في قدراتها الأمنية من اجل مسرحية. لن تغامر بسمعتها، كذلك لا يجب أن ننسى أن هناك جريمة منظمة في إسرائيل ربما المخطوفين راحوا ضحيتها".

وأضاف " الاختطاف واقع..انه أمر غير قابل للمزاح.."

وقال المصدر الأمني في الضفة الغربية إن عملية الاختطاف تمت في الجزء الذي تسيطر عليه إسرائيل من الضفة الغربية.

وسواء كانت عملية الخطف في مناطق C أو B فالكاتب السياسي عاطف أبو سيف يرى أن الأسوأ بالفعل قد حدث لإسرائيل فقد أصبحوا هؤلاء الثلاثة في عداد المفقودين.

وأضاف "ما سيفعله نتنياهو انه سيقوم بعملية سياسية وليس عسكرية، فحتى لو احتل الضفة أو نفذ اغتيالات في غزة فهو في النهاية سيتحالف مع اليمين المتطرف ويمرر عملية سياسية تتعلق بضم المستوطنات إلى بعضها وسن تشريعات تحميهم" متابعاً " أما ما يجري من رد فعل ميداني وقصف هو لامتصاص غضب الجماهير في إسرائيل لأن العملية تمت تحت الردار!".

 ولفت إلى أن توزيع الضرب الميداني بين الضفة وغزة واعتبارها كتلة أمنية واحدة في الرد السياسي والعسكري فذلك من اجل خلط الأوراق، مضيفاً " فإذا كانت إسرائيل تعتقد أن من أعطى الأوامر من غزة، فهي بذلك القصف تشغله عن إدارة العملية في الضفة، وتعاقبه في الوقت ذاته".

"تحت الردار" عبارة استخدمها وزير الأمن الإسرائيلي موشيه يعلون حين صرح لصحيفة هآرتس الإسرائيلية السبت الماضي، بأن هذه العملية مرت من تحت الرادار، في إشارة إلى أن الشارع الذي خطفوا منه الثلاثة، لا يبعد كثيرا عن مجمع عسكري تابع لمستوطنة غوش عتصيون.

 وأضاف يعلون للصحيفة أنه خلال العام 2013 تم إحباط أكثر من 30 محاولة اختطاف، ومنذ مطلع العام الحالي 2014، إحباط 14 محاولة اختطاف.

عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية كايد الغول يرى أن حكومة نتنياهو تستغل عملية خطف الثلاثة مستوطنين لتمارس عدوان على الشعب الفلسطيني وتحقق عدد من الأهداف سواء على مستوى التهرب من مسؤوليتها اتجاه العملية السلمية أو في محاولة الضغط على السلطة الفلسطينية من اجل دفع ثمن سياسي.

 واعتبر الغول في حديث للمونيتور أن سياسة نتنياهو من توسع الاستيطان ورفض الإقرار بحقوق الشعب الفلسطيني واعتقال الآلاف، وعزل القدس ورفض مبادلة المعتقلين، وتجاهل المئات من المضربين عن طعام أدت إلى هكذا عملية، ما يدعو إسرائيل إلى إعادة النظر في حساباتها وتحمل المسؤولية.

 وأضاف" نتنياهو يريد تحميل الفلسطينيين مسؤولية خطف ثلاثة مستوطنين في حين أن إسرائيل تختطف الشعب الفلسطيني وآلاف الأسرى".

من جهته يرى المحلل السياسي هاني حبيب أن الصورة ليست واضحة بعد، طالما أنه لا توجد جهة أعلنت مسؤوليتها عن العملية، مضيفاً للمونيتور " إلى ذلك تتعدد الشكوك والسيناريوهات واعتقد أن اختفاء هؤلاء منذ الخميس الماضي والجهد الإسرائيلي لإيجادهم يكشف انه بالفعل هناك عملية خطف"، معتبرا أنه حتى تتكشف التفاصيل ستعمد إسرائيل إلى توجيه رسائل إلى كافة الإطراف وخاصة حماس والرئيس الفلسطيني محمود عباس، كالتهديد بعملية عسكرية.

 ويتابع حبيب"لكن حتى ذلك الحين لن تقوم إسرائيل بأي عمل عسكري كبير، بل القصف الآن رداً على الصواريخ التي تخرج من غزة"

  على الأرض وبين المواطنين الصورة مختلفة، فأمام شاشة العرض الكبيرة في مقهى الأندلس على شاطئ بحر غزة يشاهد محمد الدواهيدي (47عاما) مباراة فرنسا وهنداروس، ويرن هاتفه النقال كل بضع دقائق برسالة حول تطورات عملية الخطف، يقرأها الدواهيدي ثم يضع هاتفه أمامه، وتحلق الطائرات الحربية الإسرائيلية في الأجواء لكنها لا تثنيه عن متابعة المباراة.

ويعلق للمونيتور " غزة وصفة سحرية واستثنائية، فنحن الآن نعيش التهديدات الإسرائيلية ولكن في الوقت ذاته نشاهد مباريات المونديال، فلا يوجد استقرار هنا ولكن لا يوجد خوف أيضاً".

ويتوقع الدواهيدي أن غزة ستدفع الثمن عاجلا أم آجلا لما حدث، قائلاً " لو صار الحادث بالصين فغزة هي من ستدفع الثمن".

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور
  • مقالات مؤرشفة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • أحداث حصريّة
  • Invitation-only Briefings

مقالات مميزة

جدار مصريّ جديد على الحدود مع غزّة لمنع تسلّل المتشدّدين
رشا أبو جلال | سيناء | فبر 14, 2020
إيران تنشط بين الفلسطينيّين لمواجهة صفقة القرن
عدنان أبو عامر | القضية الفلسطينية | فبر 13, 2020
من يقود التصعيد الحاليّ في قطاع غزّة؟
انتصار ابوجهل | غزّة | فبر 11, 2020
رغم التصعيد المتدحرج بين غزّة وإسرائيل... لماذا لم ترسل مصر وفدها الأمنيّ إلى القطاع؟
رشا أبو جلال | القضية الفلسطينية | فبر 7, 2020
"فتح" و"حماس" تسعيان إلى مصالحة طال أمدها لمواجهة صفقة القرن
عدنان أبو عامر | المصالحة الفلسطينية | فبر 7, 2020

بودكاست

فيديو

المزيد من نبض فلسطين

al-monitor
نزع سلاح "حماس" على رأس أهداف صفقة القرن
عدنان أبو عامر | غزّة | فبر 14, 2020
al-monitor
عبّاس يطرح على مجلس الأمن مبادرة مضادّة لصفقة القرن
أحمد ملحم | دونالد ترامب | فبر 14, 2020
al-monitor
جدار مصريّ جديد على الحدود مع غزّة لمنع تسلّل المتشدّدين
رشا أبو جلال | سيناء | فبر 14, 2020
al-monitor
الفلسطينيّة ناديا حبش حوّلت العمارة إلى نضال وطنيّ
عزيزة نوفل | التراث الثقافي | فبر 13, 2020