اياد علاوي : العراق يتفكك اجتماعياً .. وبحاجة الى حلول سياسية لا عسكرية

اعتبر رئيس الوزراء العراقي الاسبق وزعيم ائتلاف "الوطنية" اياد علاوي ان الازمة العراقية بحاجة الى حلول سياسية، لا حلول امنية، وقال في مقابلة مع "المونيتور" ان العراق يمر بمرحلة تفكك اجتماعي واداري، وان هناك "مؤامرة" لتقسيمه، وفسر انسحاب الجيش العراقي من الموصل وعدد من المدن بانه جيش وطني، ولم يشتبك مع الشعب. المونيتور: اقترحت خارطة طريق لحل الازمة الحالية .. ماهي هذه الخريطة؟ علاوي:...

al-monitor .

المواضيع

us-iraqi relations, national unity, iraq, diplomacy, ayad allawi, army

يون 26, 2014

اعتبر رئيس الوزراء العراقي الاسبق وزعيم ائتلاف "الوطنية" اياد علاوي ان الازمة العراقية بحاجة الى حلول سياسية، لا حلول امنية، وقال في مقابلة مع "المونيتور" ان العراق يمر بمرحلة تفكك اجتماعي واداري، وان هناك "مؤامرة" لتقسيمه، وفسر انسحاب الجيش العراقي من الموصل وعدد من المدن بانه جيش وطني، ولم يشتبك مع الشعب.

المونيتور: اقترحت خارطة طريق لحل الازمة الحالية .. ماهي هذه الخريطة؟

علاوي: المشكلة لا تكمن في استبدال الوجوه فقط، بالرغم من ان هذا مهم، وانما ولربما الاهم في كيفية الخروج من المأزق واسبابه التي ادت الى ما نحن فيه، هذه الخارطة تعتمد على محورين الاهداف والآليات، الاهداف جوهرها يؤدي الى شمولية العملية السياسية من دون تمييز ومحاصصة واقصاء واجتثاث عدا الارهابيين وسراق المال العام، وتحقيق المصالحة الوطنية الناجزة والبدء بها فوراً، ومن ثم بناء مؤسسات الدولة المهنية والقادرة على اداء ما عليها بعيداً عن الجهوية، ابتداء بالامن الداخلي والقوات المسلحة واجهزة القضاء ومؤسساته، والآلية تصب في اجتماع القيادات التي لعبت دوراً في التصدي للدكتاتورية والتي أرست مهام التجربة الديمقراطية، وان تتوافق هذه القيادات على تشكيل حكومة وحدة وطنية ومشاركة حقيقية تلتزم بخارطة الطريق وتتكون بمجملها من القيادات الرئيسية في البلاد باستثناء بسيط لربما لبعض التكنوقراط.

المونيتور: هل تعتقد ان الحلول السياسية يمكن ان تنهي الازمة؟ فيما ان واقع الحال يشير الى وجود مقاتلي داعش في كل المدن السنية؟

علاوي: اساس الحل هو سياسي لا غير، فعندما يتغير المناخ السياسي ويكون مناخاً موحداً للمجتمع من دون تمييز او اقصاء او ترويع، عندها يكون هذا المناخ طارداً للارهاب وبالتأكيد ستتوجه كل البنادق الى صدور الارهابيين، القاعدة وامتداداتها موجودة في كل مدن العراق، ابتداء من العاصمة بغداد، والقاعدة وامتداداتها كداعش هي وليدة المناخ السياسي الملوث في العراق، فضلاً عن الفراغ الاداري والحكومي الذي تركه الاحتلال وافرازات ظروف المنطقة والجوار العراقي وتأثيراتها على المشهد في العراق.

المونيتور: اقترحت التفريق بين المقاتلين السنة وداعش .. كيف؟ وما هي الآليات التي يمكن من خلالها التفريق بين المقاتلين؟

علاوي: يفترض ان يكون هذا عمل السلطة والحكومة التي هُزمت امام حفنة اقزام وقتلة وهي تستنجد بالخارج وتستقوي به، ولا تستقوي بشعبنا الكريم من عشائر وضباط جيش ووجهاء وسياسيين الذين استهدفهم النظام الحاكم منذ انطلاق الاحتجاجات في شهر شباط عام 2011، واستمرت الى يومنا هذا وجوبهت بالقمع والترويع، وليس بتبني بعض المطاليب او كلها وفق تعامل اخلاقي وحوار وطني، خاصة وان الاحتجاجات هي سلمية ومطلبية ودستورية في بداياتها.

المونيتور:  بصراحة.. هل تعتقد ان العراق متجه الى التقسيم؟ واذا كان هذا الاحتمال قائماً من بالضبط يدفع باتجاه التقسيم اليوم؟

علاوي: بصراحة تقسم العراق الآن مجتمعياً وفي بعض اجزائه ادارياً ويبدو لي ان المؤامرة مستمرة وتتعمق... من يدفع الى التقسيم هو من قام بـ (لبننة) العراق (المحاصصة) واضاف له سرينة العراق (الميليشيات والارهاب).

المونيتور: من هو برأيك الشخصية السياسية التي يمكن ان تقود الازمة؟ هل ترى ان هناك اسما محدداً كن وجهة نظرك يمكن ان يؤدي هذا الدور في حال ترأس الحكومة؟

علاوي: اي شخصية تلتزم بخارطة الطريق وتكون ضمن فريق عمل واحد وبشراكة تامة. ان اردنا انقاذ البلاد فالتفرد كما هو الآن يجب ان يلغى بالكامل، وعندما تكون الحكومة حكومة قادة ولها خارطة طريق واضحة فلن يجرؤ اي رئيس وزراء على الاستحواذ والهيمنة وشراء الذمم والاستقواء بقوى خارجية.

المونيتور: ماهو تقييمك للسياسة الاميركية حول الازمة ورفض التدخل العسكري؟ كيف تقرأ وجهة نظر  واشنطن؟

علاوي: منذ فترة ليست بالقليلة والسياسة الامريكية قد فقدت البوصلة وسارت في بحار هوجاء ساهمت هي (الولايات المتحدة) بهيجانها عن قصد او دون قصد فالنتيجة واحدة، واشنطن الآن تتحدث عن مصالحة وطنية وشراكة حقيقية وعدم التهميش، هي ابتداء دعمت كل شيء إلا هذا، وانما عملت بالعكس من ذلك، وانتخابات عام 2010 المهمة والمفصلية كانت دليل آخر على التخبط الامريكي واصطفافه مع ايران، وهم يبدو نادمين على كل ذلك بحسب تصريحاتهم، غير انهم لا يمتلكون قوة كما كانوا على الارض واصبح للكثير شكوك حول قدراتهم ووضوح توجههم، والتدخل العسكري ليس هو الحل.

المونيتور: هل هذه هي مؤامرة اقليمية وتحديداً خليجية سعودية؟ كما يرى الرئيس المالكي ام انها مؤامرة ايرانية؟ كما يرى بعض السياسيين السنة؟ ام انها ليست مؤامرة في الاساس؟

علاوي: ليس لي علم ان كانت هذه مؤامرة من الدول التي اسميتها، لكن بالتأكيد ايران تدخلت وتتدخل وهي تصرح بذلك جهاراً. ليس لدي علم عن السعودية لكن من خلال تجربتي معهم عندما كنت رئيساً للوزراء، كان لهم حرصاً كبيراً على العراق، لكن نعم هناك دولاً اخرى دفعت ولا تزال باتجاه اللبننة والسرينة في العراق، فضلاً على ذلك فان الصراع او لنقل ما يحصل على المستوى العالمي هو بداية حرباً باردة جديدة ولو دققنا في خارطة النفوذ لروسيا الاتحادية فهي هلالاً يمتد الآن من جزيرة القرم مروراً بالبحر الاسود ثم ايران والعراق وسوريا وجزء من لبنان، ومنطقة النفوذ الروسي هذه قابلة للتوسع وهو ما قد يحصل. خلاصة القول ان المؤامرات ليس بالضرورة ان تكون مباشرة ممكن لتحقيق اهداف معينة، لربما يؤدي الى تساقط مواقع على طرف الطريق لتحقيق هذه الاهداف... تماماً كما يعالج الطبيب مريضاً يعاني مرضاً مستعصياً، فهو (الطبيب) يستهدف الاستعصاء لكنه وبسبب العلاج سيتسبب باضرار اخرى، وانا اعتقد ان ضعف الحكم في العراق قد اوقعه في صراع الاهداف الاقليمية والدولية.

المونيتور: كيف تصف من خلال معلوماتك انهيار الجيش العراقي في الموصل والمدن الاخرى؟ وهل تعتقد ان هذا الجيش يمكن ان يستعيد عافيته؟ وكيف ترى انتشار المليشيات الاخير؟

علاوي: ليس للجيش العراقي الباسل ما يقاتل من اجله، لقد فقد هذا الجيش المقدام هويته كما فقد دوره، ولا يعلم هل هو يقاتل من اجل الوطن ام يقاتل من اجل الطائفة او الشخص او الحزب، هل يشتبك مع الشعب، وهل هو اداة للنزاع الداخلي ام اداة لحماية الوطن، المهم هذا ما يفسر لي وبفكري المتواضع سبب تردد الجيش او احجامه عن القتال.

بودكاست

فيديو

المزيد من نبض العراق

al-monitor
هل انتهى التحالف "السرياليّ" بين المدنيّين والصدر؟
عمر ستار | دور المجتمع المدني في حلّ النزاعات | فبر 19, 2020
al-monitor
ضغوط سياسيّة تهدّد بالإطاحة برئيس الوزراء المكلّف قبل تشكيل حكومته
عمر ستار | الانتخابات العراقية | فبر 18, 2020
al-monitor
مظاهرات نسويّة حاشدة تغطّي شوارع بغداد باللونين الورديّ والبنفسجيّ
Lujain Elbaldawi | حقوق المرأة | فبر 14, 2020
al-monitor
لماذا قانون الانتخابات العراقي الجديد لم يتم التصديق عليه بعد؟
عمر الجفال | المحاكم والقانون | فبر 14, 2020