نبض مصر

الشرطة المصريّة تقتحم الجامعات بالرصاص وقنابل الغاز

p
بقلم
بإختصار
في التاسع من نيسان/أبريل الجاري، وجّهت إدارة كليّة طب قصر العيني خطاباً رسمياً إلى وزارة الداخليّة تعلن فيه عن موافقتها دخول قوات الشرطة حرم الكلية وتمركزها في داخله. وقد سبقتها في ذلك جامعتَي القاهرة والأزهر اللتان تشهدان احتجاجات طالبيّة مستمرّة، تكون نهايتها في أغلب الأحيان اعتقال عشرات من الطلاب. وقد جاء ردّ الطلاب على لسان المتحدّث باسم حركة "طلاب ضد الانقلاب" في جامعة الأزهر...

في التاسع من نيسان/أبريل الجاري، وجّهت إدارة كليّة طب قصر العيني خطاباً رسمياً إلى وزارة الداخليّة تعلن فيه عن موافقتها دخول قوات الشرطة حرم الكلية وتمركزها في داخله. وقد سبقتها في ذلك جامعتَي القاهرة والأزهر اللتان تشهدان احتجاجات طالبيّة مستمرّة، تكون نهايتها في أغلب الأحيان اعتقال عشرات من الطلاب.

وقد جاء ردّ الطلاب على لسان المتحدّث باسم حركة "طلاب ضد الانقلاب" في جامعة الأزهر محمود صلاح، الذي قال إن أي إجراء ستتّخذه الجامعة لوقف التظاهرات الطالبيّة لن يثنيهم عن مواصلة احتجاجاتهم من أجل إسقاط حكم العسكر والإفراج عن زملائهم المعتقلين منذ أحداث 30 يونيو، بالإضافة إلى محاكمة المسؤولين عن قتل الطلاب في خلال تظاهرهم في داخل الحرم الجامعي.

وأشار صلاح إلى أن التظاهرات التي يخرج فيها طلاب من الجامعات المصريّة المختلفة باستمرار، يكون الردّ عليها من قبل قوات الأمن بإطلاق قنابل الغاز المسيّل للدموع والخرطوش وكذلك الرصاص الحيّ. وشدّد على أنه "كلما سقط مزيد من الضحايا، كلما ازداد الطلاب غضباً".

من ناحيته نفى المتحدث باسم وزارة الداخليّة اللواء هاني عبد الطيف لـ"المونيتور"، عودة الحرس الجامعي. وقال إن "قوات الشرطة الموجودة أمام الجامعات هي قوات مدرّبة على مكافحة الشغب، ومهمتها إنهاء أي فوضى في خارج الحرم الجامعي. كذلك لها الحقّ في دخول مباني الجامعة بالتنسيق مع رؤسائها لمنع الطلاب المخرّبين من إثارة الفوضى وللسيطرة على الاحتجاجات". أضاف أنها "تتعامل مع الطلاب من خلال قنابل الغاز المسيّل للدموع فقط، لتفريقهم. وتقوم باعتقال من يثبت تورّطه بأعمال تخريبيّة".

وعلى الرغم من تعرّض قوات الأمن للهجمات، كما حدث للقوات المتركزة أمام جامعة القاهرة وقد استهدفت بثلاث قنابل بدائيّة الصنع أدّت إلى مقتل ضابط وإصابة عدد من العناصر، إلا أن عبد اللطيف أكد أن القوات الأمنيّة قادرة على بسط الأمن في الجامعات.

أما رئيس اتحاد طلاب كلية الهندسة في جامعة القاهرة عبد الرحمن عبد الناصر، فقال لـ"المونيتور" إنه "ما من حاجة إلى وجود الشرطة في داخل أو خارج الحرم الجامعي. فالشغب الذي يحاولون الآن القضاء عليه ليس ناتجاً عن التظاهرات الطالبيّة، لأنها احتجاجات سلميّة. والعنف لا يبدأ إلا حين تتدخّل الشرطة لتفريق الطلاب وتطلق عليهم الغاز والخرطوش، فيضطرون إلى الرد بإلقاء الحجارة. وتحدث اشتباكات بين الطرفَين".

وأشار عبد الناصر إلى أن الطلاب أصبحوا يخافون الذهاب إلى جامعاتهم وحضور المحاضرات خشية تعرّضهم لأذى نتيجة الاشتباكات، موضحاً أن ثمّة "العديد من الطلاب الذين أصيبوا بالرصاص أو اعتقلوا وهم في داخل المدرّجات الدراسيّة على الرغم من عدم اشتراكهم في التظاهرات".

من ناحيته، دافع المتحدّث باسم جامعة الأزهر الدكتور أحمد زارع عن وجود قوات الأمن في داخل الجامعة، فقال لـ"المونيتور" إن "تمركزهم في داخل الحرم يحقّق الأمان ويساعد على مواصلة العمليّة التعليميّة ويمنع الطلاب الذين يثيرون الشغب من تخريب منشآت الجامعة".

إلى ذلك، أوضح الباحث في برنامج الحرية الأكاديميّة والحقوق الطالبيّة في مؤسسة "حريّة الفكر والتعبير" محمد ناجي لـ"المونيتور"، أن اقتحام قوات الأمن لحرم الجامعات أسفر عن سقوط 13 قتيلاً من الطلبة منذ بداية العام الدراسي 2013/2014 يتوزّعون على الشكل الآتي: ستّة طلاب في جامعة الأزهر وأربعة في جامعة القاهرة وطالبان اثنان في الإسكندريّة وطالب واحد في عين شمس. أضاف أن "لدى المؤسسة تسجيلات فيديو تثبت استخدام الشرطة رصاص الخرطوش والرصاص الحيّ في تعاملها مع الطلاب".

وبحسب تقرير أعدّته المؤسسة، ثمّة ألف و328 طالباً معتقلاً تمّ القبض عليهم في داخل جامعاتهم منذ بداية العام الدراسي الحالي وحتى تاريخ 18 آذار/مارس 2014، غالبيّتهم من جامعة الأزهر. وقد صدرت بحقّ عدد منهم أحكام قضائيّة. ومن بين أبرز تلك الأحكام، الحكم بالسجن 17 عاماً بحقّ 12 طالباً أزهرياً وتغريم كل واحد منهم 65 ألف جنيه مصري، وذلك بعد القبض عليهم في خلال تظاهرة طالبيّة.

وتجدر الإشارة إلى أن مؤسسة "حرية الفكر والتعبير" رفعت تقريراً إلى وزير التعليم العالي وائل الدجوي يضم أسماء الطلاب المعتقلين وظروف القبض عليهم، مطالبة إياه بالعمل على الإفراج عنهم. لكن لم يتم إطلاق سراح أي منهم حتى الآن.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : universities, student demonstrations, police, egypt, education, arrested, al-azhar

أنس حامد حائزة على إجازة في الاتصال الجماهيري، ودبلوم في الترجمة الصحفية من الجامعة الأميركيّة بالقاهرة. عملت أنس في قسم التحقيقات في جريدة الشروق، وشغلت منصب محرّرة برامج في إذاعة الشرق الأوسط، وهي ترأس حاليًا فريق الأخبار في موقع الشروق الالكتروني.

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept