نبض العراق

الطوائف المسيحية في العراق وصعوبة الحفاظ على اللغة والتراث

p
بقلم
بإختصار
انخفضت اعداد الطائفة المسيحية في العراق بنسبة تصل الى 75%، بدات اعدادهم بالتناقص تدريجيا بعد عام 2003 وتصاعد اعمال العنف و موجة استهدافهم، فقد كان عددهم قبل هذه الفترة يصل الى مليون ونصف المليون والان تراجع ليبلغ وفقا لاخر احصائية كنسية 300 الف فقط.  ولعل ذلك التناقص دفع بالقائمين على العملية التربوية في البلاد الى ايجاد سبل للحفاظ على الموروث الثقافي والحضاري والديني لتلك الطائفة،...

انخفضت اعداد الطائفة المسيحية في العراق بنسبة تصل الى 75%، بدات اعدادهم بالتناقص تدريجيا بعد عام 2003 وتصاعد اعمال العنف و موجة استهدافهم، فقد كان عددهم قبل هذه الفترة يصل الى مليون ونصف المليون والان تراجع ليبلغ وفقا لاخر احصائية كنسية 300 الف فقط

ولعل ذلك التناقص دفع بالقائمين على العملية التربوية في البلاد الى ايجاد سبل للحفاظ على الموروث الثقافي والحضاري والديني لتلك الطائفة، لانها بدون شك تعد مكون اساسي من مكونات الشعب العراقي، ومن غير المنطق السماح باندثارها تحت أي ظرف كان.

مدير عام مديرية الدراسة السريانية  عماد سالم ججو قال للمونيتور ان وزارة التربية، شملت 152مدرسة حكومية بتدريس اللغة السريانية والتربية الدينية المسيحية.  وذلك للحفاظ على اللغة السريانية من الاندثار وهي موزعة بين ثلاث محافظات هي بغداد ونينوى وكركوك وتم اختيارها انطلاقا من الكثافة السكانية للطائفة المسيحية فيها. وهي تضم حاليا عشرين الف وخمسمائة طالب وطالبة .

وبالاضافة الى تدريس اللغة السريانية يتم تدريس التربية الدينية المسيحية وعن ذلك يوضح ججو، ان لجنة من مجلس مطارين العراق عملت على اعداد منهاج جديد لمادة التربية الدينية  المسيحية، تمهيدا لطبعها خلال العام الجاري، بعد أن كانوا يعتمدون على المناهج التدريسية التي تدرس في مدارس إقليم كردستان.

ويبدو ان هذه الخطوة جاءت ارضاءا لجميع الطوائف المسيحية المتواجدة في العراق وكي لاتقتصر المادة على تعاليم دينية لطائفة دون اخرى،علما ان عدد الطوائف المسيحية المتواجدة في العراق هو (14) طائفة معترف بها رسميا. ولها جذور تاريخية عميقة في العراق .

وتنقسم المدارس المشمولة  بتدرس اللغة السريانية والتربية الدينية المسيحية الى قسمين قسم  جميع مناهجه التدريسة باللغة السريانية والقسم الاخر مازالت تدرس مادتي اللغة السريانية والتربية الدينية المسيحية فقط الى جانب المناهج المعتمدة من قبل وزارة التربية وهي باللغة العربية .

وكان مجلس النواب العراقي اقر في جلسته الثانية والعشرين ضمن سنته التشريعية الثانية والمنعقدة يوم الثلاثاء 16 آب 2011 افتتاح مديرية عامة للدراسة السريانية ومن هنا كانت بداية لنشاطات عده تهدف الى احياء اللغة السريانية التي تعد اللغة الام لجميع الطوائف المسيحية. 

وبالرغم من ان قرار مجلس النواب جاء متاخرا خاصة وان حكومة اقليم كردستان سبقته بتنفيذ هذه الخطوة منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي، الاان العديد من ابناء الطائفة اعتبروا الخطوة مكسب حقيقي من شانه ان يعزز نمو حضارتهم في بلادهم ، ومنهم معلم في مدرسة أرادن الأساسية السريانية في محافظة دهوك  انليل اسحق ياقو، حيث كتب على الموقع الرسمي للحركة الديمقراطية الاشورية ( زوعا ) عقب اصدار قرار المجلس، "ان القرار يمثل مكسب قومي لأن اللغة هي من مقومات كل أمة، إلى جانب الأرض والبشر والدين والثقافة والعادات والتقاليد. خاصة وأن شعبنا اليوم صار في تحدي مع تداعيات المرحلة الراهنة لإثبات وجوده وهويته القومية في أرض آبائه وأجداده، كمكون أصيل صاحب حضارة عريقة".

ولاتخلو مرحلة  تطبيق القرار من صعوبات ابرزها عدم اجادة العديد من العوائل المسيحية للغة السريانية خاصة المتواجدين في مدينة الموصل، كما ذكرت للمونيتور معاونة مدير مدرسة الفرح الابتدائية الاهلية التابعة للطائفة الارثوذكسية في العراق الخورية اثينا بابا يوناثان،  واضافت ان العديد من العوائل السريانية والكلدانية لاتتحدث اللغة السريانية الامر الذي جعل فكرة تقبل ان يدرس ابنائهم مناهجهم بالاعتماد على تلك اللغة صعبة . الاانها استدركت قائلة ان الطلبة يتقبلون الدراسة باللغة السريانية .

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : iraqi kurdistan region, iraq, christians, christian communities

امل صقر اعلامية وكاتبة صحفية استقصائية  . عملت مع هيئة الاذاعة والتلفزيون البريطاني (BBC)  بصفة المدير الاقليمي لمكتب الهيئة في بغداد. كما شغلت العديد من المناصب التحريرية في عدد من الصحف المحلية والدولية . وكتبت العديد من الموضوعات  في مجال السياسة والقضايا الاجتماعية والثقافية والاقتصادية . تعمل حاليا مع اذاعة مونت كارلو الدولية.

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept