شكوك في إنجاز مشروع ميناء الفاو والعراق يعفي الشركات المنفّذة من الرسوم

قرّر العراق إعفاء الشركات الأجنبيّة المنفّذة لمشروع "ميناء الفاو" من الرسوم الجمركيّة والضرائب، في محاولة لتسريع وتيرة العمل في هذا المشروع المتعثّر الذي يسعى من خلاله إلى مواجهة التمدّد البحري لجارته الكويت التي تبني ميناءً مماثلاً في منطقة قريبة. وجاء في بيان حكومي صدر في 27 آب/أغسطس المنصرم في بغداد وحصل "المونيتور" على نسخة منه، أنه "تطبيقاً للقانون النافذ، تُعفى الشركات الأجنبيّة...

al-monitor .

المواضيع

transportation, iraq, gulf, container shipping, construction

سبت 12, 2013

قرّر العراق إعفاء الشركات الأجنبيّة المنفّذة لمشروع "ميناء الفاو" من الرسوم الجمركيّة والضرائب، في محاولة لتسريع وتيرة العمل في هذا المشروع المتعثّر الذي يسعى من خلاله إلى مواجهة التمدّد البحري لجارته الكويت التي تبني ميناءً مماثلاً في منطقة قريبة.

وجاء في بيان حكومي صدر في 27 آب/أغسطس المنصرم في بغداد وحصل "المونيتور" على نسخة منه، أنه "تطبيقاً للقانون النافذ، تُعفى الشركات الأجنبيّة لأغراض تنفيذ مشروع ميناء الفاو الكبير من الضرائب والرسوم لكونه من المشاريع التنمويّة".

وكان العراق قد وضع في نيسان/أبريل من العام 2010 الحجر الأساس لميناء الفاو في شبه جزيرة الفاو جنوب محافظة البصرة، بكلفة تقدّر بنحو 4.6 مليارات يورو. وتقدّر طاقة الميناء الاستيعابيّة بنحو 99 مليون طن سنوياً، ليكون بذلك أحد أكبر الموانئ المطلّة على منطقة الخليج العربي. لكن عمليات البناء تعثّرت ولم يتحقّق أي تقدّم يذكر في المشروع.

وكانت شركة "آر دوريدون" اليونانيّة قد فازت بعقد إنشاء كاسر الأمواج الشرقي لميناء الفاو. لكنه لم يتمّ الكشف بعد عن الشركات التي فازت بعقود تنفيذ الجسم الأساسي للميناء وكاسر الأمواج الغربي، وإن كان الحديث يدور عن أربع شركات قدّمت عروضات مميّزة الشهر الماضي على أن يتمّ اختيار إحداها خلال أيام.

وقال عضو لجنة الخدمات البرلمانيّة النائب إحسان العوادي في حديث إلى "المونيتور" إن "تعثّر إنجاز ميناء الفاو الكبير يعود إلى الصراعات السياسيّة والأوضاع الأمنيّة"، موضحاً أن "العمل يتحرّك بشكل مختلف في خلال الفترة الأخيرة".

وأشار العوادي إلى "اكتمال التصاميم المطلوبة من قبل الشركات التي تعاقد معها العراق في العام 2009 لبناء الميناء وسلّمت إلى الإدارة العراقيّة. وقد بدأت عمليّة تنفيذ الأجزاء الأولى من المشروع، أي كاسر الأمواج الشرقي". وتابع "لا بدّ من شقّ قناة بحريّة بعرض 12 أو 13 متراً وعمق 200 متر تحت سطح البحر"، مشيراً إلى أنه "بمجرّد وصول الحفارات التي تعاقد العراق على شرائها سيبدأ العمل فوراً على شقّ القناة".

بالنسبة إلى العوادي، "سينفَّذ ميناء الفاو الكبير إما بطريقة الدفع الآجل عبر قانون البنى التحتيّة المعطّل في مجلس النواب بسبب الخلافات السياسيّة، أو بالاستثمار المباشر من قبل القطاع الخاص".

من جهتها، قالت النائب في البرلمان العراقي عالية نصيف في حديث إلى "المونيتور" إن "مجلس النوّاب طالب وزير النقل بضرورة رصد المبالغ الخاصة بمشروع ميناء الفاو الكبير"، مشيرة إلى أن "وزير النقل أكّد أنه لم يتسلّم كلّ المبلغ، بل تسلّم فقط المبالغ المخصّصة لوضع الخرائط الأساسيّة".

أضافت نصيف "قبل مدّة، حضر وزير النقل السيد هادي العامري إلى مجلس النواب وقال ’نحن وضعنا الحجر الأساس لهذا الميناء‘ موضحاً أنه ينتظر تخصيصات الحكومة لهذا الميناء. أضاف ’على الرغم من أن الحكومة خصّصت المبالغ اللازمة له، إلا أن جزءاً كبيراً منها أعيد إلى خزينة الدولة بعد الفشل في صرفها‘".

وشدّدت نصيف على أن "ثمّة تلكؤاً كبيراً في إنجاز الميناء"، مضيفة "لدينا خشية كبيرة من عمليّة تسويف في استكمال هذا المشروع، بعدما تمّ إبلاغنا بإنجاز مراحل كبيرة من الأعمال".

بالنسبة إلى عالية نصيف التي اعتادت توجيه الانتقادات بشكل منتظم لما تعتبره "طموحات الكويت التوسعيّة"، فإن "لميناء الفاو أهميّة كبيرة". وتقول "ميناء مبارك الكويتي اكتمل، وما زال ميناء الفاو قيد الانجاز. أما التقدّم في المشروع فليس على المستوى المطلوب. وعلى الرغم من اتفاق وزير النقل مع الدول المجاورة على بناء قناة عراقيّة جافة وتفعيل خطط الربط السككي، إلا أن مراحل بناء ميناء الفاو متأخّرة جداً".

من جهته أبلغ مدير اعلام الموانئ العراقيّة أنمار الصافي "المونيتور" أن "شركة ’آر دوريدون‘ اليونانيّة أنجزت كاسر الأمواج الشرقي الخاص بالميناء، وهي تعمل على إنجاز الرصيف الخدمي له".

وقال الصافي "وضعنا شروطاً كثيرة على الشركة المتقدّمة لتنفيذ كاسر الأمواج، منها أن تكون قد شيّدت كاسرات للأمواج في خلال السنوات العشرة الأخيرة، فضلاً عن بعض التعهدات الماليّة".

بالنسبة إلى الصافي، "مشروع الفاو الكبير من المشاريع المهمّة التي أخذت وزارة النقل على عاتقها تنفيذه"، مشيراً إلى أن "المشروع تعرّض إلى الكثير من العثرات بسبب إنشاء ميناء مبارك الكويتي وارتباط المشروع بمالصح شخصيّات متنفّذة ومصالح دول حالت دون تقدّم العمل فيه".

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور
  • مقالات مؤرشفة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • أحداث حصريّة
  • Invitation-only Briefings

بودكاست

فيديو

المزيد من نبض العراق

al-monitor
هل انتهى التحالف "السرياليّ" بين المدنيّين والصدر؟
عمر ستار | دور المجتمع المدني في حلّ النزاعات | فبر 19, 2020
al-monitor
ضغوط سياسيّة تهدّد بالإطاحة برئيس الوزراء المكلّف قبل تشكيل حكومته
عمر ستار | الانتخابات العراقية | فبر 18, 2020
al-monitor
مظاهرات نسويّة حاشدة تغطّي شوارع بغداد باللونين الورديّ والبنفسجيّ
Lujain Elbaldawi | حقوق المرأة | فبر 14, 2020
al-monitor
لماذا قانون الانتخابات العراقي الجديد لم يتم التصديق عليه بعد؟
عمر الجفال | المحاكم والقانون | فبر 14, 2020