نبض لبنان

أشباح زارعي العبوات تلاحق حزب الله في لبنان

p
بقلم
بإختصار
ثمة أشباح تلاحق أهدافاً لحزب الله في لبنان، وذلك على امتداد مساحة واسعة بدءاً من الضاحية الجنوبيّة لبيروت وصولاً إلى حنوب لبنان وكذلك شمالاً باتّجاه البقاع. ويومياً، تصدر من داخل هذه المناطق التي تقطنها بغالبيّتها القاعدة الاجتماعيّة لحزب الله، بلاغات تحذّر من وجود أجسام تحتوي على متفجرات. وسرعان ما يأتي عناصر من الحزب أو الجيش اللبناني للكشف عليها. لقد أصبحت ظاهرة الإبلاغ عن الاشتباه...

ثمة أشباح تلاحق أهدافاً لحزب الله في لبنان، وذلك على امتداد مساحة واسعة بدءاً من الضاحية الجنوبيّة لبيروت وصولاً إلى حنوب لبنان وكذلك شمالاً باتّجاه البقاع. ويومياً، تصدر من داخل هذه المناطق التي تقطنها بغالبيّتها القاعدة الاجتماعيّة لحزب الله، بلاغات تحذّر من وجود أجسام تحتوي على متفجرات. وسرعان ما يأتي عناصر من الحزب أو الجيش اللبناني للكشف عليها.

لقد أصبحت ظاهرة الإبلاغ عن الاشتباه بوجود عبوة ناسفة أو سيارة قد تكون ملغومة أو حقيبة مشبوهة، بمثابة لعبة يوميّة تعبّر عن قلق متعاظم في مناطق نفوذ حزب الله.. قلق من أن مسلسل استهدافها بالمتفجّرات مستمرّ .

ومنذ تدخّل حزب الله في القتال في سوريا إلى جانب النظام ضدّ المعارضة السوريّة، احتاط لردود فعل من هذا النوع الجاري اليوم. فهو أحكم إقفال مناطقه أمنياً، بمعنى أنه جعل كلّ المداخل إليها تخضع لمراقبة تلفزيونيّة مشدّدة، وأيضاً ثمّة من يتحدّث عن مراقبة بواسطة أجهزة إنذار إلكترونيّة بالإضافة إلى عيون تابعة لجهاز أمنه. كذلك، أنشأ داخل الأحياء نوعاً من اللجان الأهليّة تراقب أي دخول غريب إليها على مدار الساعة. وعلى الرغم من ذلك، نجحت مؤخراً سيارة مفخّخة بالدخول إلى المنطقة الأكثر مراقبة في الضاحية الجنوبيّة (بئر العبد)، حيث انفجرت هناك. ولا شك في أن أخطر ما في عمليّة التفجير في بئر العبد، هو أنها تركت رسالة لقاعدة الحزب الاجتماعيّة تبلغهم بأن اختراق مناطقهم أمنياً هو أمر ممكن، وأنه سيكون عليهم دفع ثمن مشاركة حزب الله في القتال في سوريا. 

ويبذل الحزب في هذه المرحلة جهوداً أمنيّة كبيرة من أجل إحباط هذه الرسالة، وذلك من خلال الإثبات أن حيويّته الأمنيّة قادرة على حماية مناطق قاعدته الاجتماعيّة، وهي لن تصبح بأي حال تحت رحمة عبوات المنظمات المعادية له. 

ويلاحظ أن جبهة ملاحقة حزب الله بحرب العبوات المفخّخة ضدّه، تتّسع يوماً بعد يوم. ففي 16 تموز/يوليو الجاري، استُهدِفت سيارتان للحزب كانتا تقطعان طريق شتورة باتجاه الأراضي السوريّة، بعبوة مفخّخة أدّت إلى جرح من في داخل إحداهما. وكان سبق هذه الحادثة على أقلّ تقدير حادثتان مشابهتان في خلال الفترة الأخيرة.

وثمّة خشية من أن تكون الجهات المخطّطة لاستهداف حزب الله، قد قرّرت فتح جبهة أمنية واسعة ضدّه تشمل كلّ لبنان، وتتوسّل في قتاله أسلوب حرب العصابات وزرع العبوات وعمليات الاغتيال والقنص بالعبوات المفخّخة وربما بالرصاص. وبحسب مصادر مقرّبة من الحزب فإن الإشارات الميدانيّة مثلما ظهرت من خلال تحليل مجموعة محاولات اعتداء على الحزب وعلى مناطق نفوذه، تؤشّر إلى النقطة الأساسيّة الآتية وهي وجود قرار تقف وراءه جهة كبيرة وليس مجرّد تنظيم، بشنّ حرب أمنيّة واسعة على حزب الله في لبنان وعلى قاعدته الشعبيّة.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : syrian civil war, syrian, internationalization of syrian conflict, hezbollah, dahieh

أحيانًا تمتنع المونيتور عن ذكر أسماء مراسليها لحمايتهم. قد تكون المقالات المنشورة على هذه الصفحة من تأليف كتّاب مختلفين.

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept