نبض العراق

الجيش العراقي يحصل على مروحيّة "التمساح" الروسيّة

p
بقلم
بإختصار
العراق يحصل على مروحيات "التمساح الروسية.

أكّد مصدر عسكري عراقي الثلاثاء الماضي في 18 حزيران/يونيو الجاري، أن قيادة القوّة الجويّة ستتسلّم في خلال الفترة المقبلة مروحيّات مقاتلة من روسيا تحمل اسم "التمساح".

وقال المصدر وهو ضابط رفيع في الجيش العراقي، في حديث إلى "الـمونيتور"، إن "الطائرات هي من طراز  KA-52  و Mi-28NE، ومصدرها معرض "لو بورجيه" الفرنسي.

وأوضح المصدر الذي اشترط عدم الكشف عن هويّته، أن "قيادة القوّة الجويّة ستحصل على مصدر قوّة جديد مع امتلاك هذا النوع من الطائرات".

وتابع "تمتاز الطائرات الروسيّة الجديدة، بخاصة تلك من طراز KA-52، بقدرتها على قيادة سرب من المروحيّات ولعب دور مركز القيادة الذي يحدّد ويوزع الأهداف على المروحيّات الأخرى في السرب".

ولفت المصدر إلى أن طائات KA-52 "لا تقلّ في مواصفاتها الفنيّة والقتاليّة عن مروحيّة AH-64 أباتشي الأميركيّة".

وتصريحات الضابط العراقي الرفيع في قيادة القوّة الجويّة العراقيّة، جاءت بعد يوم واحد من معلومات نشرتها وكالة الأنباء الروسية "إنترفاكس" عن استكمال عقد شراء موقّع بين وزارة الدفاع العراقيّة والحكومة الروسيّة يعود إلى العام 2011.

وكان رئيس الحكومة نوري المالكي قد زار موسكو للتفاوض على صفقة سلاح. لكن الصفقة توقّفت على الفور، بسبب شبهات فساد طالت مسؤولين مقرّبين من المالكي.

ومن بين هؤلاء أشخاص في مكتب المالكي. وفي وقت لاحق، اتخذ قراراً  بطرد المتحدّث باسم الحكومة علي الدباغ، لتورّطه في قضيّة تلقّي رشاوى ماليّة لقاء تسهيل إجراءات توقيع العقد بين الجانبَين العراقي والروسي.

وأفادت وكالة "إنترفاكس" الروسيّة في خبر أوردته في 17 حزيران/يونيو الجاري، أن "روسيا سوف تزوّد العراق بطائرات مروحيّة قتاليّة من طراز KA-52 التمساح وطراز Mi-28NE". وأشارت إلى أن "معرض الطيران "لو بورجيه" الفرنسي أبرم عقد تصدير أول، لتزويد العراق بتلك المروحيّات".

أضافت الوكالة أنه "تمّ التوقيع على اتّفاق لشراء معدّات عسكريّة بقيمة 4.3 مليار دولار بين الطرفَين الروسي والعراقي في العام 2012، ووفق هذا التوقيع قام معرض "لو بورجيه" رسمياً بإدخال الاتّفاق حيّز التنفيذ".

ووقّع العراق صفقات لشراء أسلحة بقيمة 4.3 مليارات دولار مع روسيا خلال زيارة أجراها المالكي في العام الماضي.

وأفادت تقارير روسيّة أن الصفقة تشمل طائرات Mig-29  و30 مروحيّة هجوميّة من طراز Mi-28 ، و42 نظام دفاع أرض-جوّ Panstir-S1 .

وتسعى الحكومة العراقيّة إلى تسليح الجيش العراقي بوحداته الجويّة والبريّة والبحريّة. فهي تعاقدت مع عدد من الدول العالميّة المصنّعة للأسلحة المتطوّرة ومنها الولايات المتحدة الأميركيّة، بهدف تجهيز الجيش بمدرّعات ودبابات مطوّرة وطائرات مروحيّة وحربيّة منها طائرات F16.

لكن خبر حصول العراق على طائرات روسيّة، تزامن مع تصنيف عالمي للقوى العسكريّة وضع الجيش العراقي في المرتبة 58.

وبحسب تقرير نشره موقع "غلوبل فايير باور"، فإن "الجيش العراقي جاء في المرتبة 58، يتقدّمه من جيوش المنطقة الجيش الإيراني في المرتبة 16 والإسرائيلي في المرتبة 13 والمصري في المرتبة 14 والسعودي في المرتبة 27".

وأكّد التقرير أن الجيش العراقي "يتأخّر كذلك في قدراته عن الجيش السوري الذي حلّ في المرتبة 39 واليمني في المرتبة 43 والأردني في المرتبة 56 والإماراتي في المرتبة 57".

واعتمد التقرير على أربعين عاملاً مختلفاً لتحديد مؤشّر قوّة البلد. وتشمل هذه العوامل القوى العاملة المتاحة والموارد الماليّة والإحصائيات الخاصة بالجيش.

وكان العراق قد خصّص لموازنة للدفاع نحو خمسة مليارات و568 مليون دولار أميركي،  في حين يمتلك 396 دبابة و2643 مدرّعة و24 مدفعاً ذاتيّ الحركة، و234 مدفعاً  و55 راشقة صواريخ  ومركبات لوجستيّة تصل إلى تسعة آلاف مركبة.

وجاء في التقرير أن العراق يمتلك قوّة جويّة مؤلّفة من نحو 278 قطعة تتنوّع ما بين طائرات من دون طيّار وأخرى للنقل، بالإضافة إلى طائرات برمائيّة و129 طائرة مروحيّة.

لكن التقرير كشف أن العراق لا يمتلك حاملات للطائرات وفرقاطات وغوّاصات أو قوّات هجوميّة برمائيّة".

ويرجع تاريخ الجيش العراقي إلى العام 1921 عندما تأسّست أولى وحدات القوّات المسلحة خلال الانتداب البريطاني للعراق، مع فوج "موسى الكاظم". وقد اتّخذت قيادة القوّة المسلّحة مقرّها العام في بغداد. تبع ذلك تشكيل القوّة الجويّة العراقيّة في العام 1931 ثم القوّة البحريّة العراقيّة في العام 1937، وقد صل تعداد الجيش إلى ذروته مع نهاية الحرب العراقيّة-الإيرانيّة ليبلغ عدد أفراده مليون عنصر.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : military, iraqi armed forces

علي عبد السادة كاتب مقيم في بغداد لوسائل الإعلام العراقية والعربية. كان مدير تحرير للصحف المحلية وكذلك مراسل السياسية والثقافية لأكثر من 10 عاما.

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept