نبض العراق

الازمة السياسية العراقية .. يتردد صداها في ملاعب الرياضة

p
بقلم
بإختصار
عبد الحميد الزيباري كتب عن الازمة السياسية بين بغداد واربيل وانعكاسها على الرياضة.

الاوضاع السياسية المتأزمة ذات الابعاد الطائفية في العراق لم يعد تاثيرها مقتصرا على المحافل السياسية، او الاعتصامات الجماهيرية التي تشهدها الساحات العامة في بعض المدن العراقية، وانما وصلت الى الملاعب الرياضية وبالاخص ملاعب كرة القدم التي تشهد اقبالا كبيرا لدى الجمهور العراقي.

وبعد ان اقتصرت الحرب الاعلامية بين جماهير الاندية العراقية وبالاخص التي تمثل اقليم كردستان العراق بمحافظات الثلاث اربيل، السليمانية ودهوك، مع باقي الاندية الاخرى على رفع الاعلام الكردية بدل العراقية او العكس ، وصل الامر الى التهجم على الرموز والقادة السياسيين للمكونات التي تنتمي اليها هذه الفرق الرياضية  كمحاولة من جماهير الكرة لاستفزار اللاعبين والتاثير على نفسياتهم داخل الملعب.

ووصل الامر بان تهدد ادارة نادي اربيل حامل لقب الدوري العراقي لكرة القدم بالانسحاب من البطولة لدوري النخبة بسبب الشعارات الطائفية والعنصرية التي يواجهها الفريق في ملاعب المدن العراقية وآخرها في بغداد خلال مباراته مع الجوية حسب بيان لادارة النادي.

وفي البيان لنادي اربيل جاء فيه :  بعد مباراتنا مع القوة الجوية والملابسات التي حدثت واعتداء الجمهور على المدرب واللاعبين والهتافات العنصرية والطائفية ضد نادينا والذي اثر سلبا على المدرب رادان كاسانين ومساعده داليبور، وبعد مشاورات مع جهات كرواتية قرر عدم الذهاب الى محافظات العراق وذلك حفاظا على سلامته ولعدم وجود الامن في ملاعبنا ولغياب التنظيم ايضا".

واضاف " نطلب من الجهات المسؤولة اتخاذ الاجراءات اللازمة لعدم تكرار تلك الاحداث لانه سوف يؤثر سلبا على سمعة الكرة العراقية وجهود الاتحاد العراقي لعودة المباريات الدولية الى مدن العراق كافة.

ويلعب في دوري النخبة العراقي المحلي لكرة القدم افضل الاندية في البلاد وحامل لقبه يشارك عادة في بطولة الاندية الاسيوية على مستوى القارة الاسيوية.

وساهم نادي اربيل الرياضي لكرة القدم بنجاح في الدوري العراقي خلال السنوات الماضية وايضا مثًل الكرة العراقية في البطولات الاسيوية.

من جهته ينفي نادي القوة الجوية في بغداد  هذه الاتهامات جملة وتفصيلا ويعتبر ان استفزازات الجمهور  خارج ارادة النادي، لكنه نفى  تهديد اللاعبين" وانما كان رد فعل من قبل جمهورهم نتيجة ما يحصل لهم خلال مبارياتهم في مدينة اربيل".

ويقول عباس فاضل نائب رئيس نادي القوة الجوية للمونتير : خلال مبارياتنا الاخيرة في اربيل الجمهور ايضا تهجم علينا وقام بكسر زجاج بعض السيارات ورفعوا لافتات كتبوا عليها اربيل مدينة كردستانية وليست عراقية.

واشار الى ان ما حدث في بغداد كان رد فعل من الجمهور على ماحصل لهم سابقا في اربيل دون الوصول الى مرحلة التهديد على حياتهم وقال : جمهور ناردي الجوية قام برفع لافتات كتبوا علينا اربيل مدينة عراقية ولكن لم يحدث شيء  خطر ، هذه نعتبرها تصرفات صبيانية من قبل الجمهور سواء حصلت في اربيل او بغداد وليس شيئا مقصودا وممنهجا من قبل ادارة النادي.

ويؤكد ريبين رمزي مدير اعلام نادي اربيل الرياضي للمونيتر ان الاعتداءات لاتقتصر على الرموز والقيادات السياسية الكردية وانما وصلت الى حد التهديد بالقتل للاعبين وبالاخص من المكون العربي الذين يلعبون في صفوف نادي اربيل واعتبارهم خونة على تعاقدهم مع نادي اربي الذي يمثل كردستان العراق، وامام انظار الجهات الامنية والمسؤولين في الاتحاد العراقي.

واضاف بالقول :  : لدينا تسجيلات فيديوية عن تهديد الجمهور للاعب العراقي امجد راضي وهم يهتفون ضده 0امجد امجد يجب ان يقتل) و(اربيل اربيل يجب ان نقتلها) ونسمع هذه التهديدات والاعتداءات بشكل مستمر .

كما اكد رمزي انهم سوف يرفعون مذكرة الى الاتحاد الاسيوي والاتحاد الدولي وقال : لكي نحمي انفسنا من هذه الظاهرة ونحمي حقوقنا لاننا نمارس الرياضة ولانمارس السياسة سوف نرفع مذكرة الى الاتحاد الاسيوي والاتحاد الدولي ونتمنى ان لاتتكرر مثل هذه الاحداث.

ويرى المراقبون للشأن الرياضي ان ما يجري في الملاعب العراقية حاليا ليس له علاقة بالرياضة، وانما هو انعكاس للوضع السياسي الحالي المتأزم الذي يمر به البلاد وان الهتافات العنصرية والطائفية التي يواجهها الاندية الرياضية في ملاعب العاصمة بغداد وباقي المدن الاخرى لاتقتصر على نادي اربيل وانما الاندية الاخرى تتعرض لها.

ويقول الاعلامي الرياضي عمار ساطع ان معالجة هذا الامر يجب ان يكون على شقين، واضاف بالقول للمونيتر : اعتقد يجب ان يكون اولا عن طريق اتحاد كرة القدم بحرمان الجمهور في الدخول الى الملاعب سواء في المباريات التي تقام في بغداد او المدن العراقية الاوى وحتى جمهور اندية كردستان ومن يرفع هذه العبارات وهذه اللافتات التي تؤدي الى هلاك الكرة العراقية.

كما يشير الى ان الشق الثاني من المعالجة مرتبط بتثقيف وتوعية الجمهور العراقي وقال : من خلال رابطة المشجعين الموجودة في كل نادي يجب القيام بعملية توعية وتثيقف الجمهور بالابتعاد عن اطلاق العبارات النابية او المسيئة او التي تقلل من شأن السياسيين لان السياسة والرياضة وجهان مختلفان تماما.

ويؤكد ساطع شيوع هذه الظاهرة بشكل واضح بين الجمهور الرياضي ويضيف قائلا : ما يحدث في العراق من امور سياسية ليست لها علاقة بالرياضة وان الامور ان لم تعالج قد تصل الى المقاطعة او انسحاب بعض الاندية من الدوري واعتقد كل هذه الامور لاتصب في صالح الكرة العراقية مستقبلا.

اما الصحفي الرياضي ارسلان عبدالله  يشير الى ان هذه ليست المرة التي يتعرض فيها اللاعبون لمثل هذه الهجمات ويؤكد بالقول : بعد عام 2003 ظهرت مثل هذه المظاهر في الملاعب العراقية وانه حتى  في المواسم الكروية السابقة قام الجمهور بالتهجم على الاندية الرياضية.

واكد بالقول : هذه ليست منافسة رياضية وانما دخلت القضية في القالب السياسي.

يشار الى ان ثلاثة اندية من اقليم كردستان تشارك في المسابقة المحلية بدوري النخبة العراقي هي اربيل ودهوك المتواجدان في النسخة العاشرة من بطولة كاس الاتحاد الاسيوي وهما من ابرز اندية الاقليم، الى جانب نادي السليمانية

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : soccer, sectarian, journalism, iraqi politics, iraq, football

عبد الحميد زيباري كاتب المساهم لالعراق نبض لصحيفة المونيتور . وهو مراسل من أربيل وهو يعمل في الطباعة والإذاعة، وقد نشر في وسائل الإعلام المحلية والدولية، بما في ذلك وكالة فرانس برس واذاعة العراق الحر (إذاعة أوروبا الحرة).

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept