نبض لبنان

ناشط إسلامي لموقعنا: "ملهم" مفجر بوسطن في الإمارات لا في لبنان

p
بقلم
بإختصار
"لبناني غسل دماغ منفذي تفجير بوسطن"،  "لبناني فجر ماراتون بوسطن عبر يوتيوب"، أو "الشيخ فايز يفجر بوسطن من أوستراليا"... هذه بعض العناوين التي تصدرت مواقع الأخبار اللبنانية والعربية، فور اكتشف مقتطفات من خطب لداعية جهادي سني من أصل لبناني، على حساب يوتيوب العائد إلى  تيمورلنك تسارناييف، أحد المشتبه فيهما في انفجار ماراتون بوسطن يوم الاثنين الماضي. الشيخ الجهادي اسمه كما ورد في المقتطفات...

"لبناني غسل دماغ منفذي تفجير بوسطن"،  "لبناني فجر ماراتون بوسطن عبر يوتيوب"، أو "الشيخ فايز يفجر بوسطن من أوستراليا"... هذه بعض العناوين التي تصدرت مواقع الأخبار اللبنانية والعربية، فور اكتشف مقتطفات من خطب لداعية جهادي سني من أصل لبناني، على حساب يوتيوب العائد إلى  تيمورلنك تسارناييف، أحد المشتبه فيهما في انفجار ماراتون بوسطن يوم الاثنين الماضي.

الشيخ الجهادي اسمه كما ورد في المقتطفات فايز محمد. والمعلومات الأولية المتوافرة عنه أنه ولد في سيدني أوستراليا سنة 1975، من والدين لبنانيين هاجرا إليها من منطقة الضنيه الواقعة قرب مدينة طرابلس شمال لبنان. وقد ذكرت معلومات صحافية غير مؤكدة أن محمد اضطر إلى مغادرة سيدني منذ العام 2005، والعودة إلى مسقط رأس والديه في الضنيه، وذلك بعد مضايقة السلطات الأوسترالية له، على خلفية فتاواه التحريضية واقواله التي اعتبرت محرضة على الكراهية الجماعية كما على العنف. علماً أن منطقة الضنيه المذكورة كانت قد عانت منذ العام 1999 حالات كثيرة من الاضطرابات والتوترات الأمنية، نتيجة تغلغل مجموعات جهادية إرهابية في بعض جبالها الوعرة، واتخاذهم منها معاقل للتدريب وأحياناً قواعد آمن للانتقال منها لتنفيذ عمليات إرهابية في أكثر من مكان. وكان موقعنا قد اشار أكثر من مرة إلى تلك البؤرة الجهادية، في مقالات سابقة استذكرت حوادث الهجوم على الجيش اللبناني من قبل جهاديين سنة في تلك المنطقة بالذات، ليل 31 كانون الأول 1999، ومن ثم المعارك العنيفة التي خاضها الجيش اللبناني ايضاً في تلك المنطقة وفي مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين القريب منها، وذلك بين 21 حزيران 2007 وحتى 3 أيلول من العام نفسه، وصولاً إلى استخدام تلك المنطقة أيضاً مقراً آمناً للجهاديين السنة الذين ينطلقون من لبنان إلى سوريا، أو لتنظيم سحب مقاتلي "جبهة النصرة" وجرحاها من سوريا إلى شمال لبنان.

هكذا يمكن القول أن منطقة الضنيه تلك، كانت قد زجت مراراً عدة في أنشطة جهادية سنية، غالباً ما كان القائمون بها من خارجها ومن غير أهلها الأصليين. غير أن اسم الداعية الجهادي فايز محمد بدا مجهولاً بالنسبة إلى العديدين ممن سألهم موقعنا من سكان المنطقة وحتى من مسؤوليها الإسلاميين. ما جعل البعض يقول أنه انتقل من أوستراليا إلى ماليزيا، ولم يعد إلى لبنان. وهو ما رجحته أوساط إسلامية لبنانية لموقعنا، بدليل أنه منتصف أيلول الماضي، وفي ظل أعمال العنف التي قام بها إسلاميون في أنحاء عدة من العالم احتجاجاً على فيلم "براءة المسلمين"، سجل في أوستراليا صدور بيان باسم فايز محمد نفسه، وبصفته "مسؤول أهل السنة والجماعة"، يدين فيه أعمال العنف في أوستراليا.

غير أن ناشطاً سنياً اصولياً معروفاً في مدنية طرابلس، فضل عدم ذكر اسمه، أكد في اتصال مع موقعنا أن الشخص المقصود هو فعلاً الداعية فايز محمد، وهو تنقل بين أكثر من دولة بعد بدء نشاطه في أوستراليا. وهو كان قد اقام فترة في مدينة ليفربول البريطانية، حيث أسس قبل نحو عقد مركزاً للعمل الإسلامي الدعوي. بعدها انتقل فايز إلى لبنان فعلاً سنة 2005، وتزوج وسكن في منطقة الضنيه. غير أنه اضطر مرة جديدة للسفر، وذلك بعد المعارك العنيفة التي أشرنا إليها سابقاً، والتي وقعت في تلك المنطقة بين الجيش اللبناني، وبين جهاديين سنة عرفوا باسم "تنظيم فتح الإسلام". إذ حامت شبهات حول ارتباط فايز محمد بالمسؤول عن ذلك التنظيم الموالي لتنظيم "القاعدة" واسمه شاكر العبسي. ما  دفع فايز إلى الانتقال والإقامة في دولة الإمارات العربية. ويؤكد الناشط الإسلامي الذي تواصل مع موقعنا أنه لا يزال على اتصال بفايز في مقر إقامته الجديد، من دون أن يعلق بأي كلمة حول العثور على مقتطفات له في حساب أحد الأخوين تسارناييف.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : sunni, lebanon, jihadist, islamists, al-qaeda

جان عزيز كاتب مساهم في صفحة "نبض لبنان" على موقع المونيتور. وهو كاتب عمود في صحيفة الأخبار اللبنانية ومقدم برنامج حواري سياسي أسبوعي على محطة OTV التلفزيونية اللبنانية. وهو يدرّس أيضًا الإعلام في الجامعة الأميركية للتكنولوجيا (AUT) وجامعة الروح القدس - الكسليك في لبنان.

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept