نبض العراق

اكراد العراق ماضون في تدويل عمليات الابادة الجماعية التي مورست ضدهم

p
بقلم
بإختصار
اعتراف البرلمان البريطاني نهاية الشهر الماضي بعمليات الابادة الجماعية التي تعرض لها الشعب الكردي في عهد النظام العراقي السابق، قوبل بترحيب واسع من الاطراف الكردية العراقية التي تسعى لانتزاع اعتراف دولي شامل بتعرضهم الى الابادة. وكان البرلمان السويدي اتخذ الخطوة نفسها  في كانون الأول - ديسمبر 2012 م وأقر بأن هذه العمليات بأنها عمليات إبادة جماعية بحق الأكراد العراقيين. وتعود المحاولات...

اعتراف البرلمان البريطاني نهاية الشهر الماضي بعمليات الابادة الجماعية التي تعرض لها الشعب الكردي في عهد النظام العراقي السابق، قوبل بترحيب واسع من الاطراف الكردية العراقية التي تسعى لانتزاع اعتراف دولي شامل بتعرضهم الى الابادة.

وكان البرلمان السويدي اتخذ الخطوة نفسها  في كانون الأول - ديسمبر 2012 م وأقر بأن هذه العمليات بأنها عمليات إبادة جماعية بحق الأكراد العراقيين.

وتعود المحاولات الكردية لتدويل المجازر التي ارتكبت بحقهم على يد نظام صدام حسين، الى بداية عام 2008 وبالاخص عندما اقر مجلس النواب العراقي في عام 2008 بان عمليات الأنفال التي نفذتها القوات العراقية في العام 1988 كجريمة إبادة بشرية ضد الشعب الكردي.

وشهدت اربيل كبرى مدن اقليم كردستان العراق وعاصمتها عام 2008 مؤتمرا دوليا لتعريف عمليات الابادة الجماعية ضد الشعب الكردي بالعالم.

ووقتها صدر عن المؤتمر مجموعة توصيات من بينها تشكيل لجنة خاصة من أصدقاء الشعب الكردي في الغرب للاتصال بمراكز القرار في العالم مثل الامم المتحدة والبرلمان والاتحاد الاوربي وبرلمانات دول العالم والمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي والمنظمات والمراكز المعنية بالابادة الجماعية لاشراكها في جهود تعريف العالم بجرائم الانفال كونها جرائم الابادة الجماعية.

ويردد المسؤولون الاكراد دائما ان الشعب الكردي في العراق لن يشعر بالامان مالم يتم تدويل هذه القضية لكي لاتتكرر ضدهم مرة اخرى.

وجاء اعتراف البرلمان البريطاني بعمليات الابادة الجماعية ضمن المساعي التي بذلت في إطار حملة جمع التواقيع الالكترونية والتي شارك فيها أكثر من 27600 مواطن بريطاني، وقادها عضو مجلس النواب البريطاني من أصول كردية ناظم زهاوي، ودعا فيها الحكومة البريطانية الى مناقشة وتقييم قضية جرائم الإبادة الجماعية وتعريف حقيقة هذه الجرائم التي مورست بحق الشعب الكردي.

وتنظر السلطات المحلية في اقليم كردستان العراق باهمية الى اعتراف البرلمان البريطاني بعملية الابادة الجماعية ضد الشعب الكردي.

ورحب رئيس مجلس وزراء إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني بقرار البرلمان البريطاني، وأضاف بارزاني في بيان أن "هذا الحدث يلهم أصدقائنا وأصدقاء حقوق الإنسان ومحبي الحرية في البدان الأخرى أن يحذوا حذوهم ويجب علينا جميعاً الوقوف معاً ضد الطغيان اينما كان".

بدوره يقول ارام احمد وزير شؤون الشهداء والمؤنفلين في حكومة الاقليم، لـ "المونيتر" ان : "هذه خطوة مهمة لنا لان بريطانيا احدى الدول العظمى في العالم والتي كان لها دور رئيسي في صياغة الخريطة السياسية والاقتصادية للمنطقة". في اشارة منه الى مرحلة ما بعد الحرب العالمية الاولى.

ويصادف هذا العام ذكرى مرور 25 عاما على قصف مدينة "حلبجة" الكردية على الحدود العراقية - الايرانية بالاسلحة الكيمياوية من قبل النظام العراقي السابق، ما اسفر عن مقتل نحو 5 الاف شخص، وبهذا المناسبة نظمت حكومة اقليم كردستان حملة واسعة هذا العام لاحياء هذه الذكرى تحمل شعار(من الدموع الى الامل) .

ويقول وزير شؤون الشهداء والمؤنفلين في حكومة الاقليم : "نحن مستمرون من اجل ان يكون لهذه المناسبة صدا دوليا لتعريف عملية الابادة الجماعية بالعالم ورفع مستوى الوعي العالمي نحوها".

ويضيف:"تعريف الابادة الجماعية، اتخذت خطوات متقدمة ولكنها مازالت بحاجة الى جهود كثيرة ويجب ان نعمل جميعا معا من اجل جذب انتباه العالم بان هذا الشعب يريد ان يطور نفسه ويريد ان يعمّ السلام المنطقة وان يكون مركزا لنهضة وتطوير المنطقة".

ويؤكد الوزير الكردي: "قطعنا اشواطا كبيرة ولكن مازال امامنا الكثير".

وبحسب المصادر الكردية العراقية فان عمليات الابادة الجماعية التي مارسها النظام العراقي السابق الذي قاده الرئيس الراحل صدام حسين بدأت من عام (1979) حيث اعدم الاكراد الفيليين في بغداد وخانقين والمناطق الاخرى, وفي سنة (1983) وفي حملة اخرى بدأ بالقتل الجماعي ضد قبيلة البارزانيين التي ينتمي اليها رئيس الاقليم الحالي مسعود بارزاني حيث اباد اكثر من (8000) منهم تراوحت اعمارهم من الـ 12 و45 عاماً.

وفي عام (1987) قصف النظام السابق مناطق شيخ وسانان و باليسان التابعتين لمدينة اربيل بالسلاح الكيمياوى وقتل الالاف من المواطنين المدنيين القاطنين في تلك المناطق والقرى. وفي عام (1988) قام النظام بضرب مدينة حلبجة بالسلاح الكيمياوي ما ادى الى مقتل 5 الاف مواطن من النساء والاطفال والشيوخ وفي السنة ذاتها قام بعمليات الانفال والتي راح ضحيتها حوالي 182 الف شخص وتدمير حوالي 4 الاف قرية كردية، حسب المصادر الكردية.

واصدرت المحكمة الجنائية العراقية العليا في 24 حزيران/يونيو 2007 احكاما على خمسة اشخاص في اطار عمليات الانفال بعد ادانتهم بارتكاب 'ابادة جماعية' و'جرائم ضد الانسانية' و'جرائم حرب' في حين برأت متهما واحدا.

وبين المسؤولين الستة الذين حوكموا علي حسن المجيد الذي عرف بالقاب عدة مثل 'جزار كردستان' و'علي الكيماوي'، وقد ادين بارتكاب 'ابادة جماعية' وأعدم شنقا مطلع 2010.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : massoud barzani, kurds, kurdistan, krg, iraqi kurdistan, iraq, human rights

عبد الحميد زيباري كاتب المساهم لالعراق نبض لصحيفة المونيتور . وهو مراسل من أربيل وهو يعمل في الطباعة والإذاعة، وقد نشر في وسائل الإعلام المحلية والدولية، بما في ذلك وكالة فرانس برس واذاعة العراق الحر (إذاعة أوروبا الحرة).

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept