نبض العراق

المالكي والنجيفي يطلقان شرارة حرب الإقالات في العراق

p
بقلم
بإختصار
بعد محاولة أسامة النجيفي، رئيس البرلمان العراقي والقيادي السني البارز، إعادة رئيس هيئة المساءلة والعدالة إلى منصبه في تحدٍ لقرار رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، يسعى أنصار الأخير لإقالته من منصبه. وأمر النجيفي، أخيراً، إعادة تكليف فلاح حسن شنشل برئاسة هيئة المساءلة والعدالة بعد يوم واحد على عزله من قبل رئيس الحكومة نوري المالكي. وجاء في خطاب رسمي أصدره النجيفي تحت عنوان "تكليف"،...

بعد محاولة أسامة النجيفي، رئيس البرلمان العراقي والقيادي السني البارز، إعادة رئيس هيئة المساءلة والعدالة إلى منصبه في تحدٍ لقرار رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، يسعى أنصار الأخير لإقالته من منصبه.

وأمر النجيفي، أخيراً، إعادة تكليف فلاح حسن شنشل برئاسة هيئة المساءلة والعدالة بعد يوم واحد على عزله من قبل رئيس الحكومة نوري المالكي.

وجاء في خطاب رسمي أصدره النجيفي تحت عنوان "تكليف"، وحصلت الـ"مونيتر"، إن "انتخاب شنشل ونائبه بختيار عمر من قبل أعضاء هيئة المساءلة والعدالة كان قانونياً (...) والهيئة مرتبطة بالبرلمان العراقي حصراً".

ويتصارع المالكي مع النجيفي على صلاحية الإشراف على الهيئات المستقلة. كما في مجلس القضاء وهيئة النزاهة والمساءلة العدالة، ومفوضية الانتخابات ومفوضية حقوق الإنسان.

ويتبادل الطرفان الاتهامات بشأن تسييسها واستغلالها لمصالح خاصة، خاصة أن أن معارضي المالكي يرون أنه يبذل جهوداً كبيرة لجعل تلك الهيئات تحت سيطرته هو.

ويبدو أن قرار النجيفي إعادة رئيس هيئة المساءلة والعدالة فلاح شنشل، وهو قيادي من تيار رجل الدين مقتدى الصدر، فيه الكثير من التحدي للمالكي، لكنه أيضاً يعكس حجم الفوضى في إدارة مؤسسات الدولة.

وكان المالكي أمر، في وقت سابق، بإقالة شنشل لأنه أصدر قراراً بجرد القاضي مدحت المحمود من منصبه كرئيس لمجلس القضاء، بدعوى أنه مشمول بقرارات اجتثاث. غير أن كتلة "دولة القانون" التي يتزعمها المالكي ترى قرار الهيئة استهداف سياسي لها.

وعين المالكي موظفاً جديداً لمنصب رئيس هيئة المساءلة والعدالة، وهو باسم البدري، أحد أعضاء حزب الدعوة الإسلامية الذي يقوده المالكي.

وفي ظل الصراع تعمل الهيئة حالياً برئيسين لمنصب واحد، أحدهما يحظى برعاية المالكي، فيما يدافع عن الآخر رئيس البرلمان أسامة النجيفي.

وفي تطور الأزمة، خاصة بعد إعلان رئيس البرلمان إعادة شنشل، تسعى كتلة "دولة القانون" لإقالة أسامة النجيفي.

وسبق لكتلة "دولة القانون" أن حاولت أخراج النجيفي من البرلمان.

والمناصب السيادية في البلاد جاءت وفق صفقة سياسية وزعت على أساسها بين المكونات في البلاد، فحصل الشيعة على منصب رئاسة الحكومة، والكرد على رئاسة الجمهورية، بينما نال السنة منصب رئيس البرلمان.

ومن المتوقع أن تواجه محاولات المالكي إقالة النجيفي معارضة شديدة على اعتبار أنه سيقوم بخرق الصفقة التي جاءت به هو أيضاً إلى المنصب.

لكن التظاهرات التي ينشط فيها السنة في العراق قد تجعل مهمة المالكي أصعب هذه المرة، إذ ستكون إقالة النجيفي مثل صب الزيت على النار، بوصفه أحد أهم زعماء السنة السياسيين.

في تطور موازٍ للأزمة، وبينما يحاول المالكي إقالة كل من ساهم في اجتثاث المسؤولين الموالين له، يقوم أيضاً بإعادة القاضي مدحت المحمود إلى مجلس القضاء.

وبثت وكالات الأنباء المحلية في العراق خبراً عاجلاً في 17 فبراير 2013 يفيد بأن القاضي المحمود عاد إلى العراق بعد أن تركه إلى الخارج عقب قرار إقالته.

لكن مصدراً سياسياً رفيعاً مقرباً من القيادة السياسية للتحالف الوطني الشيعي الحاكم أبلغ الـ "مونيتر" بأن المحمود قدم طعناً لدى محكمة التمييز، ومن المرجح أن يربح الدعوى، ويعود إلى منصبه.

في هذه الأوقات يتحدث سياسيون ومراقبون عراقيون أن المالكي سيربح معركة اجتثاث أنصاره من مناصبهم الحكومية، لكن الأكيد بأن معارضيه يعدون لضربة جديدة. 

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : nouri al-maliki, iraq

علي عبد السادة كاتب مقيم في بغداد لوسائل الإعلام العراقية والعربية. كان مدير تحرير للصحف المحلية وكذلك مراسل السياسية والثقافية لأكثر من 10 عاما.

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept