نبض العراق

بارزاني يتحرك لسد فراغ طالباني في ضبط صراعات الفرقاء العراقيين

p
بقلم
بإختصار
منذ ان عاد مسعود بارزاني رئيس اقليم كردستان العراق في جولته الاوربية نهاية الاسبوع المنصرم، شهد الاقليم مجموعة اجتماعات بين الاطراف الكردستانية باشراف بارزاني من جهة ومع الاطراف العراقية التي زارت رئيس الاقليم الكردي العراقي خلال هذه الايام الماضية من جهة اخرى. واختتم رئيس اقليم كردستان العراق جولته الاوربية الاسبوع الماضي استمرت اكثر من اسبوع شارك خلالها في المنتدى الإقتصادي العالمي...

منذ ان عاد مسعود بارزاني رئيس اقليم كردستان العراق في جولته الاوربية نهاية الاسبوع المنصرم، شهد الاقليم مجموعة اجتماعات بين الاطراف الكردستانية باشراف بارزاني من جهة ومع الاطراف العراقية التي زارت رئيس الاقليم الكردي العراقي خلال هذه الايام الماضية من جهة اخرى.

واختتم رئيس اقليم كردستان العراق جولته الاوربية الاسبوع الماضي استمرت اكثر من اسبوع شارك خلالها في المنتدى الإقتصادي العالمي الذي إنعقد بدافوس في سويسرا وزار كلاً من ألمانيا وإيرلندا الشمالية.

ومع عودته اشرف على اجتماع للمكتبين السياسيين لحزبه وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال طالباني، بعدها استقبل وفدا من التيار الصدري ووفدا اخر من السفارة الامريكية في بغداد، فيما اشارت الابناء انه استقبل ايضا وفدا من التحالف الوطني الذي ينتمي اليه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، واختتم اسبوعه بالاشراف على اجتماع للاحزاب الكردستانية.

وتمحورت جميع اللقاءات والاجتماعات حول الازمة السياسية الحالية التي يعاني منها العراق والعمل على تهدئة الوضع الراهن والتظاهرات التي تشهدها المناطق السنية وكيفية اخراج البلاد من المشاكل السياسية التي يعاني منها.

ويبدو من بيانات رئاسة اقليم كردستان العراق ان بارزاني يتحرك لاداء دور محوري في العملية السياسية في البلاد وبالاخص بعد غياب الرئيس العراقي جلال طالباني عن الساحة السياسية بسبب الوعكة الصحية التي اصابته وجعلته يغيب عن المشهد السياسي العراقي.

وتشير جميع البيانات الصادرة عن رئاسة الاقليم بخصوص هذه اللقاءات ان بارزاني أكد مع الجميع في مواصلة جهوده من أجل تهدئة الوضع وجمع الأطراف كافة للتوصل الى إتفاق شامل ينهي التوترات التي تشهدها البلاد، كي تنتقل البلاد الى مرحلة جديدة من خلال إستكمال خطوات بناء المفاصل الرئيسية للدولة وتبديد القلاقل والمخاوف.

وكان بارزاني ادى دورا محوريا في السابق ايضا في معالجة الازمات السياسية في البلاد، حيث شهدت اربيل بعد انتخابات عام 2010 اتفاقية  اربيل وعلى اثرها شكلت الحكومة العراقية الحالية التي تاخر وقتها تشكيلها لاكثر من عشرة اشهر.

وشهد العراق ازمة سياسية كبيرة بعد انتخابات عام 2010 اثر اعلان كل من قائمة التحالف الوطني التي ينتمي اليها المالكي والتي حصلت على 89 مقعدا من مقاعد مجلس النواب والقائمة العراقية بزعامة اياد علاوي والتي حصلت على 91 مقعدا باحقيتها في تشكل الحكومة.

وينص الدستور العراقي على ان تشكل الحكومة من قبل كتلة الاغلبية في البرلمان.

لكن بعد توسيع هوة الخلاف بين بغداد واربيل حول جملة قضايا ومشاكل عالقة منها المادة 140 الدستورية الخاصة بكركوك والمناطق المتنازع عليها وصلاحيات الحكومة المحلية في اقليم كردستان والعقود النفطية التي ابرمتها حكومة الاقليم مع الشركات الاجنبية ولاتعترف بها الحكومة العراقية وميزانية البيشمركة الكردية، وصلت الخلافات بين بارزاني والمالكي الى مستوى القطعية ما حدى بطالباني الى اداء دور  لترطيب الاجواء العراقية المتشنجة منذ ذلك الحين.

الوعكة الصحية الاخيرة التي اصابت طالباني لم تسعفه لاجراء الحوار الوطني الذي كان يستعد له في الاونة الاخيرة، وبالاخص بعد استقدام المالكي لقوات عمليات دجلة الى كركوك والتحشيد العسكري الكردي بالضد منه.

ويعتقد عدنان المفتي القيادي البارز في حزب طالباني ورئيس اسبق لبرلمان كردستان العراق ان غياب طالباني اثر على المشهد السياسي العراقي، مؤكدا في الوقت نفسه انه لايمكن ان تقف الاطراف السياسية دول البحث عن حلول مع غيابه.

ويضيف  لـ "المونتير" : اعتقد ان غيابه عن المشهد السياسي اثر لانه ليس بحكم موقعه كرئيس جمهورية وانما بحكم شخصيته وتاريخه وانه هو احد الذين يحوز على احترام الجميع وعدم وجوده يخلق ثغرة وازمة وانه لو كان موجودا لكان هو الطرف الذي يوجه ويجمع الاخرين.

وزاد : "بغياب طالباني ينبغي ان تقوم القوى السياسية بالمبادرات وان لايؤثر الغياب سلبا على الشعب العراقي".

ويوافق هذا الراي المحلل السياسي الكردي بشارت زنكنة ويقول: "غياب الرئيس طالباني ترك فراغا شاسعا فيما يخص العملية السياسية"

ويرى زنكنة ان "بارزاني بامكانه ان يؤدي دورا محوريا في تقريب وجهات النظر وان الحراك السياسي الذي يشهده الاقليم حاليا يصب في هذا الاتجاه".

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : nouri al-maliki, kurdistan, barzani, baghdad

عبد الحميد زيباري كاتب المساهم لالعراق نبض لصحيفة المونيتور . وهو مراسل من أربيل وهو يعمل في الطباعة والإذاعة، وقد نشر في وسائل الإعلام المحلية والدولية، بما في ذلك وكالة فرانس برس واذاعة العراق الحر (إذاعة أوروبا الحرة).

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept