إطلاق نار على موكب وزير لبناني

شهدت مدينة طرابلس ظهر يوم الجمعة حادثاً امنياً يعتبر الأول من نوعه في لبنان منذ فترة الحرب الأهلية اللبنانية التي كانت قد انتهت سنة 1990. فعند ظهر هذا اليوم كانت الحركات السلفية السنية في عاصمة الشمال اللبناني، قد دعت إلى اعتصام في إحدى ساحات ثاني المدن اللبنانية بعد العاصمة بيروت، للمطالبة بإطلاق سراح عدد من رفاقهم الموقوفين في السجون اللبنانية، منذ العام 2007. علماً أن هؤلاء موقوفون...

al-monitor .

المواضيع

tripoli, sectarian, attack

ينا 18, 2013

شهدت مدينة طرابلس ظهر يوم الجمعة حادثاً امنياً يعتبر الأول من نوعه في لبنان منذ فترة الحرب الأهلية اللبنانية التي كانت قد انتهت سنة 1990.

فعند ظهر هذا اليوم كانت الحركات السلفية السنية في عاصمة الشمال اللبناني، قد دعت إلى اعتصام في إحدى ساحات ثاني المدن اللبنانية بعد العاصمة بيروت، للمطالبة بإطلاق سراح عدد من رفاقهم الموقوفين في السجون اللبنانية، منذ العام 2007. علماً أن هؤلاء موقوفون على خلفية تورطهم في معارك عنيفة وقعت بين 20 ايار من العام 2007 و5 أيلول منه، في مخيم للاجئين الفلسطينيين قرب طرابلس، يعرف باسم مخيم نهر البارد. المخيم كان شهد يومها اشتباكات بين الجيش اللبناني وبين مجموعة جهادية أصولية تابعة لتنظيم "القاعدة"، تعرف باسم "تنظيم فتح الإسلام".

وفيما الاعتصام الأصولي منعقد ظهر هذا اليوم، وصل موكب يضم أربع سيارات، يقل وزير الشباب والرياضة اللبناني، فيصل كرامي، إلى الساحة نفسها. علماً أن الوزير كرامي هو من مدينة طرابلس، وهو ابن عمر كرامي، رئيس الحكومة اللبنانية مرتين سابقاً، من كانون الأول 1990 حتى أيار 1992، ومن تشرين الأول 2004 حنتى نيسان 2005. حاول موكب الوزير كرامي اجتياز ساحة الاعتصام. لكنه فوجئ بقطع الطريق عليه من قبل عشرات المسلحين السلفيين. بعد مشادة وتدافع بين مرافقي الوزير والسلفيين، دار إطلاق النار بين الطرفين، وفي هذه الأثناء تجمع عدد من المسلحين السلفيين التابعين لأحد قادة المجموعات الجهادية في المدينة، الشيخ حسام عبدالله الصباغ. وتقد تعرف هؤلاء إلى أن الموكب هو للوزير كرامي ابن االمدينة. ولأن عدد المسلحين السلفييين كان أكبر من عدد مرافقي كرامي، انسحب هؤلاء، وحاولوا الابتعاد عن ساحة الاعتصام السلفي المسلح. لكن المسلحين من أنصار الشيخ الصباغ لاحقوهم في شوارع طرابلس، حتى تمكنوا من إطلاق قذيفة صاروخية على إحدى سيارات موكب الوزير، أدت إلى احتراقها بالكامل وجرح اربعة من مرافقيه. كما حاولوا نسف السيارات الأخرى، التي كانت إحداها تقل الوزير نفسه. لكنهم لم ينجحوا في ذلك.

يشار إلى أن مدينة طرابلس بات يعتبرها الإعلام اللبناني معقلاً للسلفيين الجهاديين، من لبنانيين، كما من جهاديين سوريين، يتخذون من المدينة محط استراحة بين معاركهم داخل سوريا ضد النظام هناك. ويتردد في لبنان أن هؤلاء الجهاديين يستفيدون من حمايات لبنانية حزبية ودينية وحتى رسمية.

غير أنها المرة الأولى التي تشهد المدينة محاولة لاغتيال وزير في إحدى ساحاتها وفي وسط النهار، ومن قبل مسلحين مكشوفي الوجوه، من دون توصل القوى الرسمية حتى كتابة هذه السطور إلى توقيف أي منهم. إشارة إلى أن رئيس الحكومة اللبنانية الحالي، نجيب ميقاتي هو من طرابلس أيضاً، وكذلك المسؤول عن قوى الأمن الداخلي اللبناني، اللواء أشرف ريفي.

كما تجدر الإشارة أخيراً، إلى أن الوزير كرامي الذي نجا من الحادث ظهر يوم الجمعة، هو أيضاً ابن شقيق رئيس سابق للحكومة اللبنانية، رشيد كرامي، الذي كان قد قتل في انفجار استهدف الطائرة المروحية التي كانت تقله من طرابلس إلى بيروت في 1 حزيران 1987. وفي العام 1996، أصدر المجلس العدلي في لبنان، وهو محكمة خاصة بالجرائم الكبرى، حكماً مبرماً بالسجن المؤبد ضد رئيس حزب القوات اللبنانية الحالي، سمير جعجع، بعدما أدانه باغتيال كرامي في حينه. وقد أمضي جعجع 11 عاماً في السجن، نتيجة هذا الحكم كما أحكام قضائية أخرى في جرائم أخرى، قبل أن يخرج بموجب عفو سنة 2005.،   

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور
  • مقالات مؤرشفة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • أحداث حصريّة
  • Invitation-only Briefings

بودكاست

فيديو

المزيد من نبض لبنان

al-monitor
لبنان يطلب المساعدة التقنية من صندوق النقد الدولي في الأزمة الاقتصادية
Sarah Abdallah | المصرفية والتمويل | فبر 13, 2020
al-monitor
لبنانيّون يروون قصصهم: "لهذه الأسباب أصبحت خيم الثورة بيوتنا ولا نفارقها"
Hanan Hamdan | دور المجتمع المدني في حلّ النزاعات | ينا 30, 2020
al-monitor
كيف يقرأ القضاء اللبناني كارلوس غصن؟
Sarah Abdallah | المحاكم والقانون | ينا 12, 2020
al-monitor
إيقاف حسابات صحافيّين وناشطين مؤيّدين للثورة اللبنانيّة على "تويتر"
Hanan Hamdan | دور المجتمع المدني في حلّ النزاعات | ينا 5, 2020