نبض العراق

بغداد تحاول ايقاف تدهور سعر صرف الدينار العراق

p
بقلم
بإختصار
تنشغل العاصمة العراقية بغداد منذ أيام، بمحاولات ضبط سعر صرف الدينار العراقي أمام الدولار الأميركي، بعدما دخل مرحلة من التراجع منذ أبريل الماضي، بلغت ذروتها مطلع الاسبوع الجاري. وانحدر سعر صرف الدينار العراقي أمام الدولار الأميركي في السوق المحلية خلال الأسبوع الأخير، من 1200 دينار للدولار الواحد إلى 1300، ما زاد الفجوة بين سعر الدولة الرسمي للدولار إلى 121 دينارا عراقيا في كل دولار....

تنشغل العاصمة العراقية بغداد منذ أيام، بمحاولات ضبط سعر صرف الدينار العراقي أمام الدولار الأميركي، بعدما دخل مرحلة من التراجع منذ أبريل الماضي، بلغت ذروتها مطلع الاسبوع الجاري.

وانحدر سعر صرف الدينار العراقي أمام الدولار الأميركي في السوق المحلية خلال الأسبوع الأخير، من 1200 دينار للدولار الواحد إلى 1300، ما زاد الفجوة بين سعر الدولة الرسمي للدولار إلى 121 دينارا عراقيا في كل دولار.

ويبيع البنك المركزي العراقي الدولار الواحد للمصارف المجازة مقابل 1179 دينارا، لتقوم هي ببيعه بـ 1189 للمواطنين الراغبين بالسفر لغرض العلاج. وبخلاف ذلك فإن على التجار والراغبين بشراء الدولار الدخول في مزاد علني لبيع العملة الصعبة يديره البنك المركزي، ولكن بعد سلسلة إجراءات، بعضها تقوم بها وزارة الداخلية.

وعقدت إدارة البنك المركزي، وهو الجهة المعنية بالسياسة النقدية في البلاد، سلسلة اجتماعات مع أعضاء هيئة رئاسة البرلمان العراقي، لشرح كيفية مواجهة تراجع سعر صرف العملة المحلية.

وبحسب بيان للبرلمان العراقي، اطلعت عليه "المونتير"، فإن هيئة الرئاسة المكونة من الرئيس اسامة النجيفي وقصي السهيل النائب الاول، وعارف طيفور النائب الثاني، التقت الأحد 12/5/2013 "عبد الباسط تركي رئيس ديوان الرقابة المالية ومحافظ البنك المركزي العراقي وكالة". وقال البيان إن "هيئة رئاسة المجلس ابدت دعمها الكامل لإجراء البنك المركزي في التدقيق بعمل البنوك الخاصة وأرشفة المعلومات داخل البنك والإجراءات الاصلاحية التي تتضمن ضبط سعر صرف الدولار والحد من ظاهرة غسيل الاموال وتعزيز قدرات البنك المركزي في التنمية الاقتصادية".

وفي بيان منفصل الاثنين 13/5/2013، أعلن البرلمان أن نائب الرئيس قصي السهيل "ترأس اجتماعا للجنة المالية بحضور محافظ البنك المركزي عبد الباسط تركي".

وقال البيان إن السهيل شدد خلال اللقاء "على ضرورة تحديد الاجراءات والامور الكفيلة التي اتخذتها ادارة البنك المركزي لمعالجة تذبذب سعر صرف الدينار مقابل الدولار"، مؤكداً "اهمية معرفة الاسباب الحقيقية التي أدت الى هذا التذبذب الذي سيؤثر بشكل سلبي على حياة الفرد العراقي".

وقال البيان إن محافظ البنك المركزي "قدم استعراضا لسياسة وعمل البنك خلال الفترة الماضية سيما فيما يتعلق بمزاد البنك المركزي والاجراءات التي وضعتها ادارة البنك للقضاء على التذبذب الموجود في اسعار صرف الدولار".
وذكر البيان أن أعضاء اللجنة المالية في البرلمان استعرضوا "مقترحاتهم وتوصياتهم بخصوص التطورات التي طرأت في مزاد البيع واسلوب وطريقة صرف الدولار"، مؤكدين "ضرورة اتخاذ الاساليب الكفيلة للحيلولة دون استغلال البعض من المتاجرين بأموال الشعب العراقي لمزاد البنك المركزي".

ويرفض مسؤولو البنك المركزي الإدلاء بتعليقات لوسائل الإعلام، لكن وسائل إعلام محلية تناقلت الاثنين 13/5/2013، تصريحا لمصدر مصرفي وصفته بالرفيع، يؤكد أن "حجم احتياطيات البنك المركزي العراقي من العملة الاجنبية بلغ 74 مليار دولار". واعتبر أن "هذا المبلغ هو الأعلى الذي يصل إليه احتياطي العراق من العملة".

ويقول الخبير الاقتصادي جواد الشمري إن "البنك المركزي العراقي يتبع سياسة حذرة للغاية في التعامل مع وسائل الإعلام، وربما هو الذي قام بتسريب المعلومات المتعلقة بازيداد حجم احتياطي العراق، كرسالة تهدئة إلى المخاوف التي باتت تتعاظم بسبب التراجع الحاد في قيمة الدينار العراقي أمام الدولار".

وقال الشمري إن "البنك المركزي العراقي يعقد جلسات يومية لبيع العملات الأجنبية بمشاركة حكومية وخاصة، وتكون المبيعات إما بشكل نقدي، أو على شكل حوالات مباعة إلى الخارج مقابل عمولة معينة". ويرى أن "هذا الإجراء الذي يستهدف ضبط سعر الدينار أمام الدينار لم يعد مجديا، بسبب الفجوة التي تزداد يوميا بين ما يعرضه البنك في مزاده وبين حاجة السوق الفعلية".

ويؤكد رئيس لجنة المال في برلمان العراق حيدر العبادي "تلقي رسائل مطمئنة من المسؤولين في البنك المركزي للسيطرة على موضوع التذبذب في سعر الصرف". وقال العبادي إن البنك المركزي اتخذ إجراءات لحصول المواطنين على العملة من المصارف الاهلية والحكومية، منها ان يكون التحويل لغاية السفر او العلاج، اذ يمكن الحصول على العملة المطلوبة بالتحويل الرسمي.

وقال العبادي إن "المشكلة محصورة في الفرق بين العرض والطلب في السوق العراقية على الدولار".
 

يذكر أن البنك المركزي العراقي يعقد جلسات يومياً لبيع وشراء العملات الأجنبية بمشاركة المصارف العراقية، باستثناء أيام العطل الرسمية التي يتوقف فيها البنك عن هذه المزادات، وتكون المبيعات إما بشكل نقدي، أو على شكل حوالات مباعة إلى الخارج مقابل عمولة معينة

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : us, inflation, devaluation, currency

عمر حسن شاهر هو كاتب مساهم في العراق نبض للمونيتور . وقد ظهرت كتاباته في المطبوعات بما في ذلك فرنسا لوموند، العراق الاسبوعية، مصر الاهالى وموقع ايلاف. كان يغطي سابقا شؤون السياسية والأمنية لصحيفة المدى العراقية ومراسلا لصحيفة أوان الكويتية في بغداد.

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept