نبض لبنان

معلومات خاصة بالمونيتور : خارطة تنظيم القاعدة في لبنان

p
بقلم
بإختصار
صار مؤخراً أمرا مألوفا ان يتم رفع علم تنظيم  القاعدة بشكل علني خلال مسيرات او اعتصامات يقوم بها السلفيون في لبنان . اخر مرة رفرف علم القاعدة في وسط العاصمة بيروت ، عندما احتشد نحو ألفي سلفي هناك تلبية لدعوة اعتصام من الشيخ احمد الاسير . وفي احد احياء بيروت ( الطريق الجديدة ) المتصف بانه  المعقل السياسي المتشدد للطائفة السنية في العاصمة ، غالبا ما يرفع  شبان ملثمون علم القاعدة  خلال...

صار مؤخراً أمرا مألوفا ان يتم رفع علم تنظيم  القاعدة بشكل علني خلال مسيرات او اعتصامات يقوم بها السلفيون في لبنان . اخر مرة رفرف علم القاعدة في وسط العاصمة بيروت ، عندما احتشد نحو ألفي سلفي هناك تلبية لدعوة اعتصام من الشيخ احمد الاسير . وفي احد احياء بيروت ( الطريق الجديدة ) المتصف بانه  المعقل السياسي المتشدد للطائفة السنية في العاصمة ، غالبا ما يرفع  شبان ملثمون علم القاعدة  خلال مناسبات احتجاج . وهذا ما يتكرر حدوثه أيضاً في مدينة طرابلس ( عاصمة شمال لبنان ) التي يسودها في هذه المرحلة مد سلفي كبير .

المستوى السياسي في لبنان ، يؤشر الى هذه الظاهرة بوصفها أمرا خطرا للغاية . فالقاعدة اصبحت حالة علنية، وكانها جزء طبيعي من مشهد الحياة السياسية والحزبية اللبنانية . اما المستوى الامني، فيرى ان شيئا من تشظيات الفوضى السورية ، تطال مناطق محددة في لبنان، ما جعل التفاعل السياسي فيها يصبح نسخة طبق الاصل عما يحدث في منطقة ريفي دمشق و حمص تحديدا الملاصقين  للحدود اللبنانية الشمالية والشرقية .  وتحاول الأجهزة الامنية قدر الإمكان إخفاء الواقع القاتم عن الرأي العام، عبر القول ان ظاهرة رفع اعلام القاعدة بشكل علني خلال بعض المناسبات ، وفي مناطق محددة ، لا يعني انها موجودة ماديا، بقدر ما يعني ان مناخها العقائدي صار له مؤيدين داخل بيئات شعبية محددة . ويقول احد ضباط الاستخبارات اللبنانية ل monitor. انه في "كل منطقة يتعاظم فيها التيار السلفي ، يصبح للقاعدة نفوذ عقائدي فيها وليس بالضرورة تنظيمي" .   

لكن وزير الداخلية شربل منصور ، لا يتورع عن الخروج على شاشات التلفزة المحلية ليحذر المرة تلو الاخرى  من " ان الوضع في لبنان اكثر من  خطر على المستوى الامني ، وان  الجماعات المسلحة، اصبح لها حضور في شوارعها ومناطقها اكثر من الدولة اللبنانية ".

واخطر ما يشهده السجال السياسي  في لبنان حول " ظاهرة دخول القاعدة اليه" ، هو انه غير مسؤول ، وتتحكم به الانانيات السياسية والمذهبية الضيقة . 

وحصلت  ال monitor  من مصادر امنية على وقائع تؤكد ان  تواجد تنظيم القاعدة في لبنان، نما خلال العامين الماضيين على نحو صار يمكن معه رسم خارطة تنظيمية شبه واضحة  له . وفيما يلي ابرز ملامح سياق تطورها وصولا لمواقعها الراهن  . 

ارهاصات البداية

تؤكد المعلومات انه بات لتنظيم القاعدة عدة مجموعات  في لبنان ، بدات تتضخم وهي حاليا تشترك  بالمواجهات الناشبة في شماله ( مدينة طرابلس ضد العلويين ). من جهة ، وايضا بالمواجهات التي تخوضها تحديدا جبهة النصرة في سوريا، وبالاخص في ريفي دمشق وحمص. وتلاحظ المعلومات عينها ،  ان ارهاصات بداية الظهور العلني للقاعدة في لبنان بدات قبل الاحداث السورية ، وتحديدا بين عامي ٢٠٠٧ و ٢٠١٠ ، وذلك   مع صعودالحراك العلني وشبه العلني   لتنظيم " فتح الاسلام " و " كتائب  عبد الله عزام " و" سرايا زياد الجراح". ولكن الفترة الحاسمة في هذا المسار، حدثت مع تعاظم صعود نجم الحركات  السلفية الجهادية داخل الحراك الشعبي السوري ، التي انتجت نوعا من التوامه بين المناخ السلفي الجهادي المتعاظم  في ريف حمص تحديدا،  وشبيهه الذي كان لا يزال طري العود  في شمال لبنان المجاور له . وسرعان مع تحول شمال لبنان المقطون بأغلبية سنية يسودها نسبة عالية من الفقر ،   الى قاعدة خلفية للمعارضة السورية السلفية المسلحة، وامتداد للمناخها  العقائدي . ولعبت  مدينة  طرابلس  ( عاصمة شمال لبنان )  دور الملاذ الامن لحركة هجرة المجاهدين العرب والاسيويين من والى سوريا . اما مرفاها فشكل صلة الوصل على مستوى الامداد التسليحي اللوجستي ، بين مناطق المعارضة داخل سوريا ومرفا مصراتا الليبي المسيطر عليه من منظومة اقتصادية وسلفية ومحلية.

محاكاة جبهة النصرة

وتركز   هذه المعلومات على    ان صعود نجم جبهة النصرة  في سوريا، جعل نموذجها الجهادي يلقى حماسا لمحاكاته من قبل سلفيين لبنانيين منخرطين انطلاقا من شمال لبنان وبعض المخيات الفلسطينية في عملية " نصرة إخوانهم في سوريا ". وتكشف   ان " ساحة الجهاد السلفية "  في سوريا بدات تفرز امتدادا عضويا وتنظيميا لها داخل العديد من المناطق اللبنانية، مع الاشارة الى انه حتى هذه اللحظة لا تزال القاعدة ، وبضمنها جبهة النصرة ، تصنف  لبنان على انه  " ساحة نصرة" ( اي ساحة لتجميع المجاهدين فيها وتحضيرهم للجهاد في ساحة اخرى )  ، ولكن مع ذلك  تصدر إشارات قوية  ، توحي بان جبهة النصرة في سوريا  بدات بمشروع انشاء فرع لها في لبنان مرتبط بها،  ويتفاعل وفق أجندتها التي تعطي أولوية في الوقت الراهن لحشد كل الطاقات في معركة اسقاط النظام السوري  . وتلاحظ المعلومات عينها " ان  مشروع جبهة النصرة لإنشاء   فرعها اللبناني لا يزال لغاية الان  قيد الاعداد،  وهو  في نسخته الراهنة يتمظهر على ارض الواقع على مجموعات لا يوجد لها قيادة مشتركة وليست موحدة تنظيميا  . ولكن  معلومات الامن اللبناني  تؤكد ان هذا التشظي لمجموعات القاعدة وجبهة النصرة المشتركة ، مقصود ، وهو جزء من  خطة ترمي للقيام  بدمج كل هذه المجموعات تحت مسمى " جبهة النصرة - فرع لبنان " وإعلان امير لها ( يرجح الا يكون لبنانيا)، وذلك في توقيت سياسي وتقني مناسب  .  والارجح ان هذا التوقيت مرتبط بما تراه القيادة العالمية للقعادة بنضوج ظرف اعلان تحول لبنان من ساحة نصرة الى ساحة جهاد .  .

وحصلت ال monitor على  معلومات امنية  موثوقة حول اهم  هذه المجموعات  الجهادية التي تنتظر اشارة القاعدة لتتوحد تحت مسمى جبهة النصرة - فرع لبنان ، وهي :

-  مجموعة " ابو ثائر " وهو لبناني ويدعى خضر حويلد ، وهي  متواجدة في منطقة وادي خالد ومشتى أكروم وتضم " مجاهدين " من جنسيات مختلفة ، وابرز مساعدي ابو ثائر ،  فريد سامح وهو سوري الجنسية ، والأردني محمد خليل . وتتألف هذه المجموعة من نحو مئتي عنصر .

ثانيا - مجموعة طرابلس ويترأسها اللبناني حسام عبد الله الصباغ ( لقبه ابو الحسن ) ويقود نحو ٢٥٠ الى ٣٠٠ عنصر يسيطر من خلالهم على احياء في المدينة كباب التبانة والبداوي وباب الرمل. وهذه المجموعة  تقود داخل طرابلس جولات العنف المتكررة مع جبل محسن وهو الحي المقطون بأغلبية علوية. ابرز مساعدي الصباغ ، شخص معروف بنشاطه لصالح القاعدة يدعى كمال البستاني .

ثالثا - مجموعة مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين ، وابرز رموزها زياد ابو النعاج ونعيم اسماعيل عباس وشخص ملقب ب " هيثم الشعبي" ومحمد احد الدوخي .

وتضم هذه المجموعة حوالي ١٠٠ الى ١٥٠ عنصرا معظمهم من جنسيات مصرية وفلسطينية وخليجية وسورية ومغربية .

رابعا - مجموعة القاع وأميرها السوري محمد خالد حجازي ويعاونه السوري خالد محمد الترك وشخص اخر ( غير معروف الجنسية ) محمد القنيص .

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : sectarian, salafist, palestinians, lebanon, lebanese politics, jabhat al-nusra, internationalization of the syrian conflict, hezbollah, al-qaeda, ain al-hilweh camp, ahmad al-assir

ناصر الشرارة كاتب مساهم في صحيفة "لبنان نبض" على موقع المونيتور وبالاضافة هو يكتب للصحف والمجلات العربية متعددة، ومؤلف العديد من الكتب حول نزاع حزب الله وإسرائيل. وهو رئيس المعهد اللبناني للدراسات والنشر، وعملت في مركز البحوث الفلسطينية.

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept