قطاع غزة، مدينة غزّة: دفعت أزمة انقطاع المياه عن سكّان قطاع غزّة الناتجة عن اشتداد أزمة انقطاع التيّار الكهربائيّ إلى أكثر من 20 ساعة يوميّاً، المواطنين إلى حفر آبار مائيّة عشوائيّة، بحثاً عن المياه في باطن الأرض، على الرغم ممّا يشكّله هذا الإجراء من تهديد كبير للمخزون الجوفيّ الذي يعاني شحّاً مستمرّاً. وبدأت أزمة المياه بغزة بعد قيام إسرائيل في 19 يونيو الماضي، بتقليص الكهرباء الواصلة عبر الخطوط الإسرائيليّة إلى غزّة، لتصل إلى 48 ميجاواطاً من أصل 120 ميجاواطاً، استجابة لطلب من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
ويعيش المواطنون في غزّة معاناة شاقّة بسبب هذه الأزمة، إذ يقول المواطن عمر حميد (54 عاماً)، وهو ربّ أسرة مكوّنة من 9 أفراد لـ"المونيتور": "إنّ مياه البلديّة تصل إلى منازل المواطنين ساعتين فقط كلّ يومين أو ثلاثة أيّام".
وأوضح حميد أنّ أزمة المياه تتمثّل في عدم توافق ساعات وصل التيّار الكهربائيّ التي لا تتجاوز 4 ساعات يوميّاً، مع ساعات وصول المياه إلى المنازل عبر الآبار المختلفة التابعة إلى بلديّات القطاع، وهذا يعني عدم القدرة على تشغيل المضخّات المنزليّة من أجل ملء الخزّانات المنزليّة بالمياه، فضلاً عن أنّ وصول المياه لمدّة ساعتين فقط لا يكفي لتلبية أدنى الحاجات الأساسيّة للسكّان.
وبيّن حميد أنّه كغيره من المواطنين، يضطرّ إلى شراء المياه من شركات المياه المحلّيّة الخاصّة لتعبئة خزّان بيته، ولكنّه أضاف: "شراء المياه من المحطّات المحلّيّة الخاصّة أمر مكلف جدّاً، إذ يبلغ ثمن تعبئة خزّان تبلغ سعته 1000 لتر، 25 شيقلاً (نحو 7 دولارات)، فيما يبلغ ثمن الكمّيّة ذاتها من مياه البلديّة شيقلاً واحداً فقط (0,2 دولاراً).
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.