بعد تمرير قانون الهيئات القضائيّة... هل فقد القضاء المصريّ استقلاله؟
أثار مصادقة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على قانون "الهيئات القضائية" الذي يمنحه سلطة اختيار رؤساء 4 هيئات وجهّات قضائيّة من بين مرشّحين متعدّدين -للمرّة الأولى في تاريخ القضاء-، الجدل في الأوساط القضائية والسياسية المصرية وسط تساؤلات حول مدى نزاهة القضاء المصريّ في ظلّ ذلك القانون.
القاهرة - فى 27 نيسان/أبريل، صدّق الرئيس المصريّ عبد الفتّاح السيسي على تعديلات قانونيّة أقرّها البرلمان المصريّ، تتيح له اختيار رؤساء 4 هيئات وجهّات قضائيّة من بين مرشّحين متعدّدين، بعدما كانت الجمعيّة العموميّة لكلّ هيئة تقدّم المرشّح إلى رئاستها -للمرّة الأولى في تاريخ القضاء-، الأمر الذي أثار تساؤلات حول مستقبل القضاء المصريّ في ظلّ تلك التعديلات، وما إذا كانت تفقده استقلاله.
واستهدفت التعديلات رؤساء مجلس الدولة المصريّ ومحكمة النقض -أعلى محكمة جنائيّة في البلاد-، النيابة الإداريّة وهيئة قضايا الدولة. وجاءت في قانون جديد أصدره السيسي بعد يوم من موافقة مجلس النوّاب المصريّ، وعارضه القضاة إذ يقولون إنّه يهدر استقلال القضاء والفصل بين السلطات، وقد وأثار جدلاً بين أعضاء مجلس النوّاب.
ووصف الرئيس الأسبق للمحكمة الدستوريّة العليا المستشار ماهر البحيري، في تصريحات نقلتها جريدة الشروق، في 27 نيسان/أبريل، القانون بأنّه "اعتداء صارخ على استقلال القضاء، وتدخّل في شؤونه، وخروجاً عن تقاليده وأعرافه".
ورأى البحيري أنّ القانون الجديد لا يتّفق مع الوضع المنشود لمصر بعد ثورتي 25 كانون الثاني/يناير 2011 و30 حزيران/يونيو 2013، ويمثّل تراجعاً عن المكاسب التي تمّ تحقيقها دستوريّاً وتشريعيّاً بترسيخ استقلال الجهّات والهيئات القضائيّة.