التقى الرئيس المصريّ عبد الفتّاح السيسي يوم الثلاثاء في 18 نيسان/أبريل 2017، رئيس التحالف الوطنيّ الشيعيّ الحاكم في العراق عمّار الحكيم. وقال السيسي إنّ مصر "ترى أهميّة في تجاوز الخلافات بين مختلف الكتل السياسيّة والحيلولة دون محاولات إشعال الفتنة والانقسام المذهبيّ والطائفيّ في العراق"، معتبراً وفقاً لبيان صحافيّ للرئاسة "أنّه من الضروريّ تكاتف طوائف المجتمع العراقيّ كافّة، لتحقيق مصالحة وطنيّة تساهم في تعزيز وحدة النسيج الوطنيّ".
ويتبنّى الحكيم مشروعاً للتسوية السياسيّة يهدف من خلاله إلى "معالجة سياسات الطائفيّة والعنصريّة ضدّ أبناء الشعب العراقيّ من الشيعة والأكراد والسنّة وباقي أبناء الأقلّيّات". ووفقاً لبنود التسوية التي خرجت إلى النور في نهاية عام 2016، فإنّها تشمل كلّ القوى السياسيّة الفاعلة في العراق، باستثناء حزب البعث و"داعش". ويعوّل التحالف الوطنيّ الشيعيّ على هذه التسوية التي تحظى برعاية أمميّة، لكي "تضع أطراً للعمليّة السياسيّة لمرحلة ما بعد "داعش"".
تحديان أمام العراق، أحدهما أمني يتعلق بمحاولات السيطرة على أماكن فرض تنظيم الدولة الإسلامية سيطرته عليها والتي بدأها منذ العام 2012 قبل أن يعلن تأسيس دولة الخلافة في العراق والشام العام 2013. وأخر سياسي يتعلق بمحاولات لم الشمل بين طوائف العراق (سنة وشيعة وأكراد) وعدم انفراد مكوّن بالسلطة. وشكّل التنافس بين الأغلبيّة الشيعيّة والأقلّيّة السنّيّة محور الصراع السياسيّ في الدولة منذ سقوط الرئيس صدّام حسين إثر الغزو الأميركي في العراق عام 2003. ورغم استعادة 60% من الأراضي التي سيطر عليها "داعش". إلّا أنّ أيّ عمليّات عسكريّة لا بدّ أن تتزامن معها إصلاحات سياسيّة، تقف حالًا أمام ايجاد أي أفكار متطرفة أرضًا خصبة للنمو داخل العراق. ووفقاً لمركز كارنيغي للشرق الأوسط، فإنّ "شعور أهل السنّة بالتهميش يسهم في تقوية التيّارات المتطرّفة بينهم".
أمّا أكراد العراق فيسعون إلى تعزيز الحكم الذاتيّ في إقليم كردستان، وقد دعا رئيس الإقليم مسعود بارزاني أكثر من مرّة إلى إجراء استفتاء حول الاستقلال عن العراق كان آخرها في 30 آذار/مارس 2017، خلال لقاء جمعه مع الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريس في أربيل، لكنّه لم يعلن موعداً لهذا الاستفتاء بعد.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.