تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل قانون الجمعيات الأهلية الجديد يستهدف ضبط عملها أم القضاء عليها؟!

أعلن مجلس النواب موافقته بصورة نهائية على مشروع قانون تنظيم عمل منظمات المجتمع المدني في مصر، وسط هجوم شديد من ممثلي المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية، اللذين اعتبرونه أداة جديدة لإحكام السيطرة الحكومية الكاملة على عمل تلك المنظمات، وإعاقة عملها، في مخالفة صريحة للدستور المصري الذي أتاح للمواطنين تأسيس جمعياتهم وممارسة عملهم بكل حرية دون تدخل من الجهات الإدراية في عملها.

An Egyptian policeman stands guard outside the Supreme Constitutional Court in Cairo on February 25, 2015 during a court session to determine if the House of Representatives parliamentary election law is constitutional. Egypt's Constitutional Court said it will rule on March 1 whether the country's election law is constitutional, a verdict that could alter the schedule of the upcoming parliamentary polls. AFP PHOTO / KHALED DESOUKI        (Photo credit should read KHALED DESOUKI/AFP/Getty Images)

القاهرة – أعلن مجلس النواب موافقته بصورة نهائية على مشروع قانون تنظيم عمل منظمات المجتمع المدني في مصر، وسط هجوم شديد من ممثلي المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية، اللذين اعتبرونه أداة جديدة لإحكام السيطرة الحكومية الكاملة على عمل تلك المنظمات، وإعاقة عملها، في مخالفة صريحة للدستور المصري الذي أتاح للمواطنين تأسيس جمعياتهم وممارسة عملهم بكل حرية دون تدخل من الجهات الإدراية في عملها.

في مفاجأة مثيرة، أعلن مجلس النواب، في جلسة الثلاثاء، الموافق 29 من الشهر الماضي، موافقته بصورة نهائية، على مشروع قانون تنظيم عمل الجمعيات والمؤسسات الأهلية، المُقدم من النائب الدكتور عبد الهادى القصبي رئيس لجنة التضامن الاجتماعي، وعضو إئتلاف دعم مصر- المعروف عنه قربه من الحكومة والدفاع عن سياسات الرئيس عبد الفتاح السيسي- وأكثر من 200 نائب آخرين. ولأول مرة يعكف البرلمان منذ انعقاده في يناير من العام الجاري، على الإنتهاء من مشروع قانون بهذه الدرجة من الأهمية، بهذه السرعة دون مشاركة الحكومة أو ممثلي المجتمع المدني .

وقال الدكتور علي عبد العال، رئيس المجلس، أن مشروع القانون الذي تم إعداده بلجنة التضامن الاجتماعى، أمر جيد لهذا المجلس، لأنه اقتحم المناطق التي ظلت شائكة لمدة طويلة، خاصة أن هناك ضغوطًا داخلية وخارجية لمنع إصدار هذا القانون.

وفيما يعتبره نواب أداة للتصدي لفوضى منظمات المجتمع المدني والجمعيات "المشبوهة" التي استغلت الأحداث التي مرت بها البلاد خلال سنوات ما بعد ثورة 25 ينايرعام 2011، للتربح وإثارة الفوضى وكتابة تقارير مغلوطة عن الأوضاع في مصر. يراه متابعون ومراقبون أنه أداة جديدة للسيطرة الكاملة والمطلقة على منظمات العمل المدني، وعرقلة عملها، بما يخالف الدستور وكافة الاتفاقيات الدولية التي أبرمتها مصر بشأن عمل المجتمع المدني.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish