القاهرة - "تيران وصنافير لا تزالان مصريّتين والعلم المصريّ مرفوع عليهما"، كانت هذه العبارة المفاجئة لمحامي الحكومة في 18 تشرين الأوّل/أكتوبر، أمام إحدى جلسات الطعن المقامة لإلزام الحكومة بتنفيذ حكم محكمة القضاء الإداريّ الصادر في 21 حزيران/يونيو الماضي، وإبطال الاتّفاقيّة الموقّعة مع السعوديّة، ووقف أيّ إجراءات لنقل تبعيّة الجزيرتين إلى السعوديّة.
أثار اعتراف محامي الحكومة بمصريّة الجزيرتين جدلاً واسعاً خلال الأيّام الماضية، داخل الأوساط السياسيّة والقضائيّة المصريّة، تزامناً مع الخلافات القائمة الآن بين مصر والسعوديّة حول التدخّل في الملفّ السوريّ وقرار شركة أرامكوا السعوديّة بوقف توريدات البترول إلى مصر خلال شهر تشرين الأوّل/أكتوبر الجاري، وهو ما قد يهدّد التناغم والتنسيق في العلاقات بين البلدين.
وقال مسؤول في مجلس الوزراء في حديث إلى "المونيتور": "توقيع الحكومة ممثّلة في رئيس الوزراء، على اتّفاقية تعيين الحدود البحريّة والتي اقتضت نقل تبعيّة جزيرتي تيران وصنافير وسيادتهما إلى السعوديّة، كان وفقاً لقرار لجان متخصّصة درست هذه الأمور من النواحي السياسيّة والطبوغرافيّة والهندسيّة والتاريخيّة".
وأضاف المسؤول الذي فضّل عدم ذكر اسمه: "في النهاية، الحكومة ملزمة بقرار القضاء، إذا رفض الطعن المقدّم ضدّ قرار تبعيّة الجزيرتين إلى مصر، كذلك هناك موقف آخر لم يظهر بعد لمجلس الشعب الذي لم يصوّت على الاتّفاقيّة حتّى الآن"، مؤكّداً: "كلّ هذه الإجراءات ترجئ نقل تبعيّة الجزيرتين إلى السعوديّة... حيث تبقى بالفعل حتّى الآن تحت السيادة والإدارة المصريّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.