تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

طائرات النظام تصبّ جام حممها على المدنيّين في حلب بعد انهيار وقف إطلاق النار

عشرات الشهداء والجرحى من المدنيّين سقطوا في مدينة حلب - شمال سوريا، بعد انهيار إتّفاق وقف إطلاق النار، وقوّات النظام تسعى إلى دخول الأحياء الشرقيّة من المدينة.

People dig in the rubble in an ongoing search for survivors at a site hit previously by an airstrike in the rebel-held Tariq al-Bab neighborhood of Aleppo, Syria, September 26, 2016. REUTERS/Abdalrhman Ismail/File Photo - RTSQ0KN

حلب - تشهد الأحياء الخاضعة لسيطرة المعارضة السوريّة في مدينة حلب قصفاً جويّاً مكثفاً من الطائرات الحربيّة والمروحيّة التابعة للنظام السوريّ، حيث شنّت المقاتلات الحربيّة الأربعاء في 28 أيلول/سبتمبر الجاري غارة جويّة استهدفت مخبزاً في حيّ المعادي - شرقيّ مدينة حلب، في وقت كان فيه الناس يحتشدون لشراء مادّة "الخبز"، ممّا أسفر عن استشهاد 6 أشخاص وإصابة 5 آخرين بجروح متفاوتة، بينما شهدت أحياء "الهلك، بعيدين، الصاخور، الشيخ خضر، مساكن هنانو، الشيخ فارس، الحيديرية، منطقة الشقيف" غارات جويّة مكثفة يوم الـ 30 من سبتمبر\أيلول الجاري خلّفت 7 شهداء وجرحى بالإضافة العالقين تحت الأنقاض ودماراً كبيراً في الأبنية السكنيّة في حي بعيدين، في مشهد بات يتكرّر يوميّاً منذ 19 أيلول/سبتمبر الجاري.

ويأتي ذلك منذ إعلان النظام في دمشق وقف العمل بإتّفاق الهدنة في 19 أيلول/سبتمبر الجاري، الذي أبرم برعاية أميركيّة – روسيّة، متّهماً فصائل المعارضة السوريّة المسلّحة بأنّها السبب وراء انهيار الهدنة بعد أن انتهكتها 300 مرّة حسب النظام السوري، في حين اتّهم الإئتلاف الوطنيّ لقوى الثورة والمعارضة السوريّة روسيا وقوّات النظام بخرق الهدنة، لا سيّما بعد قيام طائرات روسيّة وأخرى تابعة للنظام باستهداف قافلة إغاثيّة مكوّنة من 20 شاحنة تابعة لمنظّمة الهلال الأحمر، أثناء عبورها بلدة أورم الكبرى في ريف حلب الغربيّ، ممّا أدّى إلى تدميرها بالكامل وسقوط 12 شهيداً وجرحى جلّهم من منظّمة الهلال الأحمر السوريّ بينهم رئيس المنظمة في بلدة أورم الكبرى في ريف حلب الغربي "عمر بركات".

يأتي التصعيد الذي يمارسه النظام السوريّ على المدنيّين في حلب، بالتزامن مع الحصار الذي فرضته قوّات النظام على المدينة منذ 4 أيلول/سبتمبر الجاري على أكثر من 250 ألف مدنيّ داخل الأحياء الخاضعة لسيطرة المعارضة في حلب، حيث باتت ملامح الحصار تظهر على الأحياء الشرقيّة في المدينة، إذ فرغت الأسواق تماماً من الموادّ الغذائيّة الأساسيّة، وبات سكّان المدينة يقتاتون على ما تمّ تخزينه مسبقاً من موادّ تموينيّة كمادتيّ "الرز والبرغل".

وفي هذا السياق، قال عبد القادر، 24 عاماً، من سكّان حيّ القاطرجي لـ"المونيتور": "في حلب، نحن ننتقل من موت إلى آخر، لم يكف الحصار المفروض علينا منذ شهر، حتّى عاود الطيران الحربيّ والمروحيّ قصف الأحياء السكنيّة. لقد نجوت أنا وعائلتي من الموت بأعجوبة، إذ سقط صاروخ من طائرة حربيّة بالقرب من المبنى الذي أعيش فيه في حيّ القاطرجي، بينما كنت وعائلتي في المنزل. أحسّست في اللحظات الأولى أنّها النهاية، كان كلّ شيء رهيب، صوت الصاروخ، أساس المنزل الذي بدا يتناثر هنا وهناك، شرفة المنزل التي تدمّرت بفعل الضغط. لم أدر ماذا سأفعل وقتها، إذ لم أسمع سوى صوت الانفجار، ثمّ أصوات صراخ النساء أمي وزوجتي وأختي. الحمدلله نجونا جميعاً. لقد أصيب أبي بكسر في الساق، وابن أخي بجروح خفيفة في الرأس، ولكن إلى متى سيستمرّ كلّ هذا؟ نطرح سؤالاً للعالم بأسره، ألا نستحقّ أن نعيش بأمان مثل كلّ الشعوب؟ ألا يستحقّ أطفالنا أن يعيشوا بأمان ويذهبوا إلى المدارس؟ لديّ إخوة صغار وطفلة عمرها 4 سنوات".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish