SYRIA PULSE

Türkçe okuyun

نبض سوريا


 

"تأكد"... منصّة لنفي الأخبار المغلوطة عن سوريا

بقلم: محمد الخطيب

حلب، سوريا – منذ اندلاع الثورة في سوريا قبل خمس سنوات، باتت البلاد محطّ أنظار مختلف وسائل الإعلام العربيّة والعالميّة. ففي شكل يوميّ، تضخّ وسائل الإعلام الكثير من الأخبار عن المشهد في سوريا، بمختلف تطوّراته السياسيّة والعسكريّة والإنسانيّة.

بإختصارطباعة تعرّفوا على منصّة "تأكّد" للتحقّق من الأخبار المغلوطة عن سوريا وتصحيحها.
بقلم

وأمام هذا البحر من الأخبار والموادّ الصحافيّة التي تنتشر يوميّاً عن سوريا، كان لافتاً وجود كميّة من الموادّ المغلوطة أو المحرّفة أو تلك التي لا أساس لها من الصحّة مطلقاً. وهنا جاءت فكرة الصحافيّ السوريّ أحمد بريمو، لإطلاق منصّة "تأكد"، حيث تهدف المنصّة إلى أن "يحصل القارئ على معلومات صحيحة، خالية من الكذب والتزوير"، حسبما قال بريمو لـ"المونيتور".

يعمل بريمو في حقل الإعلام الإلكتروني منذ سبعة أعوام، وهو حاصل على شهادة في برمجة وتطوير مواقع الإنترنت، ويشرح أسباب انتشار الموادّ المغلوطة بالقول: "وسائل الإعلام تتسابق لنشر الأخبار عن سوريا، وفي ظلّ غياب الرقابة تنشر الأخبار بطريقة النسخ واللصق، من دون اتّباع المعايير المهنيّة للتحقّق من الخبر من مصدر رسميّ أو مصدر موثوق".

"الخبر أمانة" تضع منصة تأكد شعاراً لها، وبجهود شخصية ودون أيّ تمويل للرواتب، يتطوع أربعة صحافيّين في العمل ضمن فريق الإدارة والتحرير على تصويب الأخبار ونفيها أو تأكيدها، لا يوجد للمنصة مكتب يجمع هؤلاء الصحفيين، وإنما يعمل كل واحد منهم في مكان إقامته في سوريا أو تركيا أو حتى ألمانيا.

وبينما يرصد ثمانية صحافيّين آخرين الموادّ الصحافيّة المشكوك فيها ويقدمونها إلى فريق التحرير للتأكّد منها، يلعب زوّار المنصّة الدور الأكبر في المتابعة والرصد، ويوضح بريمو أنّ النسبة الأكبر من الموادّ المصحّحة تكون مرسلة من قبل الزوّار. ويضيف: "نحن سعداء لأنّنا نحظى بتفاعل كبير من قبل روّاد وسائل التواصل الاجتماعيّ، ففي شكل يوميّ، ترسل إلينا عشرات الموادّ للتحقّق من صحّتها، وعندما تكون المادّة صحيحة نخبرهم بأنّها صحيحة، وعندما تكون خاطئة نقوم بنشر التصحيح بعد الوصول إلى مصدر ينفي صحّة المادّة".

وعلى الرغم من أنّ عمر المنصّة لم يتجاوز الشهرين، منذ إطلاقها في 21 آذار/مارس، إلّا أنّ حسابات المنصّة على وسائل التواصل الاجتماعيّ تشهد إقبالاً ملحوظاً، فيشترك في صفحة المنصّة على "فيسبوك" ما يزيد عن 32 ألف شخص، وهو رقم جيّد بالمقارنة مع الصفحات السوريّة المحلّيّة، التي نشأت حديثاً.

ويقول الكاتب في صحيفة القدس العربيّ الصحافيّ مصطفى محمّد، إنّ الإقبال على صفحات منصّة "تأكّد" أمر طبيعيّ، بسبب "شغف المتابعين بمعرفة الحقيقة".

ويضيف في حديثه إلى "المونيتور": "نحن اليوم في حاجة ماسّة إلى مثل منصّة "تأكّد"، لإرشاد الناس إلى الخبر الصحيح، في حين تغصّ وسائل التواصل الاجتماعيّ بالكثير من الأخبار الخاطئة".

وردّاً على سؤالنا: هل يمكن الاعتماد على ما تنشره منصّة "تأكّد"؟ أجاب محمّد: "نعم، بالتأكيد لأنّها تعتمد على إثبات صحّة الخبر أو نفيه من خلال معايير مهنيّة، وأدلّة لا يمكن الشكّ فيها".

ويوضح بريمو طريقة تحقّق فريقه من صحّة الموادّ المنشورة، حيث تبدأ من خلال البحث والتدقيق حتّى الوصول إلى المصدر الرئيسيّ للمادّة، كما أكّد أنّ المنصّة لا تنشر تصحيحاً لأيّ خبر إلّا بعد وجود "وثائق مثبتة لا يمكن الشكّ فيها" من صور أو تسجيلات فيديو أو شهادات عيان أو حتّى تصريحات رسميّة تخصّ الخبر.

وبلغ عدد الموادّ المصحّحة حتّى الآن حوالى 250 مادّة، حيث تصحّح منصّة "تأكّد" الأخبار المنشورة على وسائل إعلام المعارضة ووسائل إعلام النظام على حدّ سواء، ممّا يثبت أنّها غير منحازة إلى جهّة سياسيّة. وفي هذا الخصوص يقول بريمو:" نحن منحازون للحقيقة فقط، هدفنا الأول والأخير تقديم الخبر الصحيح للقارئ".

وفي 1 نيسان/أبريل، نشرت إحدى الصفحات على "فيسبوك" تسجيل فيديو قالت إنّه لغارة جويّة في سوريا، حصل التسجيل على ما يزيد عن مليون مشاهدة، لكنّ منصّة "تأكّد" نفت صحّته، حيث تبيّن أنّه في قطاع غزّة، وقد نشر على الـ"يوتيوب" قبل عامين.

وكذلك، نفت منصّة "تأكّد" صحّة صورة نشرتها صفحات مقرّبة من النظام، في 29 نيسان/أبريل، على أنّها لقتلى مدنيّين في مشفى الرازي في حلب، جرّاء قصف المعارضة، وأثبتت المنصّة أنّ الصورة منشورة على الإنترنت قبل أربعة أعوام من دون معرفة مكانها، وخلال بحث المونيتور توصلنا أن الصورة تعود لـ "مجزرة الحولة" عندما اقتحمت قوات الأمن والجيش التابعة لنظام بشار الأسد مدينة الحولة (وسط البلاد)، في 25 مايو/أيار 2012، وقتلت 108 شخصاً، بحسب منظمة هيومن رايتس ووتش.

ولا يقتصر عمل المنصّة على رصد أخطاء وسائل إعلاميّة محلّيّة، بل صحّحت المنصّة أخبار وموادّ صحافيّة عدّة نشرتها وسائل إعلام عالميّة مثل الجزيرة وروسيا اليوم وبي بي سي، حيث نشرت المنصة تصحيح بعض هذه المواد باللغة الإنكليزية.

ويضيف بريمو: "اهتمامنا في الدرجة الأولى ينصبّ في الشأن السوريّ، لكن أيّ أخبار متعلّقة بسوريا نقوم بتصحيحها، على سبيل المثال نفينا خبراً جرى تداوله بكثرة عن إلغاء السلطات التركيّة تأشيرة الدخول للسوريّين" ويضيف: "خطّتنا المستقبليّة هي تصحيح الأخبار لأيّ شأن كان طالما أنّ الخبر نشر على الإنترنت".

ويكشف فريق عمل المنصّة لـ"المونيتور" أنّه يجري العمل في الوقت الراهن على إطلاق نسخة إنكليزيّة من الموقع، إضافة إلى تطبيقات خاصّة بالموبايل، ويرى بريمو أنّ مشروعه بدأ يحقّق تجاوباً من قبل وسائل الإعلام التي اعتذرت عن نشر الأخبار المغلوطة أو على الأقلّ قامت بتصحيحها مثل قناة بي بي سي العربية التي اعتذرت عن عرض لقطات لمناطق المعارضة في حلب على أنها تابعة للنظام.

Read More: http://www.al-monitor.com/pulse/originals/2016/05/syria-journalists-verify-false-news.html

Original Al-Monitor Translations

Türkçe okuyun
Read in English

ترجمة مع جوجل

المزيد من نبض سوريا

©2017 Al-Monitor. All rights reserved.

Get Al-Monitor delivered to your Inbox

Cookies help us deliver our services. By using them you accept our use of cookies. Learn more... X

شارك