تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الكونفدراليّة... رغبة فلسطينيّة وتحمّس إسرائيليّ وتردّد أردنيّ

تتزايد الأحاديث الفلسطينيّة في الأيّام الأخيرة عن الحلّ الكونفدراليّ مع الأردن، مع انسداد أفق المفاوضات مع إسرائيل وعدم وجود إمكانيّة قائمة لإقامة دولة فلسطينيّة في الضفّة الغربيّة، وفي ظلّ عدم وجود فيتو واضح من قبل الأردنيّين... وتشير السطور الآتية إلى أنّ هذا الخيار ربّما يدخل مرحلة الإنضاج داخل المطبخ السياسيّ الفلسطينيّ، في ظلّ قوّة العلاقات بين تلّ أبيب وعمّان وخروج استطلاعات رأي فلسطينيّة تظهر تأييد نسبة متزايدة للكونفدراليّة مع الأردن.

RTS3QZ4.jpg

وصلت العلاقات الفلسطينيّة - الإسرائيليّة إلى مرحلة من الانسداد السياسيّ غير المسبوق، بسبب توقّف المفاوضات بينهما منذ نيسان/إبريل من عام 2014، بسبب المصالحة الفلسطينية بين حماس وفتح في الشهر ذاته، وإعلان السلطة الفلسطينية رفضها الاعتراف بدولة يهودية، وفرض إسرائيل لعقوبات اقتصادية على السلطة الفلسطينية مثل وقف تحويل عائدات الضرائب الفلسطينية لخزينة السلطة، بسبب انضمامها لعدد من المنظمات الدولية دون التنسيق مع تل أبيب.

هذا الانسداد في العلاقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين يتزامن مع عدم موافقة إسرائيل الأخيرة على المبادرة الفرنسيّة لتجديد العمليّة السلميّة، لأن تل أبيب تفضل المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين دون تدخل دولي، ممّا قد يساعد على بحث الفلسطينيّين عن أفكار من خارج الصندوق، عبر الحديث القديم الجديد عن الكونفدراليّة مع الأردن.

ويقصد بالكونفدرالية بين الفلسطينيين والأردنيين، إقامة دولة واحدة للشعبين، بعد قيام الدولة الفلسطينية على الأراضي الفلسطينية المحتلة من قبل إسرائيل عام 1967، وقد طرحها الأردن عام 1972، لكن منظمة التحرير الفلسطينية رفضتها في ذات العام بصورة قاطعة. وترى الكونفدرالية أن يكون للدولة الواحدة، عاصمتين القدس للفلسطينيين وعمان للأردنيين، وسلطة قضائية مركزية، وقوات مسلحة واحدة قائدها الملك الأردني، ومجلس وزراء مركزي، ومجلس أمة بالانتخاب بين الشعبين، وإتاحة مجال لحركة المواطنين بين المنطقتين بحرية تامة.

وفي هذا المجال، قال سري نسيبة، وهو الرئيس السابق لجامعة القدس والمسؤول الفتحاويّ السابق ومن أوائل الّذين دعوا إلى طرح خيار الكونفدراليّة مع الأردن لـ"المونيتور": "إنّ خيار الكونفدراليّة مع الأردن جيّد، شرط أن تقام الدولة الفلسطينيّة، وتبقى القدس الشرقيّة عاصمة للفلسطينيّين، في ضوء أنّ علاقة الفلسطينيّين مع الإسرائيليّين لا تبشّر بالخير، مع اتّساع رقعة الإستيطان الإسرائيليّ في الضفّة الغربيّة. ولذلك، ستكون الكونفدراليّة مع الأردن مخرجاً مناسباً للفلسطينيّين من هذا المأزق، يخلّصنا من الوضع السيّئ الّذي نعيشه، رغم أنّ ذلك يتطلب موافقة أردنيّة وإسرائيليّة مسبقة، علماً بأنّ الفلسطينيّين والأردنيّين يمتلكون علاقات تاريخيّة وعائليّة قديمة، وقد تكون الكونفدراليّة بديلاً مقبولاً من الفلسطينيّين للتخلّص من الإحتلال الإسرائيليّ".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish