التّعليم في العراق: نقص خطير في المباني المدرسيّة... 60 طالباً في الصفّ الواحد و4 مدارس في بناية واحدة!
يضم الصف الواحد في أغلب المدارس العراقية نحو 60 تلميذاً ، ما يجعل الدرس غير نافع، ويزيد من أعداد المتسربين..
العراق، بابل: في العراق، ترتفع نسب المدخلات وتنخفض إلى حدّ لا معقول المخرجات. إليكم مثال واحد: ففي عهد حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي (2006 -2014)، رصد مبلغ 825 مليون دولار لمشروع تشييد أبنية مدرسيّة وتطويرها، ولم ينجز سوى 6 في المئة من ذلك المشروع.
والنتيجة، نقص كبير في أعداد الأبنية المدرسيّة واكتظاظ الصفوف الدراسيّة بالتلاميذ إلى حدّ الإختناق. وكانت وزارة التربية أعلنت في 16 أيلول/سبتمبر من عام 2015 أنّ العراق يحتاج إلى نحو 9000 مدرسة جديدة في أنحاء مختلفة من العراق. إنّ صفة الإختناق مؤكّدة أكثر، ولا يمكن في هذه الحال نجاح العمليّة التربويّة.
وثمّة مثل يبدو متطرّفاً، لقد قام مواطن عراقيّ في 4 تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2015 بعمليّة احتجاج، فأغلق مدرسة "كرم الباري" الإبتدائيّة شماليّ محافظة ذي قار - جنوبيّ بغداد ليومين كاملين، احتجاجاً على وجود أكثر من 60 طالباً في الصفّ الواحد.
ومن النتائج السلبيّة لهذا الإختناق في المدارس، بحسب المعلّم ماجد فاضل من بابل في حديثه لـ"المونيتور"، "صعوبة إيصال المعلومة، إذ لا يتيح العدد الكبير من التلاميذ التركيز على ما يقوله المعلّم".