بغداد - في 28 شباط/فبراير الماضي، شنّ تنظيم "داعش" الإرهابيّ هجوماً على مقرّ اللّواء ٢٢ في الجيش العراقيّ الموجود في قضاء أبو غريب - غربيّ بغداد وقتل 13 جندياً، لكنّ القوّات الأمنيّة العراقيّة وقوّات "الحشد الشعبيّ" المساندة لها تمكّنت من قتل المهاجمين والسيطرة على الموقف. وفي اليوم نفسه، فجّر انتحاريّان تابعان لتنظيم "داعش" نفسيهما في سوق شعبيّ في مدينة الصدر، شرقيّ بغداد، فأوديا بحياة 70 شخصاً وتسبّبا بإصابة أكثر من 100 آخرين. ويبدو أنّ الهجومين جاءا بتنسيق وهدف سياسيّ وإعلاميّ، فبعد يوم واحد من هذين الحدثين، نشر تنظيم "داعش" صوراً تظهر هجوم مسلّحيه على مقرّ اللّواء وجانباً من المعركة الّتي دارت على بعد 15 كلم من مطار بغداد الدوليّ الّذي شهد انتشاراً كثيفاً لقوّات الأمن العراقيّة تحسّباً لأيّ طارئ.
وفي هذا اليوم الفاجع نفسه، زار رئيس الحكومة العراقيّة حيدر العبادي موقع الإنفجارين في مدينة الصدر، وأصدر مكتبه الإعلاميّ بياناً صحافيّاً جاء فيه: "بعد سلسلة الهزائم والانكسارات الّتي تعرّضت لها عصابة داعش المجرمة على يدّ مقاتلينا الأبطال، استهدفت هذه العصابة المدنيّين العزّل حين عجزت عن المواجهة وهرّبت فلولها من ساحات المعارك أمام المقاتلين الغيارى".
أضاف البيان: "استهداف مسجد الرسول الأعظم في مدينة الشعلة، شماليّ بغداد، في 25 شباط/فبراير الماضي وسوق مريدي في مدينة الصدر بعد ثلاثة أيّام، لن يوقفنا عن مواصلة الطريق وسيزيد من عزيمة وإصرار أبطال الجيش والأجهزة الأمنيّة والحشد الشعبيّ على مواصلة تطهير المدن والأراضي العراقيّة من رجس الإرهاب، وما إحباطهم الإعتداء على سايلو خان ضاري وقتلهم لجميع الإرهابيّين إلاّ الدليل على ذلك".
إنّ صيغة هذا البيان تظهر عمليّات أخرى قام بها "داعش" ضدّ الأمن العراقيّ في مدّة قليلة، وتقدّم فكرة عن الاختراقات الأمنيّة الّتي يقوم بها هذا التنظيم.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.