تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

أمازيغ مصر... تمّ تهميشهم فأصبحوا مجتمعاً صغيراً يتمسّك بالطبيعة والإنسانيّة

يعيش قرابة 30 ألف مواطن مصريّ من الأمازيغ، على الحدود المصريّة-الليبيّة، في ما يعرف بـ"واحة سيوه"، وقد عانوا من التهميش لعقود طويلة، أثّرت على حياتهم، ولم تسمح عزلتهم بالاندماج في المجتمع، ممّا أبقاهم مجتمعاً "قبليّاً" حتّى الآن.

A four wheel drive vehicle crosses the sand dunes in the late afternoon sun near the Egyptian western desert oasis of Siwa.  A four wheel drive vehicle crosses the sand dunes in the late afternoon sun near Egypt's western desert oasis of Siwa on February 3, 2002. HIGH RESOLUTION FILE BLIFE REUTERS/Aladin Abdel Naby REUTERS BOOKS ON THE ROAD BOOK - RTR13V9

القاهرة - لعلّ أوّل ما يلفت نظرك عند الوصول إلى واحة سيوه، أنّ الجميع مبتسمون. تظنّ أنّ ذلك وسيلة ترحيب بك كونك غريباً أو سائحاً، لكن سرعان ما تكتشف أنّ ذلك أحد طباع السكّان، كما أنّهم يريدون مساعدتك، ويريدون أن يجعلوك سعيداً ومبتسماً مثلهم، لتحافظ على خصائص الواحة.

إن لم تمرّ ببلدة لا تتعرّض فيها إلى السرقة، أو محاولات الاحتيال عليك، كونك غريباّ عنها ولا تعلم عنها شيئاً، وأن تجد الجميع يبتسم في وجهك ويحاول مساعدتك، ويريدك سعيداً، فضلاً عن عدم وقوع حالات للتحرّش الجنسيّ الجسديّ أو اللفظيّ، فإنّ واحة سيوه ستكون تجربة جيّدة لزائريها.

تساءل "المونيتور" عن أسباب ذلك، ولماذا يختلف سكّان واحة سيوه عمّا هو سائد في المجتمع المصريّ، وكانت الإجابة هي انعزالهم عن المجتمع بسبب البعد الجغرافيّ، والتهميش الذي أصابهم منذ عقود طويلة.

يعيش قرابة 30 ألف مواطن مصريّ من الأمازيغ، على الحدود المصريّة-الليبيّة، في ما يعرف بـ"واحة سيوه"، والتي تتبع إداريّاً محافظة مرسى مطروح. وقد عانوا من التهميش لعقود طويلة، أثّرت على حياتهم، ولم تسمح عزلتهم بالاندماج في المجتمع، ممّا أبقاهم مجتمعاً "قبليّاً" حتّى الآن، يتبع أحكام القبيلة وعاداتها وتقاليدها، لهم طابع حياة مستقلّ، ولهم أيضاً لغتهم الخاصّة إلى جانب اللغة العربيّة، اللغة الرسميّة في مصر.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish