أيدت محكمة القضاء الإداري في 18 فبراير 2015 قرار وزير الأوقاف الذي صدر في سبتمبر 2013 بغلق المصلي "الزوايا" التي تقل مساحتها عن ثمانين مترا، لحماية النشأ من التشدد والتطرف الذي ينجرف فيه في مثل تلك المصلي "الزوايا" لمخالفتها شروط صحة إقامة صلاة الجمعة، وتعارضها مع المصالح المرعية والمقاصد الشرعية يعد الحكم وقرار الوزير سابقة هي الأولي من نوعها طرحت تساؤلات عدة حول مصير المساجد في العديد من قري مصر التي عادة ما تكون مساحتها أقل من ثمانين مترا وحيث يري المعارضون للقرار مثل حزب النور السلفي أن إغلاق مكان لإقامة الصلاة بدون توفير بديل اكبر سوف يكون أكبر داعم للفكر المتطرف حيث أن المساجد الكبري نفسها لا تكفي المصلين من المسلمين يوم الجمعة ويفترشون الشوارع المحيطة بالمساجد لإقامة الصلاة فيما يري المؤيدين للقرار مثل الأدباء والمفكرين أن هذه المساجد تعد قنبلة موقوتة تهدد الأمن القومي نظرا لبعدها عن أعين وزاره الأوقاف واستخدامها لنشر أفكار هدامة وفي نفس الوقت منحت الأوقاف 400 تصريح خطابة لقيادات الدعوة السلفية التي دائما ما شنت وزارة الأوقاف المصرية هجوما عليها متهمة إياها بأنها السبب الرئيسي في انتشار التطرف وذلك دون خضوعهم لاختبارات الخطابة.
عن هذا الشأن تحدث د "أحمد كريمة" أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر ل"المونيتور" قائلاً أن من المقرر شرعا في إقامة صلاة الجمعة والعيدين والاستسقاء وما أشبة من صلوات لها خطب سواء قبلها أو بعدها علي ما هو مفصل في مصنفات الفقهاء أن تؤدى هذه الصلوات فيما يعرف بالمسجد الجامع وهو يختلف عن المصلي "الزوايا" التي تنشأ أسفل العمارات ويجوز أقامة الصلوات الخمس في تلك "الزوايا" ولا يجوز أقامة الصلوات السابق ذكرها وبالتالي فأن وزارة الأوقاف المصرية طبقت الأحكام الفقهية في ذلك الجانب .
وأوضح "كريمة إنه يجب ترشيد استخدام تلك الزوايا التي يتم أنشاؤها أسفل العقارات أو في المصانع والشركات لإقامة الصلوات الخمس فقط حتى يساعد ذلك في ضبط الخطاب الديني في مجال الوعظ والإرشاد حيث تعد تلك الزوايا " الباب الخلفي لدخول متطفلون علي موائد الدعوة الإسلامية كفلول الأخوان القطبيين والسلفيين سواء السلفية الدعوية أو السلفية الجهادية والشيعة لذا وفقا للقاعدة الفقهية التي تنص علي" أن دفع المفاسد مقدم علي جلب المصالح" فأن قرار وزارة الأوقاف المصرية صحيح وأن جاء متأخرا.
وأشار"كريمة" إلا أن هذا القرار سوف يكون دون جدوى إذا ما سمحت وزارة الأوقاف في أغسطس 2013 بصعود المنابر لغير المؤهلين وقد قررت الوزارة ذلك بموجب قانون قصر الخطابة علي الأزهريين بالفعل ولكن عادت في هذا القرار وسمحت بصعود مجموعة من السلفيين للمنابر.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.