خانيونس، غزة - قضى المواطن الغزيّ جمال أبو عليان، 50 عاماً، أكثر من نصف حياته في التّنقيب عن الآثار وشرائها، حتى أصبح جزءاً كبيراً من بيته يمتلئ بتلك القطع الثمينة والنادرة.
فالمتحف الصغير الواقع في قرية الزنة الحدوديّة بمدينة خانيونس - جنوب قطاع غزّة، كان نتاج جمع المواطن أبو عليان للآثار على مدار أكثر من 32 عاماً، حتّى أصبح يمتلك نحو خمسة آلاف قطعة أثريّة تعود إلى العصور البرونزيّة والحجريّة والرومانيّة والبيزنطيّة والعصر الحديث.
وأشار أبو عليان لـ"المونيتور" إلى أنّه بعد إعلان الاحتلال الاسرائيليّ قرية الزنة منطقة عسكريّة مغلقة وإجبار أهلها على إخلائها تماماً، اقتحم الجنود الإسرائيليّين بيته ومتحفه الخاصّ ودمّروا وسرقوا الكثير من القطع الأثريّة، وقال: "لقد دمّروا نحو 70 في المائة من مجمل الآثار في شكل كامل، فيما دمّروا في شكل جزئيّ 20 في المائة، إضافة إلى أنّهم سرقوا 10 في المائة من الآثار التي تعتبر الأثمن والأندر من بين الآثار التي أمتلكها في متحفي، ومن بينها ثلاثة تماثيل".
وبحسرة شديدة، أشار أبو عليان إلى أنّ عشقه للآثار وجمعها وتفرّغه لها في شكل شبه كامل طيلة السنوات السابقة، لم يشفع له عند الاحتلال، مطالباً المؤسّسات الدوليّة والعربيّة والحكومة الفلسطينيّة بمساعدته للحفاظ على ما تبقّى منها، واسترجاع ما سُرق منه.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.