في العيد... معركة مصيريّة بين الثّوار والنّظام في حلب
حلب، سوريا – تقضي أسماء، وهي الطفلة التي تبلغ من العمر أحد عشر عاماً، وقتها باللّعب مع أولاد جيرانها في حيّ الشعار، الخاضع لسيطرة الثوّار في حلب، محتفلة بحلول الأضحى المبارك، لكنّها لا تدري أنّها لربّما تقع مع رفاقها في حصار في ظل تقدم قوّات النظام السريع.
وإنّ المراجيح المليئة بالأطفال وأهازيجهم التي يضجّ بها الحيّ تجعلك للوهلة الأولى تنسى أنّ حرباً مستعرة تدور رحاها منذ أربع سنوات في هذه البلاد، لولا آثار الدمار والمباني المحترقة من جراء قصف بالبراميل المتفجّرة.
وعلى أطراف مدينة حلب، وتحديداً عند مدخلها الشماليّ إلى الأحياء "المحرّرة"، يبدو المشهد مختلفاً تماماً، إذ تصل تباعاً تعزيزات الثوّار من مختلف التشكيلات إلى المنطقة، على وقع الانفجارات وأصوات المعارك، بعد الهجوم المفاجئ لقوّات النّظام وسيطرته على مناطق ذات استراتيجيّة مهمّة.
ففي الثالث من تشرين الأوّل/أكتوبر، يوم وقفة عيد الأضحى، شنّت قوّات النّظام هجوماً مباغتاً عند السابعة صباحاً على منطقة حندرات - شمال حلب، وتمكّنت من السيطرة على قرية حندرات وبلدة سيفات، والوصول إلى منطقتي باشكوي والملاح.