بابل، العراق — ظلّ حنتوش شاكر من اهالي محافظة بابل (100 كم جنوب بغداد)، طيلة الفترة الماضية، ومنذ اعلن عن "مذبحة سبايكر" التي ذهب ضحيتها نحو 1700 من الطلاب في القاعدة الجوية في محافظة صلاح الدين (80 كم شمال بغداد)، في الحادي عشر من حزيران/ يونيو الماضي، اثناء اقتحام "الجماعات المسلحة" وعلى راسها افراد تنظيم "الدولة الاسلامية" المعروفة باسم "داعش"، لمدينة تكريت مركز المحافظة، يصبّر نفسه على عودة ابنه سعيد (20 سنة)، حتى اذا بلغ اليأس منه، في بقاء ابنه حياً، سعى الى لقاء المسؤولين في وزار الدفاع، في المنطقة الخضراء في بغداد.
وفي نقطة التفتيش عند مدخل المنطقة المحصنة أمنياً، أوضح له الحراس ان الدخول الى مقر الوزارة أمر متعذّر، وحين شرح لهم قصته، تعاطفوا معه، ونصحوه بكتابة رسالة الى الوزارة وتسليمها لهم لكي ترفق مع البريد. توجه حنتوش الى اقرب "كاتب عرائض" في المنطقة المجاورة، وطفق راجعا الى الجنود عند مدخل المنطقة الخضراء ليسلم ورقة الشكوى، ليعود بعد ذلك بخفي حنين الى مدينته.
ويقول حنتوش للمونيتور في 22 اغسطس في بابل، "انتظر منذ 5 تموز/يوليو رداً على رسالتي لكني ارجّح عدم حصولي على اي جواب".
وتقع قاعدة سبايكر، بين مدينتي بيجي و تكريت، كانت معسكراً للقوات الاميركية، وتحوّلت بعد انسحابها في 2011 من العراق، الى كلية للقوة الجوية، وظلت محتفظة باسمها تخليدا لطيار امريكي سقطت طائرته في 1991 ابان حرب "عاصفة الصحراء".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.