أزمة الكهرباء في غزّة مستمرّة.. والسكّان يلجأون إلى بدائل
لم يجد أسعد جبوري (12 عاماً) طريقة لكتابة واجباته المدرسيّة سوى الجلوس أسفل عمود إنارة في شارع السوق الرئيسي في مخيّم النصيرات وسط قطاع غزّة.. فالتيار الكهربائي منقطع في حيّه السكني الذي يبعد عن الشارع نحو 200 متر.
وأسعد وهو تلميذ في الفصل الأول إعدادي، جلس على الرصيف الذي تمرّ المركبات بسرعة إلى جانبه وانهمك بكتابة واجباته المدرسيّة على عجالة، محاولاً كسب الوقت لتجنّب الوصول إلى منزله في ساعة متأخّرة.
وعندما أنهى واجباته المدرسيّة، تنفس أسعد الصعداء ورفع رأسه وهو لا يزال جالساً على الأرض، وقال لـ"المونيتور" "ها قد انتهيت. يمكنني الحديث معكم الآن". والتقط الصبي أنفاسه قبل أن يضيف "آتي إلى هنا يوماً بعد يوم لكتابة واجباتي المدرسيّة. مرّة أختار عمود إنارة، ومرّة أخرى أجلس أمام أحد المحال التجاريّة المضاءة".
وأسعد الذي بدا واضحاً أنه من عائلة فقيرة للغاية، يتلقّى تعليمه في إحدى المدارس الحكوميّة في دوام يبدأ عند الساعة 12 ظهراً وحتى الخامسة مساءً مع بدء حلول الظلام. بالتالي لا يملك الكثير من الوقت للقيام بواجباته المدرسيّة مع بدء العمل بالتوقيت الشتوي في الأراضي الفلسطينيّة، الأمر الذي يجعل ساعات النهار قصيرة.