نبض فلسطين

الأوّل من نوعه... مهرجان لعرض ثمار ومنتجات العنب الفلسطينيّ في محافظة جنين

p
بقلم
بإختصار
تحت شعار "في عنب وفي عنب من جنين"، انطلقت في محافظة جنين - شماليّ الضفّة الغربيّة فعاليّات مهرجان العنب الأوّل، الذي أقامه منتدى التنمية الاقتصاديّة المحليّ لدعم المنتجات الزراعيّة الفلسطينيّة وتسليط الضوء عليها من خلال إقامة المهرجانات والفعاليّات التي تهدف إلى تشجيع المزارعين الفلسطينيّين على تطوير منتجاتهم الزراعية من خلال إدخال أنواع جديدة من العنب الفلسطينيّ، وذلك لدخول الأسواق الأوروبيّة ومنافسة الأصناف الأخرى عالميّاً.

جنين، الضفّة الغربيّة - تحت شعار "في عنب وفي عنب من جنين"، انطلقت في محافظة جنين - شماليّ الضفّة الغربيّة فعاليّات مهرجان العنب الأوّل، الذي أقامه منتدى التنمية الاقتصاديّة المحليّ لدعم المنتجات الزراعيّة الفلسطينيّة وتسليط الضوء عليها من خلال إقامة المهرجانات والفعاليّات التي تهدف إلى تشجيع المزارعين الفلسطينيّين على تطوير منتجاتهم الزراعية من خلال إدخال أنواع جديدة من العنب الفلسطينيّ، وذلك لدخول الأسواق الأوروبيّة ومنافسة الأصناف الأخرى عالميّاً.

ويهدف المهرجان إلى إظهار التطوّر الحاصل في مجال زراعة العنب في فلسطين عموماً، ومحافظة جنين خصوصاً.

وتحدّث رئيس مجلس إدارة العنب والفواكه الفلسطينيّة فتحي أبو عيّاش لـ"المونيتور" فقال: "إنّ إدارته تسعى جاهدة إلى تطوير المزارعين وتشجيعهم على زراعة العنب في فلسطين بمختلف أنواعه، خصوصاً في ظلّ الموسم والفترة القصيرة لنموّ محصول العنب، والتي تمتدّ لمدّة 3 أشهر فقط من 15 آب/أغسطس إلى 15 تشرين الثاني/نوفمبر من كلّ عام".

أضاف: "يبلغ عدد مزارعي العنب في الضفّة الغربيّة 10 آلاف مزارع. وتقدّر المساحات التي تتمّ زراعتها بالعنب في الأراضي الفلسطينيّة بـ63 ألفاً و640 دونماً، وتنتج ما يقارب الـ55 ألف طنّ سنوياً، منها 27 ألف طنّ تنتجها مدينة الخليل وحدها، بينما تنتج محافظة جنين 2000 طنّ سنويّاً".

وتابع: "تتعدّد أصناف العنب الفلسطينيّ، وتصل إلى 50 نوعاً، منها البيروتيّ والحمدانيّ والجندليّ والروميّ والمراويّ والحلوانيّ والشاميّ الأحمر والأسود والفحيصيّ والزينيّ وغيرها، إضافة إلى الأصناف اللابذريّة، والتي تتميّز بدخول الأسواق مبكراً وأسعارها مناسبة للمزارع والمستهلك. وتتركّز زراعة العنب في محافظة الخليل، والتي تعتبر الأولى فلسطينيّاً من حيث إنتاج العنب، وفي جنين تتمّ زراعته في بلدات يعبد وقباطيّة ومسليّة".

"ويحتلّ العنب المركز الثاني بعد الزيتون، بالنّسبة إلى الإنتاج الزراعيّ الفلسطينيّ، حيث أنّ 47 في المئة من إنتاج العنب يتمّ استهلاكه محليّاً، و23 في المئة يتمّ تصديره إلى إسرائيل، و10 في المئة يتمّ تسويقه في قطاع غزّة، و15 في المئة يتمّ بيعه في أسواق المحافظات الشماليّة للضفّة الغربيّة في طوباس وجنين وغيرهما. أمّا الكميّة المتبقيّة والتي تقدر 5 في المئة فيتمّ تسويقها مباشرة من المنتج إلى المستهلك في محافظة بيت لحم فقط، وتشكّل كلّها ما يقارب الـ12 في المئة من الناتج المحليّ الإجماليّ"، كما قال فتحي أبو عيّاش لـ"المونيتور".

وتابع: "إضافة إلى ثمار العنب، هناك أصناف من المنتجات التي يتمّ اشتقاقها وصناعتها منه، وتقدّر نسبتها بـ12 في المئة من إجماليّ الإنتاج سنويّاً، إذ يتمّ استخدام ما يقارب الـ4 في المئة من ثمار العنب لإنتاج الزبيب "العنب المجفّف"، و8 في المئة لإنتاج خلّ العنب والدبس والمربّى والملبن وعصير العنب وغيرها، والتي تُسهم بشكل كبير في انتعاش الحركة التجاريّة والاقتصاديّة الفلسطينيّة".

وأردف أبو عيّاش: "إنّ المرحلة المقبلة تتطلّب زيادة المساحات الزراعيّة لإنتاج كميّات وفيرة من العنب الفلسطينيّ من خلال توفير شتلات خاصّة بالعنب وبيعها إلى المزارعين بسعر رمزيّ لتحقيق مستويات مرتفعة في إنتاج العنب، ونتمكّن من تصدير كميّات منه إلى الخارج لدعم المزارع الفلسطينيّ حتّى يصبح العنب محصولاً اقتصاديّاً وتجاريّاً مهمّاً محليّاً وعالميّاً".

وبحسب بروتوكول باريس الاقتصاديّ، والذي تمّ توقيعه بين السلطة الفلسطينيّة وإسرائيل في عام 1994، واعتبر حينها جزءاً من اتفاقيّة أوسلو الثانية، والتي نصّت على ربط الاقتصاد الفلسطينيّ بالضفّة الغربيّة وقطاع غزّة بالاقتصاد الإسرائيليّ، إضافة إلى قيام إسرائيل بوضع يدها على المعابر والحدود والموانئ، لا تتمّ المبادلات التجاريّة بين السلطة الفلسطينيّة والعالم، إلاّ من خلال إسرائيل. ولقد اعتبرت الاتفاقيّة من قبل مختصّين أنّها أضرّت كثيراً بالاقتصاد الفلسطينيّ وكبّدته خسائر فادحة.

وقال رئيس غرفة تجارة وصناعة جنين هشام مسّاد لـ"المونيتور": "إنّ زراعة العنب في فلسطين أصبحت إرثاً مهمّاً لعدد كبير من المزارعين من خلال الحفاظ على استمرار هذه الزراعة. ورغم الصعوبات التي يتعرّضون لها، إلاّ أنّهم أصبحوا عنواناً للصمود والمثابرة للمحافظة على استمراريّة زراعة وإنتاج الأصناف المتعدّدة من العنب الفلسطينيّ المعروف عالميّاً بجودته وطعمه المميّز".

ودعا "وزارة الزراعة إلى الوقوف بجانب المزارعين لتشجيع هذا القطاع وضمان تطوّره ونجاحه، إضافة إلى حثّ المزارعين على استخدام التقنيّات الحديثة في الزراعة لزيادة الإنتاج من خلال الاهتمام بعقد ورش العمل والندوات والمحاضرات التي تهدف إلى توعيتهم على ما توصّل إليه العلم الحديث في مجال الزراعة والفلاحة للوقوف بجانبهم وتشجيعهم على توسيع مساحة الأراضي المزروعة بالعنب"، وقال: "هدفنا تنظيم مهرجانات عدّة في جنين لعرض منتجات المزارعين الفلسطينيّين ومساعدتهم على تسويق منتجاتهم لتعريف المواطنين بأصنافه المختلفة".

وبسؤال أبو عيّاش عن أهمّ التحدّيات التي تواجه مزارعي العنب في محافظات الضفّة الغربيّة، قال: "من أهمّ هذه المشاكل، الزحف العمرانيّ على الأراضي الزراعيّة، والذي قلّص مساحات كبيرة منها، إضافة إلى بناء وتوسيع التجمّعات الاستيطانيّة الإسرائيليّة، والتي أصبحت تبتلع كميّات كبيرة من المساحات الزراعيّة، وكذلك التهديدات المتواصلة من قبل المستوطنين للمزارعين لمنعهم من الذهاب إلى أراضيهم، وأيضاً قلّة مصادر المياه المتوافرة وصعوبة التسويق أحياناً، وارتفاع تكاليف الإنتاج، كلّ ذلك من شأنه أن يؤثر على زراعة العنب ويؤدّي إلى عزوف الجيل الجديد من المزارعين عن هذه الزراعة". هناك اعتداءات متواصلة من قبل المستوطنين علي المزارعين في الاراضي المحاذية للمستوطنات حيث يقومون بإطلاق الخنازير علي أراضيهم لإتلاف المحاصيل المزروعة، بالإضافة لقيام المستوطنين بالاعتداء علي المزارعين اثناء جني ثمار العنب.

وبحسب الجهاز المركزيّ للإحصاء الفلسطينيّ عام 2010، فإنّ عدد أشجار العنب التي تمّت زراعتها في الأراضي الفلسطينيّة تقدّر بـ1.449.262، منها 1.243.712شجرة عنب في الضفّة الغربيّة و205.550 شجرة أخرى مزروعة في قطاع غزّة.

وجد في : الزراعة
x