روحاني: يجب ألّا نقع في شِراك الولايات المتحدة

p
بقلم
بإختصار
ردّاً على العقوبات الأمريكية الجديدة، حذّر الرئيس الإيراني الأصدقاء والأعداء المحليين من الوقوع في شِراك واشنطن.

ردّاً على العقوبات الأمريكية الجديدة ضدّ طهران بسبب تجاربها الصاروخية ودعمها المزعوم للإرهاب، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إنّه يجب على إيران توخي الحذر والامتناع عن العمل لصالح واشنطن.

في 18 تموز/يوليو، أعلنت وزارتا الخزانة والخارجية الأمريكيتين عن استهداف 18 فرداً ومجموعة وشبكة إيرانية.

وذكر روحاني قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانسحاب من اتفاقية باريس ومن اتفاق مع كوبا، وقال في اجتماع حكومي منقول على التلفيزيون في 19 تموز/يوليو: "يشير هذا الأمر إلى أنّ الولايات المتحدة لا تستطيع التظاهر بدعمها لحقوق الإنسان وحكم القانون والأمن والاستقرار في العالم،" مضيفاً: "في غياب العقلانية واحترام القوانين والقواعد وعدم الالتزام بالتواقيع على الاتفاقيات، لا يمكن للدولة المخالفة أن تنادي بالاستقرار والأمن والسلام."

أكّد الرئيس روحاني على أنّ إيران ستحافظ على التزامها بخطة العمل الشاملة المشتركة التي وُقّعت عام 2015 بين إيران ومجموعة 5 + 1 وأضاف: "ستحترم إيران التزاماتها الدولية على الرغم من أنّ الأمريكيين يمدّون يدهم من جهة ويقبضونها من جهة أخرى."

نوّه إلى أنّ الحكومة الأمريكية أفادت بأنّ إيران حافظت على التزاماتها وأنّ المسؤولين الأمريكيين "مرغمون على احترام خطة العمل الشاملة المشتركة ولا يمكنهم مخالفتها من جهة. ومن جهة أخرى، يفرضون عقوبات جديدة لا تتماشى مع بيان ومهمة الخطة الشاملة."

في إشارة مبطنة إلى خصوم إيران، تابع روحاني: "يجب أن نتوخّى الحذر من الوقوع في شراكِهم ويجب ألّا نلعب لعبتهم ونلتزم بوعودنا ونسير باتجاه التقدّم."

وقد عبّر روحاني عن رضاه على الدول الأوروبية والآسيوية العضو ضمن القوى الستة العالمية لعدم موافقتها مع ترامب الذي وعد بفسخ الصفقة النووية. وقال روحاني: "يسعدنا وقوف حلفائنا في مجموعة 5 + 1 بجانب خطة العمل الشاملة المشتركة وحمايتها وها هم الأمريكيون يتصرّفون بطريقة مربكة وغير واضحة من جديد. ولكن، إذا أرادت الولايات المتحدة فرض عقوبات علينا تحت أي ظرف أو تبرير، ستردّ الدولة الإيرانية العظيمة بالطريقة المناسبة وسيمرّر البرلمان الإيران قوانين."

تجدر الإشارة إلى أنّه في 11 تموز/يوليو، وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الروسي سرغي لافروف، علّقت رئيسة الدبلوماسية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني على الكلام عن احتمال تخلّي الولايات المتحدة عن الخطة الشاملة. قالت: "إنّ الصفقة النووية ليست ملك دولة واحدة وإنما هي للمجتمع الدولي. لدينا مسؤولية للحرص على الاستمرار في تطبيقها."

أضاف روحاني: "لن نغضّ الطرف عن مخالفات الولايات المتحدة للخطة الشاملة وسنواجهها. ولكن في الوقت نفسه نعرف كيف نستفيد من الجوّ السائد إلى أقصى حدّ."

وتجدر الإشارة إلى أنّ المشرعين الإيرانيين مرّروا مشروع قانون في 18 تموز/يوليو يصنّف القوى العسكرية والاستخبارات الأمريكية كداعمة للمجموعات الإرهابية في الشرق الأوسط.

في سياق منفصل، كشف الجنرال أمير علي حاج زاده، قائد سلاح الجو في الحرس الثوري، عن تفاصيل جديدة حول القذيفة التي أطلقها الحرس الثوري الإيراني في 18 حزيران/يونيو على "إرهابيين" في بلدة دير الزور السورية التي تخضع لسيطرة الدولة الإسلامية.

وقال في 18 تموز/يوليو: :عندما أردنا استهداف مواقع الدولة الإسلامية، طلبنا من قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني أن يحدّد لنا الأهداف وأشار مباشرة إلى 60 موقع وقال لنا أن نختار الموقع الذي نريد استهدافه."

وأضاف حاج زاده: "عندما أصابت القذيفة الأولى الهدف، كنت في غرفة القيادة ورأيت ذلك على جهاز المراقبة ولكن فجأة اندلعت نار كثيفة من ثلاث جهات من الهدف وقلت للضابط إنني طلبت إطلاق قذيفة واحدة فقط. فأجاب أنّ الهجوم اقتصر على قذيفة واحدة فقط ولكنّها أصابت الهدف تحديداً واحترقت معه قاعدة داعش الموجودة تحت الأرض."

وأضاف أنّ عدداً من الرجال الصينيين في صفوف داعش قُتلوا في هذه القذيفة.

كما صرّح حاج زاده أنّ الحرس الثوري شنّ هجوماً على الدولة الإسلامية منذ أربعة إلى خمسة أعوام ولكنه لم يعطِ تفاصيل إضافية.

وجد في : tehran, irgc, hassan rouhani, donald trump, sanctions on iran, missiles, jcpoa
x