SYRIA PULSE

Türkçe okuyun

نبض سوريا


 

الجيش الحرّ يجري تدريبات مكثّفة في ريف حلب لرفع جهوزيّة مقاتليه استعداداً للمرحلة المقبلة

بقلم: خالد الخطيب

ريف حلب الشماليّ، سوريا - كثّفت فصائل الجيش السوريّ الحرّ في ريف حلب تدريباتها العسكريّة، بعد إعلان تركيا عن نهاية العمليّات العسكريّة في درع الفرات بـ29 آذار/مارس من عام 2017، وأنشأت معسكرات تدريبيّة جديدة في ريف حلب قرب الحدود التركيّة لتستوعب الأعداد الكبيرة من المقاتلين، حيث شملت التدريبات المقاتلين المنتسبين إليها حديثاً، إضافة إلى تدريب مقاتليها القدامى على مختلف أنواع الأسلحة ورفع اللياقة البدنيّة.

بإختصارطباعة تجري فصائل الجيش السوريّ الحرّ تدريبات مكثّفة في معسكرات داخليّة بريف حلب قرب الحدود التركيّة، تحضيراً للمرحلة المقبلة من المعارك، بعد انتهاء معركة درع الفرات.
بقلم

وكانت فصائل الجيش السوريّ الحرّ في ريف حلب قد لجأت إلى تدريب المقاتلين الجدد المنضمّين إلى صفوفها منذ بداية عام 2017، وتزامنت هذه التدريبات مع العمليّات العسكريّة التي كان يخوضها الجيش الحرّ بمساندة القوّات التركيّة ضدّ تنظيم الدولة الإسلاميّة في إطار معركة درع الفرات، التي أطلقتها تركيا في 24 أغسطس/آب من عام 2016، لكن لم تكن التدريبات التي كانت تجريها فصائل الجيش الحر مهمة نظراً لقلة أعداد المقاتلين الذين كانت تخرجهم، وقلة الخبرات التي كانوا يحصلون عليها، حيث كانت الدورات شكلية، أما مع توقف معركة درع الفرات، وإعلان تركيا عن نهايتها، أصبح التدريب أكثر تنظيماً، وتفرغت فصائل الجيش الحر للمعسكرات وللدورات التدريبية بأعداد كبيرة من مقاتلين ، ويمكن القول أن بداية التدريبات الكبيرة التي بدأ الجيش الحر بإجرائها لمقاتليه بريف حلب في 1نيسان، أبريل 2017.

وأقيمت الدورات التدريبيّة في معسكرات داخليّة قرب الحدود السوريّة – التركيّة، وعلى سبيل المثال تمّ تخريج دفعة من المتدربين من فرقة الحمزة في معسكرها التابع لها قرب إعزاز، في 15 أذار/مارس 2017، كانت مؤلفة من 50 مقاتلاً تقريباً من المنتسبين الجدد، تلقوا تدريبات على الأسلحة الخفيفة فقط، وكان الهدف مها زيادة عدد مقاتلي فرقة الحمزةز

التقى "المونيتور" محمود سليمان، وهو قائد لواء السلطان محمّد الفاتح التابع للجيش الحرّ، الذي قال: "شكّل الإعلان التركيّ عن توقّف معركة درع الفرات، بعد تحقيق أهدافها بطرد تنظيم الدولة الإسلاميّة من ريف حلب، فرصة ذهبيّة لتطوير قدرات كلّ مقاتلينا على استخدام مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسّطة والثقيلة، إضافة إلى رفع الجهوزيّة القتاليّة والبدنيّة لدى المقاتلين، ليكونوا قادرين على خوض معارك منظّمة في المستقبل".

وأوضح محمود سليمان "أنّ 400 مقاتل من المقاتلين القدامى في صفوف لواء محمّد الفاتح الآن يخضعون إلى دورة تدريبيّة مكثّفة في معسكر داخليّ قرب الحدود التركيّة بريف حلب، وسيتمّ تخريج الدورة في 20 نيسان/إبريل من عام 2017. وكانت الدورة قد بدأت في 1 نيسان/إبريل من عام 2017، وستتبعها دورة جديدة بعد الانتهاء من الدورة الحاليّة، والتدريب سوف يشمل كلّ عناصر اللواء وتجهيزها للمرحلة المقبلة"، وقال: "أشرف على التدريبات ضبّاط من القوّات الخاصّة التركيّة وضبّاط سوريّون منشقّون عن نظام الأسد من مختلف الرتب العسكريّة، ومن بين الأسلحة التي تدرّب عليها مقاتلو اللواء أسلحة تركيّة خفيفة قدّمتها تركيا كدعم إلى لواء محمّد الفاتح وعدد من الفصائل المدعومة من تركيا، وهي لواء المنتصر بالله ولواء سمر قند ولواء الأحفاد واللواء 103 واللواء 105، وكلّ هذه الفصائل يخضع مقاتلوها إلى تدريبات مشابهة في معسكراتها بريف حلب".

وأمل قائد اللواء 51 التابع للجيش السوريّ الحرّ في ريف حلب العقيد هيثم عفيسي خلال لقاء مع "المونيتور" أن تتوّج هذه التدريبات التي يجريها اللواء التابع له أيضاً بتشكيل جيش وطنيّ، انطلاقاً من ريف حلب، وأضاف العفيسي أنّ "الهدف الرئيسيّ من وراء التدريب والتطوير العسكريّ لمقاتلي لواء 51 هو بناء جيش منظّم يحمل على عاتقه تحرير سوريا من كامل التنظيمات الإرهابيّة، من خلال إشراك عدد كبير من الضبّاط السوريّين المنشقّين الذين يقدّمون خبراتهم العمليّة بشكل متواصل ليستفيد منها المقاتلون"، واللواء 51 هو إحدى الفصائل المدعومة أميركيّاً في إطار برنامج التدريب الذي يقدّمه البنتاغون.

وتقدم وزارة الدفاع الأميركية الدعم المالي، والسلاح والذخائر لثلاثة فصائل عسكرية من الجيش الحر في ريف حلب كانت تقاتل مع باقي فصائل الجيش الحر في معركة درع الفرات ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وهي لواء المعتصم، وفرقة الحمزة، واللواء 51.

وهناك فصائل من الجيش الحرّ اعتمدت على نفسها بشكل كامل في تدريب مقاتليها، من بينها فرقة السلطان مراد، والتي تدرّب 100 مقاتل في معسكر قرب الحدود التركيّة بحسب قائد الفرقة العقيد أحمد العثمان الذي التقاه "المونيتور"، وقال: "تعتبر هذه الفترة التي تلت الإعلان عن نهاية درع الفرات مهمّة جدّاً لفصائل الجيش الحرّ، التي خاضت معركة عنيفة خلال الأشهر الماضية ضدّ تنظيم الدولة الإسلاميّة، لكي ترفع من المستوى القتاليّ لدى مقاتليها وتعرّفهم بأساليب قتاليّة حديثة، واستعمال مختلف أنواع الأسلحة، إضافة إلى العمل على سدّ الثغرات ونقاط الضعف التي كان يعاني منها المقاتلون أثناء المعارك الماضية".

وكان لواء المعتصم التابع للجيش السوريّ الحرّ، والذي يتمركز في ريف حلب أيضاً، من بين الفصائل التي اهتمّت بالتدريب في الآونة الأخيرة، تزامناً مع انتهاء معركة درع الفرات، واعتمد لواء المعتصم المدعوم من الولايات المتّحدة الأميركيّة في إطار برنامج تدريب البنتاغون على ضبّاط سوريّين منشقّين يمتلكون مهارات عالية في التدريب والتطوير العسكريّ، وذلك بحسب قائد معسكرات التدريب في لواء المعتصم النقيب أنس حاج يحيى، الذي التقاه "المونيتور" قرب مدينة مارع في معسكر اللواء التدريبيّ، وقال: "تمّ تخريج دورة عسكريّة في 12 نيسان/إبريل من عام 2017، وعدد العناصر التي تمّ تدريبها خلالها 100 مقاتل، تعلّموا استخدام كلّ أنواع الأسلحة الثقيلة منها والخفيفة. وكذلك، خضعوا إلى تدريبات رياضيّة قاسية بهدف رفع لياقتهم البدنيّة ".

أضاف حاج يحيى: "نحن في لواء المعتصم نطمح إلى زيادة عدد مقاتلي اللواء خلال الفترة المقبلة، وإنّ باب الانتساب إلى لواء المعتصم مفتوح الآن، عدد مقاتلي لواء المعتصم الآن 1000 مقاتل، و نرغب في ضم 1000 مقاتل جديد إلى صفوف اللواء، حيث يتمّ إخضاع المقاتلين المنتسبين حديثاً إلى دورة عسكريّة مكثفة في معسكر اللواء يتعلم فيها المقاتلون فنون القتال الفردي ويتدربون على كافة أنواع الأسلحة المتوفرة لدينا مثل الهاون، والرشاشات الخفيفة والمتوسطة".

وتابع: "إنّ التدريبات والمعسكرات الداخليّة لفصائل الجيش الحرّ تأتي تحضيراً للعمليّات العسكريّة المقبلة، التي سيخوضها الجيش الحرّ ضدّ التنظيمات الإرهابيّة، والتي تشمل نظام الأسد والمليشيات المساندة له وتنظيم الدولة الإسلاميّة. وربّما تكون المعركة المقبلة في الرقّة، ولكن حتّى الآن لم يتمّ إبلاغ فصائل الجيش الحرّ بالوجهة المقبلة. ولذلك، إنّ الاهتمام الآن بالتدريب والتنظيم متواصل، وسوف تلتحق مجموعة جديدة من مقاتلي لواء المعتصم بالمعسكر بعد أيّام قليلة، وتضمّ 100 مقاتل أيضاً".

يمكن القول أن لكل فصيل تابع للجيش الحر في ريف حلب معسكر خاص به، لكي يدرب مقاتليه، حيث ينتشر أكثر من 12 معسكر تدريب لفصائل الجيش الحر في ريف حلب قرب الحدود التركية، في المنطقة الواقعة بين إعزاز غرباً، والراعي شرقاً. ويعتقد الجيش الحر أن هذه التدريبات مهمة في الوقت الراهن، وهو يعتقد أنه سيشارك في معركة الرقة ضد تنظيم الدولة الإسلامية ، ويرى مقاتلو الجيش الحر بأن الولايات المتحدة سوف تطلب منهم قريباً المشاركة في المعركة لأنها معركة معقدة وصعبة للغاية.

Read More: http://www.al-monitor.com/pulse/originals/2017/04/free-syrian-army-training-camps-turkey-islamic-state.html

خالد الخطيب
كاتب مساهم,  نبض سوريا

 خالد الخطيب صحفي سوري ومعيد سابق لدى قسم الجغرافية في جامعة حلب.

Original Al-Monitor Translations

Türkçe okuyun
Read in English

ترجمة مع جوجل

المزيد من نبض سوريا

©2017 Al-Monitor. All rights reserved.

Get Al-Monitor delivered to your Inbox

Cookies help us deliver our services. By using them you accept our use of cookies. Learn more... X

شارك