PALESTINE PULSE

Read in English

نبض فلسطين


 

غزّة تستعدّ لإطلاق الأكاديميّة الرياضيّة الأولى للنساء فقط

بقلم: رشا أبو جلال

مدينة غزّة - يستعدّ الشابان الغزيان الطموحان رجب السراج (30 عاماً) وحسن سكيك (26 عاماً) لإطلاق الأكاديميّة الرياضيّة النسويّة الأولى في حزيران/يونيو المقبل، تتيح أمام الإناث بين الأعوام (4-40) عاماً، فرصة لممارسة أنواع مختلفة من الألعاب الرياضيّة واحترافها في مبادرة غير مسبوقة داخل القطاع، الذي يعاني من جمود كبير في واقع الرياضة النسويّة بغزّة.

بإختصارطباعة يستعدّ الشابان الغزيان الطموحان رجب السراج (30 عاماً) وحسن سكيك (26 عاماً) لإطلاق الأكاديميّة الرياضيّة النسويّة الأولى في حزيران/يونيو المقبل، تتيح أمام الإناث بين الأعوام (4-40) عاماً، فرصةً لممارسة أنواع مختلفة من الألعاب الرياضيّة واحترافها في مبادرة غير مسبوقة داخل القطاع، الذي يعاني من جمود كبير في واقع الرياضة النسويّة بغزّة.
بقلم

وفي هذا الإطار، قال رجب السراج وهو مدير قسم المبيعات في شركة "الوطنيّة موبايل"، في حديث لـ"المونيتور": إنّ المشروع هو استثماريّ رياضيّ، الهدف منه تمكين الإناث في غزّة من ممارسة الرياضة بسبب عدم وجود أيّ نواد رياضيّة خاصّة بهنّ، الأمر الذي يتيح لهنّ تفريغ طاقاتهنّ السلبيّة المتراكمة بسبب الظروف السياسيّة والإقتصاديّة السيّئة في غزّة.

أضاف: "إن المشروع، الذي يكلّف 350 ألف دولار أميركيّ، سيتمّ تدشينه على 3 مراحل على مدار 3 سنوات. وفي كلّ مرحلة، سيتمّ إطلاق مجموعة جديدة من الألعاب الرياضيّة، وسيبدأ إطلاق المرحلة الأولى، التي تتضمّن رياضة كرة القدم والكراتيه والركض وركوب الدرّاجات الهوائيّة في حزيران/يونيو المقبل. وفي المرحلة الثانية، سيتمّ تدشين رياضتي كرّة السلة وكرة الطائرة، فيما سيتمّ تدشين رياضة السباحة والباليه والجومباز في المرحلة الثالثة"، مشيراً إلى أن المرحلتين الثانية والثالثة ستكونان قد دخلتا حيز التنفيذ قبل نهاية هذا العام.

من جهته، قال المدير العام للشؤون الرياضيّة بوزارة الشباب والرياضة في غزّة عامر أبو رمضان لـ"المونيتور": "في غزّة لا يتوافر أيّ مركز أو نادٍ رياضيّ خاص بالنساء فقط، ولكن بعض النوادي الرياضيّة الخاصّة يخصّص وقتاً معيّناً للنساء لممارسة تدريبات اللياقة البدنيّة فقط، وليس لتعلّم الألعاب الرياضيّة المختلفة مثل كرة القدم أو كرة السلّة وغيرهما".

وسيعتمد الشابان على القروض البنكيّة في تمويل إنشاء هذه الأكاديميّة بسبب صعوبة الحصول على أي دعم حكومي في الوقت الذي تعتبر الرياضة النسوية في غزة في آخر أولويات الحكومة، وقال السراج: "سيتوجّب علينا سداد هذه القروض من الأرباح التي سيتمّ جنيها من الاشتراكات الشهريّة، حيث يبلغ قيمة الاشتراك الشهريّ الواحد للمرّة الأولى 450 شيقلاً (120 دولاراً) يشمل توفير الزيّ الرياضيّ والمستلزمات النسائيّة الخاصّة بممارسة الرياضة. وبعد الشهر الأوّل، يصبح الاشتراك الشهريّ الدائم 150 شيقلاً فقط (40 دولاراً)".

وأشار إلى أنّ الأكاديميّة الرياضيّة ستعتمد في تدريب النساء على مدرّبين أكفّاء من الجنسين، حاصلين على شهادات من الإتّحادات الآسيويّة لكلّ رياضة، من بينهم مدرّبون سابقون لأندية محليّة، لافتاً إلى أنّ الأكاديميّة ستوفّر فرص عمل لـ40 موظّفاً إداريّاً.

وعن التجهيزات الحاليّة للأكاديميّة، قال الشاب الآخر حسن سكيك (26 عاماً)، وهو لاعب كرة قدم في فريق نادي الزيتون في غزة لـ"المونيتور": "قمنا بإنشاء نادياً مجهزاً في غزة، وسنقوم باستئجار ناد آخر في محافظة دير البلح وسط قطاع غزة. وفي المراحل التالية، سيتوسّع عملنا ليشمل محافظتي رفح وخانيونس جنوب قطاع غزة".

وأوضح أنّ الأكاديميّة ستراعي المعايير الدينيّة والمجتمعيّة والعادات والتقاليد التي تحكم المجتمع الفلسطينيّ من أجل الحفاظ على خصوصيّة النساء، وقال: "كلّ النوادي والملاعب الخاصّة بالأكاديميّة ستكون مغلقة تماماً عن المحيط الخارجي، بما يتناسب مع عادات المجتمع، وهذا يعني أنه لا يمكن لأي ذكر دخول هذه الأندية ومشاهدة التدريبات الرياضية التي يقوم بها الإناث".

وكان الشابان السراج وسكيك قد أسّسا في أيّار/مايو من عام 2015 الأكاديميّة الرياضيّة الأولى الخاصّة بالأطفال تحت اسم "شامبيونز"، وانتسب إليها نحو 350 طفلاً، ثمّ أطلقا في يناير من عام 2017 الأكاديميّة الأولى الخاصّة بالأطفال المصابين بمرض السرطان.

وفي هذا السياق، عبّرت الفتاة أمنية الصيفي (22 عاماً)، التي تدرس في قسم الهندسة بالجامعة الإسلاميّة، عن سعادتها بتأسيس هذه الأكاديميّة الرياضيّة الخاصّة بالنساء فقط، وقالت لـ"المونيتور": "أشعر بسعادة كبيرة حيال تأسيس هذه الأكاديميّة، فلطالما تمنّيت أن أمارس رياضة كرة القدم في أحد النوادي الرياضيّة، وكنت أعتقد أنّ حياتي ستنتهي قبل إنشاء مثل هذه المؤسّسات الرياضيّة النسويّة في غزّة".

وأشارت إلى أنّها و7 من زميلات الدراسة ينتظرن على أحرّ من الجمر فتح باب الانتساب إلى هذه الأكاديميّة للانتساب إلى ألعاب رياضيّة مختلفة، لافتة إلى أنّ هذه الأكاديميّة كسرت الجمود حول واقع الرياضة النسويّة في غزّة.

من جهتها، أكّدت الإعلاميّة الرياضيّة تغريد العمّور وهي عضو مجلس إدارة نادي الهلال المحلي، أنّ غزّة في حاجة ماسّة إلى أكاديميّات رياضيّة نسوية كهذه، مشيرة إلى أنّها ستؤسّس لمرحلة جديدة وبيئة داعمة للرياضة النسويّة في غزّة، وقالت لـ"المونيتور": "الرياضة النسويّة في غزّة بحال جمود وتعطّل، فالإناث في غزّة يتعلّمون الرياضة فقط في الحصص المدرسيّة التي قد تستغلّ من قبل المدرّسين لسدّ العجز في موادّ دراسيّة أخرى، أو في التخصّصات الجامعيّة، الأمر الذي لا يضيف رصيداً نوعيّاً على واقع الرياضة النسويّة في غزّة".

ولا يبدو لمظاهر الرياضة النسوية أي وجود في غزة، بسبب حالة التهميش الذي تواجهه من قبل المؤسسات الرياضية الرسمية التي لا تقدم أي دعم يُذكر لإحداث نقلة نوعية في هذه الرياضة، ولاعتبارها رفاهية غير ضرورية، ونادراً ما يتناول الإعلام المحلي حالات لنساء استطعن كسر الجمود وصنع بصمتهن الخاصة في الرياضة النسوية في غزة.

وعزت العمور الجمود في الرياضة النسويّة في غزّة إلى أسباب عدّة، أهمّها نظرة المجتمع السلبيّة الرافضة لممارسة الفتاة الرياضة في النوادي المحليّة التي يغلب عليها الطابع الذكوريّ، وعدم وجود مساحات خاصّة بالفتيات داخل الأندية المحليّة لتمارسن الرياضة.

بالنّسبة إلى عامر أبو رمضان، فإنّ وزارة الشباب والرياضة "منفتحة لإنشاء أيّ نوادٍ خاصّة بالنساء فقط، ولكن يجب مراعاة المعايير المجتمعيّة والدينيّة، كأن يكون الملعب مغلقاً بشكل كامل عن المحيط الخارجي، إذ لا يمكن السماح برياضة نسويّة في مكان مفتوح".

ورغم ذلك، إلاّ أنّ أبو رمضان أشار إلى أنّ الحكومة لا نيّة لديها لإنشاء أيّ نادٍ حكوميّ يخصّ النساء فقط في الوقت الراهن، بسبب وجود حاجات ذات أهميّة أكبر مثل إنشاء المستشفيات والمدارس، الأمر الذي يجعل من إنشاء المؤسّسات الرياضيّة النسوّية في آخر الاهتمامات الحكومية.

أخيراً، وفي ظلّ النقلة النوعيّة التي يسعى السراج وسكيك إلى إحداثها في عالم الرياضة النسويّة بغزّة من خلال تأسيس الأكاديميّة الرياضيّة الأولى للنساء، رأت تغريد العمّور أنّ الارتقاء بواقع الرياضة النسويّة يحتاج إلى ما هو أكبر من ذلك، مثل الاهتمام بنشر ثقافة الرياضة النسويّة في كلّ المراحل التعليميّة، واهتمام الحكومة بإنشاء مرافق رياضيّة تتناسب مع حاجات المرأة.

Read More: http://www.al-monitor.com/pulse/originals/2017/03/palestine-gaza-women-sports-academy.html

رشا أبو جلال
كاتب مساهم,  نبض فلسطين

رشا أبو جلال كاتبة وصحافية مستقلة من غزة مختصة بالأخبار السياسية والقضايا الإنسانية والاجتماعية المرتبطة بالأحداث الراهنة.

Original Al-Monitor Translations

Read in English

ترجمة مع جوجل

المزيد من نبض فلسطين

©2017 Al-Monitor. All rights reserved.

Get Al-Monitor delivered to your Inbox

Cookies help us deliver our services. By using them you accept our use of cookies. Learn more... X

شارك