PALESTINE PULSE

Read in English

نبض فلسطين


 

محادثات فلسطينيّة مع شركة "شلّ" لتطوير حقل غزّة للغاز الطبيعيّ

بقلم: أحمد ملحم

رام الله، الضفّة الغربيّة - كشف رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله في لقاء صحفي مع موقع دنيا الوطن المحلي في 7 آذار/مارس، أن حكومة التوافق تجري مفاوضات مع الشركات المطورة لاستخراج الغاز الطبيعي من سواحل غزة (شركة شل)، والتي لا تزال عالقة لدواعٍ أمنية وسياسية لم يذكرها، وهو ما كان اعلنه صندوق الاستثمار الفلسطينيّ في 21 شباط/فبراير عن وجود محادثات فلسطينيّة مع شركة "شلّ" الهولنديّة - البريطانيّة لتطوير حقل "غزّة مارين" الغازيّ البحريّ الواقع قبالة سواحل قطاع غزّة.

بإختصارطباعة كشف رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله في لقاء صحفي مع موقع دنيا الوطن المحلي في 7 آذار/مارس، أن حكومة التوافق تجري مفاوضات مع الشركات المطورة لاستخراج الغاز الطبيعي من سواحل غزة (شركة شل)، والتي لا تزال عالقة لدواعٍ أمنية وسياسية لم يذكرها، وهو ما كان اعلنه صندوق الاستثمار الفلسطينيّ في 21 شباط/فبراير عن وجود محادثات فلسطينيّة مع شركة "شلّ" الهولنديّة - البريطانيّة لتطوير حقل "غزّة مارين" الغازيّ البحريّ الواقع قبالة سواحل قطاع غزّة.
بقلم

وقال رئيس صندوق الاستثمار الفلسطينيّ محمّد مصطفى في تصريحات خاصّة لـ"المونيتور": إنّ المباحثات مع شركة "شلّ" تتمحور حول تطوير حقل غاز غزّة، بصفتها (شركة شلّ) تملك النسبة الاكبر من حقوق تطوير الحقل واستخراج الغاز منه (55 في المئة من حقوق التطوير)، وحثّها على الإسراع في جهودها للبدء بأسرع وقت باستخراج الغاز، لما لذلك من أهميّة للإقتصاد الوطنيّ، في حين يملك صندوق الاستثمار 17.5 في المئة من حقوق تطوير الحقل الغاز، و"شركة إتّحاد المقاولين" (CCC)، تملك 27.5 في المئة، وفق ما بيّنه محمّد مصطفى.

وحقوق تطوير حقل غاز غزة واستخراج الغاز، يختلف عن حقوق ملكية الغاز وعوائده التي هي من حق الفلسطينيين فقط، اي ان شركة شل ليس لها سوى 55% من حقوق تطوير الحقل فقط، بموجب اتفاقية التعاقد لحقوق التطوير التي وقعتها الحكومة مع شركة بريتش غاز عام 1999، والتي كانت الشركات المذكورة اعلاه طرفا فيها.

وكانت الحكومة الفلسطينيّة قد وقّعت إتفاقيّة لتطوير حقل غاز غزة البحري مع شركة "بريتش غاز" (BG) في عام 1999، ومنحتها بموجب الإتفاقيّة الحقّ الحصريّ في التنقيب واستكشاف وتطوير أيّ مصادر طبيعيّة يتمّ كشفها من البترول والغاز في كلّ أنحاء فلسطين، قبل أن تعاود الحكومة الفلسطينيّة في عام 2015 إلى فتح المفاوضات حول الإتفاقيّة مع شركة "بريتش غاز" (BG)، تمّ خلالها إلغاء الحقّ الحصريّ لها، ورفع نسبة الاستثمار الفلسطينيّ من 10 بالمئة في الإتّفاق القديم إلى 17.5 بالمئة، لتستحوذ بعد ذلك شركة "شلّ" على "بريتش غاز" في 8 نيسان/إبريل من عام 2016.

واكتشف حقل الغاز "غزّة مارين"، في عام 1998 على بعد 30 كيلومتراً من شواطئ غزّة وبعمق 600 م، وبقي من دون تطوير أو استغلال، رغم موارده القادرة على حلّ إشكاليّات الفلسطينيّين من الطاقة، بسبب المعوقات الإسرائيليّة، التي منعت استخراج الغاز من الحقل، بحسب مصطفى.

ويقع حقل الغاز بكامله في المياه الاقليمية الفلسطينية، وما اعاق تطويره منذ عام 1999 حتى الان عدة اسباب، اهمها عدم وجود مشترين في ذلك الوقت للغاز وعدم القدرة على تأمين مشترين له للسنوات المقبلة، اضافة الى الغاء اسرائيل لموافقتها على العمل في الحقل مع اندلاع انتفاضة الاقصى في عام 2000، ومنعها لاي محاولة لاستخراج الغاز من الحقل، وهو الموقف الذي استمر مع فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية في عام 2006، وبعد ذلك سيطرتها ( حماس) على قطاع غزة في 2007.

وحول التغير الذي حدث واعطى الامل للفلسطينيين بامكانية تطوير الحقل، قال مصطفى ان اسرائيل اعطت شركة بريتش غاز قبل عامين موافقتها لامكانية العمل وتطوير الحقل، الى جانب توفر مشترين للغاز، وهي شركة فلسطين لتوليد الطاقة التي تدير محطة توليد الكهرباء في مدينة جنين، والمملكة الاردنية الهاشمية، اللتين وقعتا مع شركة بريتش غاز مذكرة حسن نوايا ابديتا استعدادهما للدخول بمفاوضات لشراء الغاز، لكن الامر تعسر قليلا مع شراء شركة شل لشركة بريتش غاز.

أمّا عن القيمة الماليّة الربحيّة للحقل الغازيّ، أشار مصطفى إلى أنّ الحقل يحتوي على ما يقارب 1 تريليون قدم مكعّب من الغاز الطبيعيّ (حوالى 32 مليار متر مكعّب)، وهي كميّات قادرة على توفير حاجات السوق الفلسطينيّة من الكهرباء اذا ما استخدم الغاز المستخرج في توليد الكهرباء في محطة توليد الكهرباء في مدينتة غزة، ومستقبلا في محطة توليد الكهرباء في مدينة جنين، اضافة الى بيع جزء منها الى الاردن.

 ولفت مصطفى إلى أنّ كلفة تطوير هذا المشروع ستبلغ حوالى 1.4 مليار دولار أميركيّ، وقال: إنّ العائد المالي الكليّ المتوقّع مستقبلا من استخراج الغاز من الحقل سيعتمد على الكميّة المستخرجة، وسعر بيع الغاز وقت الاستخراج في الاسواق العالمية، إلى جانب التوفير في ثمن الكهرباء الذي تشتريه السلطة من اسرائيل، الذي يتوقّع أن يتحقّق في حال استبدال الكهرباء الإسرائيليّة، بكهرباء منتجة محليّاً تسدّ حاجة السوق الفلسطينيّة، حيث من المتوقع ان يبلغ التوفير نحو 8 مليارات دولار امريكي .

ويأمل الفلسطينيّون أن تسهم المفاوضات، التي يجريها صندوق الاستثمار، في حلّ إشكاليّات الطاقة التي تعاني منها الأراضي الفلسطينيّة، وخصوصاً في قطاع غزّة، من خلال تدشين مشاريع ذات صلة بالحقل، إذ قال مصطفى: "إنّ صندوق الاستثمار، يعمل على مجموعة من الاستثمارات في مجال الطاقة بالتعاون مع مؤسّسات وشركات من القطاع الخاص الفلسطينيّ، كما في شركة فلسطين لتوليد الطاقة، المسؤولة عن محطة جنين لتوليد الكهرباء (صندوق الاستثمار يملك نسبة 40 في المئة من الشركة، وشركة فلسطين للتنمية والاستثمار (باديكو) تملك 20 في المئة، ومجموعة البنك العربيّ10 في المئة، ومجموعة الإتّصالات الفلسطينيّة (بالتل) 10 في المئة، والشركة الفلسطينيّة للكهرباء 5 في المئة)، والتي وضع حجر الأساس لها في 24 تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2016، ومن المقرّر أن تعمل على الغاز الطبيعيّ من حقل غاز غزة، والتي يتم العمل في بناءها حاليا، ويتوقع ان ينتهي في مطلع 2019.

وقال مصطفى: "نأمل أن يصل الغاز من حقل غاز غزّة إلى محطّة توليد الكهرباء في جنين، حيث تمّ توقيع رسالة حسن نوايا من شركة فلسطين لتوليد الطاقة المسؤولة عن محطة جنين، الى شركة بريتش غاز المطورة لحقل غزة قبل ان يتم شراءها من شركة شل، ستسمح تلك الرسالة ببدء المفاوضات للإتّفاق على شراء الغاز الذي سيتمّ استخراجه من حقل غاز غزّة لاستخدامه لصالح محطّة جنين، التي يتوقّع أن تصل قدرتها الإنتاجيّة إلى 450 ميغاوطاً، أيّ 40 في المئة من الحاجات الفلسطينيّة الحاليّة للكهرباء".

أضاف: "إنّ تطوير حقل غزة، يرتبط بتوجه شركة فلسطين لتوليد الطاقة (صندوق الاستثمار اكبر المساهمين فيها) نحو التفكير بتحويل محطّة توليد الكهرباء في قطاع غزة للعمل على الغاز الطبيعيّ القادم من الحقل لانتاج الكهرباء بدلا من السولار، ومضاعفة إنتاجيّها، من أجل توفير أموال تكلفة إنتاج الكهرباء، وكميّات إضافيّة من الطاقة الكهربائيّة لتلبية العجز الكبير في إمدادات الطاقة الكهربائيّة في قطاع غزّة".

وتشير توقعات صندوق الاستثمار الى ان الطاقة الانتاجية لمحطة توليد كهرباء غزة بعد تحويل تشغيلها على الغاز، سيبلغ 280 ميغا واطا، بحجم استثمار اضافي ستضخه شركة فلسطين لتوليد الكهرباء لتطوير المحطة من المتوقع أن يصل إلى 200 مليون دولار امريكي اضافي، والتي يمكن ان تشغل مشاريع تحلية مياه البحر ومعالجة مياه الصرف الصحيّ.

ورغم العراقيل الإسرائيليّة، التي تعيق خطط تنمية حقل الغاز والمشاريع الاستثماريّة المرتبطة به والتي تمثلت بمنع الفلسطينيين وعدم السماح لهم بالعمل على استخراج الغاز، لكنّ مصطفى قال: "ننظر إلى أيّ معوقات كتحدّيات يجب العمل على إزالتها، والعمل رغماً عنها للتغلّب عليها"، وهذا ينسجم مع "سعي فلسطين إلى الحفاظ على حقوقها من الموارد الطبيعيّة، ممّا شجّعها على الانضمام إلى إتفاقيّة الأمم المتّحدة لقانون البحار، التي وقّع عليها الرئيس محمود عبّاس في 31 كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2014، وتعطي فلسطين في مياهها الإقليميّة الحقّ في ممارسة سلطتها على المنطقة المتاخمة، وأيضاً الحقّ في استكشاف الموارد واستخراجها في المنطقة الإقتصاديّة الخالصة والجرف القاريّ".

إنّ أهميّة حقل غاز غزّة، لا تكمن فقط في موارده القادرة على حلّ مشكلة الطاقة للفلسطينيّين، بل ستنعكس أيضاً على العوائد الماليّة للحكومة الفلسطينيّة، إذ قال مصطفى: "إنّ صاحب الحقّ في الغاز والموارد الطبيعيّة هو الشعب الفلسطينيّ. وبحسب الدراسات، يتوقّع أن تصل العوائد للحكومة إلى ما نسبته 61 في المئة من إيرادات مشروع حقل الغاز".

ورغم ما يحمله وجود مفاوضات بين صندوق الاستثمار وشركة "شلّ" لتطوير حقل غاز من أهميّة، إلاّ أنّ الخطوة القادمة المنتظرة بالنسبة للفلسطينيين والتي يأملون ان تتحقق على ارض الواقع قريبا، كونها الاهم بالنسبة لهم، هي ان تباشر شركة شلبالعمل على تطوير الحقل وبدء استخراج الغاز منه، من اجل المباشرة بتنفيذ المشاريع الاستثمارية المرتبطة بالغاز، وهي الخطوة التي تعمل الحكومة على انجازها من خلال المفاوضات مع الشركة.

Read More: http://www.al-monitor.com/pulse/originals/2017/03/palestine-gaza-gas-field-energy-power-crisis-talks.html

Original Al-Monitor Translations

Read in English

ترجمة مع جوجل

المزيد من نبض فلسطين

©2017 Al-Monitor. All rights reserved.

Get Al-Monitor delivered to your Inbox

Cookies help us deliver our services. By using them you accept our use of cookies. Learn more... X

شارك