النّجف: لم تكن زيارة رئيس الوزراء العراقيّ حيدر العبادي لواشنطن بين 19 و23 آذار/مارس مريحة لقسم من الفصائل في الحشد الشعبيّ، إذ خلقت تصريحاته خلال الزيارة حول موقفه تجاه الحشد الشعبيّ قلقاً كبيراً لدى تلك الفصائل.
فقد صرّح العبادي خلال كلمته في اجتماع دول التحالف الدولي ضد تنظيم داعش في 22 مارس أن للعراق الآن "قوة جديدة تتمثل بالجيش العراقي، جهاز مكافحة الإرهاب، البيشمركة" وقد أخرج قوات الحشد الشعبي عن هذا السياق معتبراً إياهمم أنهم "متطوعين شاركوا في القتال ضد داعش جنبا الى جنب مع قواتنا الأمنية وتحت قيادة قواتنا الأمنية" ومن ثم أشار الى قانون الحشد الشعبي الذي يلزم "الحشد الشعبي بأن يكون تحت قيادة الدولة ضمن منظومة الدولة العراقية تنطبق عليها الأنظمة العسكرية العراقية والانضباط العراقي في المؤسسة العسكرية"، وتعهد بمواجهة "الخارجين عن القانون."
وفي جانب مرتبط آخر، أكّد العبادي في إشارة الى فصائل الحشد الشعبي أنه "لا يجوز أن تدمج السياسة بالجانب العسكري ولا ينبغي لفئات سياسية تحمل السلاح أن تدخل الانتخابات"، مشددا على ضرورة "فصل السلاح عن العمل السياسي ولا يجوز أن يكون أي سلاح خارج إطار الدولة". وتابع العبادي أنه "بحسب الدستور العراقي لا وجود لأية جماعات مسلحة خارج إطار الدولة"، مؤكدا أن "الذين يحملون السلاح خارج إطار الدولة يعتبرون خارجين عن القانون وسنواجههم".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.