EGYPT PULSE

Read in English

نبض مصر


 

مصر تفتح حوارا جديدا مع دول حوض النيل لتخطي خلافات عنتيبي

بقلم: ولاء حسين

القاهرة — عقدت بالخرطوم في 13 مارس الجاري اجتماعات اللجنة الوزارية المصغرة لمبادرة حوض النيل والتي ضمت 6 دول بمشاركة وزراء المياه بمصر والسودان وأوغندا ورواندا وممثلين لدولتي كينيا وإثيوبيا للتشاور في كيفية العودة إلى مسار العمل التكاملي والجماعي لدول النيل، وذلك في إطار المبادئ التي قامت عليها مبادرة حوض النيل منذ عام 1999.

بإختصارطباعة بدأت القاهرة خطوات جديدة باتجاه حل خلافاتها السابقة مع دول حوض النيل وفتح صفحة تعاون تعتمد على مشروعات تنموية.
بقلم

وأعلنت القاهرة في بيان رسمي 14 مارس أن اجتماعا آخر سيعقد بأوغندا نهاية مارس الجاري للمجلس الوزاري لحوض النيل سيناقش نتائج اجتماع الخرطوم، ويفتح حوارا جديدا حول الشواغل المصرية من اتفاقية عنتيبي والنظر فى الحلول والبدائل لعودة مصر لمبادرة حوض النيل.

وكشف مصدر مصري مطلع شارك في اجتماعات الخرطوم ل"المونيتور" أن اجتماع الخرطوم ناقش الية عودة القاهرة التي تجمد أنشطتها بمبادرة حوض النيل منذ عام 2010 في أعقاب توقيع اتفاقية " عنتيبي"، واستطرد المصدر الذي فضل عدم ذكر أسمه" أكدنا رغبتنا في نبذ الخلافات والعودة للعمل الجماعي مع تمسكنا بفتح حوار حول تعديل البنود محل الخلاف في اتفاقية عنتيبي".

لافتا الى أن مصر تتمسك بثلاثة بنود في الاتفاقية الأول: الإخطار المسبق لمصر عند إقامة اي منشأ مائي علي نهر النيل والثاني : تحديد مفهوم الأمن المائي الذي يضمن الاعتراف بحصة مصر التاريخية من مياه النيل والثالث: أن تكون القرارات بالتوافق بين جميع الدول الأعضاء.

ويأتي اجتماع الخرطوم استكمالا لمشاورات بدأت بالعاصمة التنزانية دار السلام فبراير الماضي بين مصر و دول حوض النيل بشأن آلية حل الخلافات القائمة، وحيث دعت مصر خلال احتفاليّة "يوم النيل" بتنزانيا في 22 شباط/فبراير، في كلمة لوزير الموارد المائيّة والريّ المصريّ الدكتور محمّد عبد العاطي دول منابع النيل إلى نبذ الخلافات السابقة وترسيخ مبدأ التعاون وعدم الضرر...

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أعلن خلال لقائه وعدد من وزراء المياه بدول حوض النيل تشمل أوغندا, بوروندي, السودان ,جنوب السودان، وتنزانيا في 6 ديسمبر الماضي، عن أن القاهرة لديها رغبة في نبذ الخلافات والإسراع بتنفيذ حزمة من المشروعات أهمها استقطاب الفواقد المائية وحصاد الأمطار بما يؤدي لزيادة ايراد النهر ويحقق استفادة الجميع وفي ضوء إهدار النسبة الأكبر من إيراد النهر في المستنقعات والبخر.

ويأتي ذلك بعد ٧ سنوات من اعلان القاهرة تجميد أنشطتها بمبادرة حوض النيل في اعقاب توقيع 6 من دول منابع النيل، وهي: إثيوبيا وكينيا ورواندا وتنزانيا وأوغندا وبوروندي منذ عام 2010 على إتفاقيّة "عنتيبي"، والتي لم تدخل حيز التنفيذ الفعلي حتى اليوم بسبب تعطل اجراءات تصديق برلمانات الدول الموقعة على الاتفاقية خلال السبع سنوات.

وخلال حوار مع "المونيتور" في مكتبه بالقاهرة في 2 مارس قال محمّد عبد العاطي أنّ "هناك حتميّة للتوصّل إلى إتّفاق يحقّق التّعاون بين دول النيل، وعدم التوصّل إلى صيغة توافق ليس في صالح الجميع"، أضاف "عبد العاطي": تلك الحتميّة للتّوافق تشمل أيضاً مفاوضات سدّ النهضة الثلاثيّة بين مصر والسودان وإثيوبيا، والخروج بمرجعيّة تمثّل قاعدة أساسيّة عند الشروع في أيّ منشآت جديدة على النيل.

وتأتي الدعوة المصرية لدول منابع النيل لنبذ الخلافات السابقة وبدء صفحة تعاون جديدة بالترامن مع خطواتها باتجاه تفعيل المبادرة المصرية للتعاون مع دول حوض النيل والتي أطلقت منذ عام 2012، وحيث تتضمن تلك المبادرة المصرية حزمة مشروعات مائية من بينها إنشاء مزارع نموذجية وإقامة مراكز تميز للري الحقلي ومشروعات الاستزراع السمكي وبرامج متخصصة للمكافحة البيولوجية لورد النيل وتعزيز قدرات الصحة النباتية وحفر الآبار وإعادة تأهيل محطات القياس الهيدرولوجي بطول النيل وإيفاد خبراء مصريين في مجال إدارة وتنمية الموارد المائية وإنشاء محطات رفع مياه ومراسي نهرية، وذلك بخلاف مشروع الممر الملاحي بالنيل .

وشهدت الأشهر القليلة الماضية تكثيف لقاءات السيسي وعدد من قادة منابع النيل لمناقشة الرؤية المصرية للتنمية بحوض النيل، وحيث ناقش ذلك مع الرئيس الكيني في 18 فبراير، وسبقها زيارة لأوغندا في ديسمبر الماضي، اضافة الى استقباله بالقاهرة لرئيس جنوب السودان في 9 يناير .

وفي ما يتعلّق بدعوة القاهرة دول منابع النيل إلى نبذ الخلافات السابقة وفتح صفحة من التعاون، قال عبد العاطي : طالبنا بالعمل على أن نبدأ بالتفكير للتنمية في حوض النيل على أنّه وحدة واحدة وبتنفيذ مشاريع تنمويّة ضخمة، وسنبدأ ذلك بمشروع الممرّ الملاحيّ من بحيرة فيكتوريا إلى البحر المتوسّط ليكون طريقاً للتنمية وتنشيط التجارة والسياحة بطول القارّة الإفريقيّة".

ولفت إلى أنّه سيتمّ ربط الممرّ الملاحيّ النيليّ بشبكة طرق حتّى جنوب القارّة في "كيب تاون".

وقال الخبير والباحث النرويجيّ الدوليّ في مجال الجغرافيا تاريا تيفت، والذي له مؤلّفات وأفلام وثائقيّة عدّة عن نهر النيل في حديث خاص لـ"المونيتور" خلال زيارته القاهرة بـ8 آذار/مارس: "أعتقد أنّ مياه نهر النيل كافية لشعوبه في حال تحقّق التعاون".

ووفقاً لما قاله وزير المياه المصريّ الأسبق ورئيس المجلس العربيّ للمياه الدكتور محمود أبو زيد في حديث لـ"المونيتور" : إتفاقيّة "عنتيبي" مخالفة لأعراف القانون الدوليّ المنظّمة للأنهار، في غياب دول شريكة في النهر عن التوقيع عليها، هي: مصر والسودان.

ولفت "الإتفاقيّة تخالف أهمّ المبادىء التي قامت عليها مبادرة حوض النيل، والتي تلزم بإجماع الآراء لدول النيل عند اتّخاذ القرارات".

من جهته، رأى أستاذ الريّ وهيدروليكا المياه في جامعة الإسكندريّة الدكتور هيثم عوض في حديثه ل" المونيتور "أنّ إتفاقيّة عنتيبي تعدّ عدواناً على حقّ المصريّين في الحياة، باعتبار مصر دولة المصبّ الوحيدة بين دول حوض النيل، وتتعدّد لدى كلّ دوله مصادر المياه من منابع أنهر إلى أمطار غزيرة عدا مصر".

جاءت استجابة دول منابع النيل لدعوة القاهرة خلال احتفالية يوم النيل بتنزانيا لنبذ الخلافات السابقة، وتشكيل لجنة مصغرة للتشاور في عودة العمل الجماعي بمثابة انفراجة باتجاه تحقيق هدف القاهرة بشأن فتح حوارا حول تعديل اتفاقية عنتيبي.

Read More: http://www.al-monitor.com/pulse/originals/2017/03/egypt-first-step-cooperation-agreement-nile-bassin-countries.html

ولاء حسين
كاتب مساهم,  نبض مصر

ولاء حسين هي رئيسة تحرير قسم الأخبار البرلمانيّة في "روز اليوسف"، وهي خبيرة في الشؤون الإفريقيّة، وقد كان لها تعاون مع قناة النيل في إطار كتابة نشرات الأخبار وإعدادها.

Original Al-Monitor Translations

Read in English

ترجمة مع جوجل

المزيد من نبض مصر

©2017 Al-Monitor. All rights reserved.

Get Al-Monitor delivered to your Inbox

Cookies help us deliver our services. By using them you accept our use of cookies. Learn more... X

شارك