EGYPT PULSE

Read in English

نبض مصر


 

الأزهر والنوّاب يحاولون نزع الزيّ الأزهريّ عن البعض

بقلم: عمرو مصطفى

القاهرة - كزيّ رجال الشرطة والقوّات المسلّحة، دعا عضو اللّجنة الدينّية في مجلس النوّاب المصريّ عمرو حمروش إلى سنّ تشريع يجرّم ارتداء زيّ الأزهر "العمّة والكاكولا" لغير الأزهريّين، مطالباً بأن يعمّم القانون على جميع رجال الدين المسلمين والمسيحيّين.

بإختصارطباعة كزيّ رجال الشرطة والقوّات المسلّحة، دعا عضو اللّجنة الدينّية في مجلس النوّاب المصريّ عمرو حمروش إلى سنّ تشريع يجرّم ارتداء زيّ الأزهر "العمّة والكاكولا" لغير الأزهريّين، مطالباً بأن يعمّم القانون على جميع رجال الدين المسلمين والمسيحيّين.
بقلم

وأعلن عدد من النوّاب في تصريحات صحافيّة بـ2 كانون الأوّل/ديسمبر أنّ عمرو حمروش انتهى بالفعل من إعداد مسودّة القانون، وأنّها مطروحة على طاولة البرلمان في الوقت الحاليّ داخل لجنة الشؤون الدينيّة لمناقشتها.

وكان مقترح حمروش، ردّاً على ظهور محمّد عبد الله نصر، المعروف بأنّه داعية إسلاميّ، في برنامج "العاشرة مساء" مع الإعلاميّ وائل الإبراشي على قناة دريم في 21 تشرين الثاني/نوفمبر، مرتدياً الزيّ الأزهريّ، بعد ادّعائه في تدوينة له على حسابه الشخصيّ في موقع التواصل الإجتماعيّ "فيسبوك"، بـ20 تشرين الثاني/نوفمبر، بأنّه "المهدي المنتظر"، وهي التدوينة التي استقبلها نشطاء مواقع التواصل الإجتماعيّ بالسخرية والجدل.

وعلّق الوكيل الأوّل في وزارة الأوقاف لشؤون الدعوة شوقي عبد اللطيف على تدوينة محمّد عبد الله نصر بـ20 تشرين الثاني/نوفمبر قائلاً: إنّ نصر يجب أن يحال على مستشفى الأمراض العقليّة.

وانتقد تدوينته بوصفها استباحت الآيات القرآنيّة والأحاديث النبويّة، مطالباً شيوخ الأزهر بالردّ على تدوينته.

وفي تصريحات صحافيّة بـ24 تشرين الثاني/نوفمبر لمحمود مهنّى، وهو عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف وعضو المكتب الفنيّ لشيخ الأزهر، طالب بضرورة تفعيل القانون رقم 51 لسنة 2014 الصادر في عهد الرئيس الموقّت السابق عدلي منصور لحماية الزيّ الأزهريّ، وأيّده في المطالبة بتفعيل القانون وكيل مشيخة الأزهر عبّاس شومان خلال تصريحات صحافيّة في اليوم نفسه.

وربطت تصريحات القياديين الأزهريين بين السماح لغير الأزهريين بارتداء الزي الأزهري والظهور على شاشات التليفزيون وبين بما أسموه بـ"فوضى الفتاوى" وظهور الآراء المتشددة والشاذة، مفسرين ذلك بأن العديد من الغير متخصصين في الفتوى والغير أزهريين أصبحوا يرتدون الزي لإيهام المواطنين أنهم من المتخصصين، وطالبوا بتوقيع غرامات على القنوات التي تستضيف غير المتخصصين وتسمح لهم بالفتوى.

وينصّ القانون رقم 51 لسنة 2014 في مادّته الثالثة على أنّه "لا يجوز لغير خرّيجي الأزهر والعاملين في المجال العلميّ أو الدعوى به، وطلاّبه فى التّعليم الجامعيّ وقبل الجامعيّ، والعاملين بوزارة الأوقاف في مجال الدعوة، والعاملين بدار الإفتاء في المجال العلميّ والدعوى، والمصرّح لهم بالخطابة من وزارة الأوقاف، ارتداء الزيّ الأزهريّ، ويصدر بتحديد مواصفات هذا الزيّ قرار من شيخ الأزهر، بناء على عرض وزير الأوقاف".

وفي مادّته الخامسة، ينصّ على أن "يعاقب بالحبس مدّة لا تقلّ عن شهر ولا تزيد على سنة، وبغرامة لا تقلّ عن عشرة آلاف جنيه، ولا تجاوز الثلاثين ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كلّ من ارتدى الزيّ الأزهريّ من غير الفئات المشار إليها بالمادّة (3) من هذا القانون أو قام عمداً بإهانة هذا الزيّ أو ازدرائه أو الاستهزاء به".

وعلّق رئيس قسم الفقه المقارن السابق في جامعة الأزهر عبد الفتّاح إدريس في حديث لـ"المونيتور" على الجدل حول الزيّ الأزهريّ قائلاً: "تجريم ارتداء الزيّ على غير الأزهريّين لن يحلّ الأزمة، فالعديد من الشيوخ المتشدّدين وغير المتفقّهين وغير الجديرين علمّياً وفقهيّاً بالفتوى من خرّيجي الأزهر والعاملين فيه بالفعل، ويتقلّد بعضهم المناصب القياديّة، ومطالبة الأزهر بتجريم ارتداء غير الأزهريّين لزيّه هي مجرّد محاولة لإيهام الرأي العام بأنّ الفتاوى الشاذّة تأتي من غير الأزهريّين الذين يرتدون زيّ الأزهر من دون وجه حقّ".

ويشار إلى أنّ بعض وسائل الإعلام يعرف نصر بأنّه أزهريّ. كما أنّ صفحة قديمة لمعجبيه على موقع التواصل الإجتماعيّ "فيسبوك" تعرّفه بأنّه "حاصل على الإجازة العليا من كليّة أصول الدين، ويلقّب بالأزهريّ الثائر" لأنه كان معروفا بالتواجد في ميدان التحرير أثناء أحداث الثورة وما أعقبها من احتجاجات.

ويجب الإشارة إلى أنّ القانون محلّ جدل داخل اللّجنة الدينيّة نفسها في مجلس النوّاب، حيث أيّد النائب شكري الجنديّ مقترح القانون خلال تصريحاته في 2 كانون الأوّل/ديسمبر قائلاً: "إنّ قدسيّة الزيّ الإسلاميّ من قدسيّة زيّ رجال الشرطة والقوّات المسلّحة".

وقال النائب محمّد شيمكو في تصريحات صحافيّة يوم 2 كانون الأول: "إنّ القانون المقترح سيحدّ من ارتداء الجاهلين لزيّ الأزهر، الذي يحترمه الجميع، وسيحمي المواطن من منح المصداقيّة لجاهلين أو نصّابين يرتدونه".

من جهتها، قالت النائبة جليلة عثمان في تصريحات صحفية يوم 2 كانون الأول: يجب أن يصدر قانون لتنظيم الفتوى، وليس الزيّ الأزهريّ، لأنّ العديد من غير الأزهريّين قادر على الفتوى، "ويمكن أن يكون هناك عالم ليس بأزهريّ، وخرّيج أزهر لا يفقه شيئاً في الدين".

وفي ما يخصّ دستوريّة القانون المقترح، قال رئيس محكمة استئناف القاهرة سابقاً أحمد الخطيب لـ"المونيتور": إنّ مقترح القانون يتوافق مع الدستور، ولا يتعارض مع الحريّة الشخصيّة للمواطن.

أضاف: "إنّ الحريّة الشخصيّة مقيّدة بالمصلحة العامّة، وحماية المصلحة العامّة من أصحاب الفتاوى المضلّلة الذين يدّعون أنّهم من الأزهر تستدعي أن يقتصر الزيّ الأزهريّ على الأزهريّين فقط".

وخالفه الرأي محامي وباحث في مجال الحقوق الشخصيّة في مؤسّسة حريّة الفكر والتّعبير، فضّل ألاّ يذكر اسمه، إذ قال: "أيّ عمليّة تنطوي على تمييز فئة من دون غيرها لا تتوافق مع مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات، بمعنى أنّ اقتصار زيّ على فئة محدّدة يمكن أن يرسّخ حاليّاً أو مستقبلاً حصول هذه الفئة على امتيازات خاصّة في شكل ممنهج أو غير ممنهج، وعلى سبيل المثال يمكن أن يسهّل موظّف حكوميّ محبّ للأزهر مصالح شيخ أزهريّ يرتدي ذلك الزيّ على حساب مصالح غيره من المواطنين. ولذلك، فالتشريع الأجدر بالصدور هو أن تقتصر كلّ العلامات الدالّة على طبيعة عمل محدّدة من ملابس أو متعلّقات على أماكن وساعات العمل فقط، ويطبّق ذلك على الأزهر والكنائس وضبّاط الشرطة والقوّات المسلّحة، ويضمن ذلك المقترح ألاّ يساء استخدام الزيّ الأزهريّ من غير الأزهريّين، وألاّ تحصل فئة علماء الأزهر على أيّ امتيازات بحكم زيّها".

Read More: http://www.al-monitor.com/pulse/originals/2016/12/egypt-parliament-law-al-azhar-uniform-fatwas.html

Original Al-Monitor Translations

Read in English

ترجمة مع جوجل

المزيد من نبض مصر

©2017 Al-Monitor. All rights reserved.

Get Al-Monitor delivered to your Inbox

Cookies help us deliver our services. By using them you accept our use of cookies. Learn more... X

شارك