مصر و"حماس"... تقارب بطيء بعد شبه قطيعة
بات واضحاً أنّ علاقة مصر و"حماس" تمرّ بحالات مدّ وجزر منذ ثلاث سنوات، عقب الإطاحة بالرئيس محمّد مرسي، والتعامل معها عدوّ للنظام المصريّ يجب محاربته، لكنّ ضيق خيارات الجانبين السياسيّة دفعهما لإبقاء علاقتهما في حدودها الدنيا، فلا تصبح قطيعة كاملة، ولا تقارباً دافئاً... السطور التالية تنشغل في استشراف هذه العلاقة ودور محمّد دحلان في تقريبها أو إبعادها وما هو موقف السلطة الفلسطينيّة؟
لم تصل علاقة "حماس" ومصر إلى مرحلة من الاستقرار الكامل، وبقيت تراوح مكانها منذ ثلاث سنوات، حين أطاح الجيش المصريّ بالرئيس المنتخب محمّد مرسي في تمّوز/يوليو من عام 2013، ومن يومها بات تعامل النظام المصريّ الجديد بزعامة الرئيس عبد الفتّاح السيسي مع "حماس" على أنّها حركة معادية.
وقد دأبت وسائل الإعلام المقربة من النظام المصري على وصف حماس بأنها حركة إرهابية، وكان آخر هذه الحملات الإعلامية المصرية ضد حماس في آذار/مارس الماضي، وسبق ذلك قيام مصر بإجراءات قاسية ضد حماس منذ تموز/يوليو 2013، تمثلت بضرب شبكة الأنفاق بين غزة وسيناء، والإغلاق المستمر لمعبر رفح، وتوجيه اتهامات مصرية لحماس بالتورط في عمليات مسلحة داخل الأراضي المصرية، وهو ما نفته الحركة.
المراحل الأخيرة لعلاقة "حماس" ومصر، ما أعلنه عضو مكتبها السياسيّ محمود الزهّار في 16 تشرين الأوّل/أكتوبر خلال تصريحه لصحيفة "المصريّ اليوم" التي نقلت عنه اعتقال "حماس" لخليّة إرهابيّة داخل غزّة خطّطت لتنفيذ هجوم على الجيش المصريّ.
فيما ذكر موقع "المصدر الإسرائيليّ" في 15 تشرين الأوّل/أكتوبر أنّ "حماس" أحبطت هجوماً خطّطت له خليّة إرهابيّة في غزّة من 4 عناصر ضدّ الجيش المصريّ، كانت ستستخدم خلاله أسلحة كلاشينكوف، لكنّها لم تتدرّب في شكل كافٍ، واعتقلتها قوّات الأمن في غزّة، ويجري التحقيق معها لمعرفة علاقتها بتنظيم الدولة الإسلاميّة بسيناء.