أكّد عضو المكتب السياسيّ لحماس ومسؤول ملفّ الأسرى والشهداء والجرحى فيها موسى دودين للمونيتور أنّ حماس سوف تطلب ضمانات من إسرائيل عبر طرف ثالث لإلزامها بشروط صفقة التبادل المقبلة، وعدم إفساح المجال أمامها للتنصّل من أيّ التزامات تمّ الاتّفاق في شأنها، ولن تقدّم أيّ معلومات مجّانيّة إلى إسرائيل من دون دفع أثمان إلى حماس، لم يفصح عنها.
قضى دودين، البالغ من العمر 42 عاماً، وهو من مدينة الخليل جنوب الضفّة الغربيّة، 18 عاماً في السجون الإسرائيليّة بين عامي 1993 و2011، بتهمة تنفيذ عدد من العمليّات المسلّحة ضمن كتائب عزّ الدين القسّام، الجناح العسكريّ لحماس، وقتل عدد من الجنود الإسرائيليّين وإصابة البعض الآخر، وتنظيم خلايا مسلّحة، حيث حكمت عليه إسرائيل بالسجن المؤبّد مدى الحياة، قضى منها 7 سنوات في زنزانة انفراديّة في مرات متقطعة، ثم أطلق سراحه عام 2011، وتم إبعاده إلى قطر بقرار من إسرائيل، التي رفضت بقاءه في مسقط رأسه مدينة الخليل بالضفة الغربية خشية عودته للانخراط في العمليات المسلحة ضد إسرائيل.
في خلال مقابلة حصريّة مع "المونيتور" من الدوحة، رفض دودين، وهو ويعتبر من المقرّبين من رئيس المكتب السياسيّ لحماس خالد مشعل، الاتّهامات الإسرائيليّة للأسرى المحرّرين بالانخراط في عمليّات فدائيّة مسلّحة في الضفة الغربية، على الرغم من أنّ ذلك حقّ لكلّ الفلسطينيّين ضدّ الاحتلال الإسرائيليّ، مشيراً إلى أنّ تهاون إسرائيل الحالي يعكس انخفاضا في قيمة جنودها، وأن موقفها الانتهازي تجاه جنودها من شأنه أن يخفض المعنويات ويساعد حماس في المواجهة المسلحة القادمة.
لم ينف دودين صحّة الأنباء التي تحدّثت عن تشكيل حماس طاقم التفاوض المقبل في صفقة التبادل مع إسرائيل أو يؤكّدها، معتبراً تسريب هذه الأخبار جزءاً من حرب الأعصاب التي تديرها إسرائيل ضدّ حماس، لكنّ الحركة متنبّهة إلى ذلك، وهي ليست مضطرّة إلى التجاوب مع أيّ تخمينات إسرائيليّة، لأنّ حماس استفادت كثيراً من مفاوضات الصفقة السابقة، وتفهم جيّداً العقليّة الأمنيّة الإسرائيليّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.