العريش، مصر - مع تزايد معدّلات الهجمات الإرهابيّة في سيناء، وخصوصاً النوعيّة منها، مثل هجمتي، استهداف كتيبة 101 في العريش وارتكاز كرم القواديس العسكريّ في جنوب الشيخ زويد، يزداد التساؤل لدى كلّ المهتمين بشؤون شبه الجزيرة المصريّة، الملاصقة لحدود الصراع العربيّ – الإسرائيليّ: "لماذا يتعثّر الجيش المصريّ في التصدّي للإرهاب بسيناء؟".
لا يجدّ هذا التساؤل، الّذي يطرح نفسه بقوّة، بعد عام ونصف عام من الحرب على الإرهاب، إجابة حقيقيّة من السلطات المصريّة الحاكمة، أو على الأقلّ تتمّ مناقشته في الإعلام المصريّ، الّذي تفرض عليه رقابة شديدة من السلطات الحاكمة، إلى أن تحوّل إلى ثكنات عسكريّة. فعقب كلّ هجمة إرهابيّة، ينتشر العسكريّون في كلّ الوسائل الإعلاميّة على صورة خبراء ومحلّلين مكلّفين، لتبرير التعثّر وتحويله إلى نجاح كبير يصيب الشعب المصريّ بنشوة النصر، ليفاجأوا بعدها بمقتل العشرات من أبنائهم في هجمات أكثر نوعيّة من قبل.
وإنّ الحصول على المعلومات والحقائق للإجابة على هذا التّساؤل، وسط إجراءات المنع الأمنيّ، شاق وصعب للغاية، لكن نجح "المونيتور" في الوصول إلى أحد الضبّاط، الذين شاركوا في العمليّات العسكريّة في سيناء، وأكّد أنّ التعثّر هو نتيجة الخطط التقليديّة والروتينيّة غير المناسبة نهائيّاً في محاربة تنظيم إرهابيّ يحفظ تفاصيل سيناء عن ظهر الغيب.
وأضاف الضابط، الّذي امتنع تماماً عن ذكر اسمه، في حديث إلى "المونيتور": "عندما جئت إلى سيناء، لم أكن أعرف شيئاً نهائيّاً عن المكان، وكلّ ما كنت أعرفه مسبقاً درسته في الكليّة العسكرية عن التشكيك في وطنيّة أبناء سيناء، وتفاجأت بعد أشهر عدّة بأنّنا من دون أبناء سيناء لا يمكن أن نحقّق أيّ إنجاز عسكريّ في صحراء لا نعرف تفاصيلها نهائيّاً".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.